موديز للتصنيف الائتماني: غياب المحكمة الدستورية سيبطئ إصلاحات تونس ويربك مفاوضاتها مع صندوق النقد

02/08/2021 06:57

حذرت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني، من التأثير السلبي لاستمرار غياب المحكمة الدستورية في تونس على الإصلاحات الاقتصادية للبلاد، والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

 

جاء ذلك في تقرير نشرته "موديز"، الإثنين؛ ردا على تجميد الرئيس التونسي "قيس سعيد" لأعمال مجلس الشعب ورفع الحصانة عن النواب، وإعفاء رئيس الحكومة من مهامه، مستندا إلى الفصل 80 من الدستور.

 

وذكرت الوكالة أن غياب المحكمة الدستورية في تونس سيسهم في تمديد الأزمة التي تمر بها تونس حاليا.

 

وأفادت أن غياب المحكمة ومن ثم تمديد الأزمة قد يؤدي إلى تباطؤ نسق تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وبالتالي المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

 

وشددت "موديز" على أن "امتداد الأزمة السياسية في تونس من شأنه أن يزيد إرباك المفاوضات مع صندوق النقد الدولي حول برنامج التمويل الجديد متعدد السنوات، التي توقفت بالفعل، بسبب الخلافات القائمة مع الحكومة".

 

وأوضحت أن الخلافات مع تونس تتعلق أساسا بتقليص كتلة أجور الوظيفة العمومية وإعادة هيكلة منظومة الدعم، إضافة إلى دور المؤسسات في الاقتصاد.

 

واعتبرت "موديز" أنه من غير المرجح أن يوافق صندوق النقد الدولي على عقد برنامج جديد دون الموافقة على إرساء حزمة من الإصلاحات الشاملة في إطار "ميثاق اجتماعي" يجمع كل الأطراف الوطنية.

 

ووفقا لمراقبين، فإن الرئيس التونسي لن يجد أي مخرج لأزمات بلاده الاقتصادية سواء الدين العام، أو البطالة أو ضعف الاستثمار الأجنبي، دون مساعدة خارجية.

 

ويرون أن حاجة تونس للمساعدة الخارجية تتجاوز السيولة النقدية (التي قد

يحصل عليها سعيد من بعض الدول الخليجية)، فهي بحاجة إلى استعادة ثقة المستثمرين الأجانب بالبلاد، والتي ارتبكت مؤخرا بفعل القرارات أحادية الجانب من طرف "سعيد".

 

وبينما تبحث الاستثمارات الأجنبية عن موطىء قدم مستقر حول العالم، فإن تونس ليست الخيار المفضل حاليا، بسبب التوترات السياسية الحاصلة، وتوقعات بتأزيم الشارع المحلي خلال الفترة المقبلة.

 

وتعيش تونس حاليا، إحدى أسوأ فتراتها الاقتصادية منذ ثورة الياسمين 2011، بينما يسجل الدين العام مستويات تقترب من 90% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العام الجاري.

 

ويواجه اقتصاد تونس في الفترة الأخيرة أزمة غير مسبوقة، مع تسجيل انكماش في النمو خلال الربع الأول بنسبة 3% وارتفاع البطالة إلى 17.3%، وانهيار عائدات السياحة نتيجة الأزمة الوبائية، وتفاقم المديونية.

 

ومنذ أبريل/نيسان الماضي، يرفض الرئيس التونسي المصادقة على قانون المحكمة الدستورية، بعد أيام من تعديلات أجراها البرلمان على القانون من بينها تخفيض الأغلبية المطلوبة لانتخاب أعضائها من 145 إلى 131 نائبا.

 

ولجأ البرلمان إلى إدخال تعديلات على قانون المحكمة، بعد فشله خلال 8 مناسبات، في استكمال انتخاب أعضائها، حيث انتخب عضوا واحدا من أصل 4، جراء خلافات سياسية.

 

والمحكمة، هيئة قضائية وقع إقرارها بموجب دستور 2014، وتضم 12 عضوا، 4 منهم ينتخبهم البرلمان، و4 يختارهم "المجلس الأعلى للقضاء" (مؤسسة دستورية مستقلة)، و4 يعيّنهم رئيس الجمهورية.

 

وتراقب المحكمة، مشاريع تعديل الدستور، والمعاهدات ومشاريع القوانين، والقوانين، والنظام الداخلي للبرلمان، وتبت في استمرار حالات الطوارئ، والنزاعات المتعلقة باختصاصي الرئاسة والحكومة.

 

 



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق