السعودية بين التهريج الفردي والحس الجمعي

15/11/2021 03:44


د. وليد عبد الحي

نشر معهد واشنطن لدراسات الشرق الادني والمعروف بقربه من الدوائر الصهيونية ( Washington Institute for (Near East Policy استطلاعا للراي العام السعودي من خلال المفابلات الشخصية لعينة كافية من الجمهور السعودي من مخنتلف الاعمار والمناطق والمذاهب(بخاصة الشيعة والسنة)، وتم انجازه في منتصف هذا العام.

وقبل عرض نتائج هذا الاستطلاع اود الاشارة الى الذين يتصيدون شريطا او مقالا او فكرة يرددها فرد سعودي او خليجي من هنا او هناك ، ويتم اسقاط ما يقوله هذا الشخص على المجتمع ككل، اي تعميم الفكرة الشاذة والحكم على السلوك السياسي للمجتمع استنادا لذلك.

تشير نتائج الاستطلاع الامريكي – والذي اشرف عليه احد الباحثين المخضرمين في المركز- الى ما يلي:

1- ان معدل التأييد للمقاومة الفلسطينية ولحماس تحديدا بين افراد الشعب السعودي ارتفعت بمعدل 11% قياسا للعام الماضي، وزاد مؤيدو حماس عن مؤيدي سلطة التنسيق الامني ، ووصف 46% منهم اطلاق الصواريخ من حناس على اسرائيل بانها ايجابية. اي ان الدعاية السياسية الرسمية لم تصل للنتائج المرجوة بل للعكس.

2- تراجع التاييد لاتفاقات ابراهام مع اسرائيل بمعدل 5% خلال العام واصبحت نسبة

المعارضة لها 66%

3- وفي ترتيب تحالفات السعودية او تطوير علاقاتها الدولية راى 65% الاولوية للدول العربية تليها الصين (46%) ثم امريكا (44%) وروسيا (42%).

4- ان 17% من السعوديين الشيعة يؤيدون اولوية العلاقة مع ايران وهو ما ينفي الخوف الكامن من انحيازهم المزعوم. بخاصة ان اجمالي السعوديين(سنة وشيعة) يؤيدون العلاقة مع ايران بنسبة 10%، اي ان الفارق بين السنة والشيعة مخالف لكل ما يجري ترويجه.

5- أيد 63% من السعوديين المفاوضات النووية مع ايران ، وهو امر مخالف لتوجه حكومتهم، كما ان 26% من السعوديين السنة ايدوا ان تكون اولوية الولايات المتحدة هي ضبط نشاطات ايران في المنطقة بينما ايد ذلك من الشيعة 18%.

ماذا يعني ذلك كله:

أ‌- ان الشعب السعودي ما زال وبشكل واضح مع الحق الفلسطيني ولا يجوز تعميم الحالات الشاذة والتي قد تكون مدفوعة من الاجهزة الرسمية او من اجل الشهرة او من باب الهوس الاعلامي.

ب‌- ان المسافة السياسية الفاصلة بين المجتمع السعودي والتوجهات الرسمية في هذا الجانب تحديدا(اي الصراع في الشرق الاوسط وبخاصة القضية الفلسطينية) يستحق التأمل....وتبقى ربما.

 



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق