الدكتور حمدي عبدالرحمن...يكتب: هل يحدث اختراق غير عسكري في أزمة السد؟

07/07/2021 12:59


د. حمدى عبدالرحمن

في نشاط الخارجية المصرية داخل أروقة الأمم المتحدة والتواصل مع الأطراف المؤثرة مثل الصين وروسيا مؤشرات على امكانية رفض سياسة فرض الأمر الواقع التي تمارسها أثيوبيا بتصرفاتها الأحادية منذ 2011 وحتى الاخطار بالبدء فى عملية الملء الثاني.

ثمة تحول في الموقف الأمريكي من ناحيتين الأولي لها علاقة مباشرة بالسد والتحذير من أن الملء الثاني دون اتفاق سوف يزيد التوتر.

اما الموقف الثاني فهو رفض سياسة تغيير الحقائق على الأرض في إقليم التيغراي حيث أكدت الولايات المتحدة على ضرورة وقف إطلاق النار على أساس تفاوضي وليس من جانب واحد.

أدناه إفادة من المتحدث باسم الخارجية الأمريكية.      

"تحدث وزير الخارجية أنطوني ج. بلينكين مع رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد اليوم. وشدد الوزير على ضرورة التزام جميع أطراف النزاع بوقف إطلاق النار التفاوضي الفوري وغير المحدود. وأدان الوزير تدمير الجسور في تيغراي والعوائق الأخرى التي تحول دون الوصول إلى الإقليم .

وحث الوزير بلينكين رئيس الوزراء آبي على الالتزام بالخطوات التي حددها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 2 يوليو ، بما في ذلك الانسحاب

الكامل للقوات الإريترية والأمهرية من تيغراي ؛ وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن ودون عوائق إلى السكان المحتاجين ؛ إنشاء عملية شفافة لمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان والفظائع ؛ والتأكيد على أنه لن يتم تغيير الحدود الداخلية أو الخارجية لإثيوبيا بالقوة أو بما يتعارض مع الدستور.

بالإضافة إلى ذلك ، شدد الوزير على الضرورة الملحة لإجراء حوار سياسي شامل لبدء العمل الصعب المتمثل في صياغة حل دائم للانقسامات العرقية والسياسية في البلاد."

والمتأمل لهذه الخطوات يجد أنها تمثل جوهر الشروط السبعة التي حددتها الجبهة الشعبية لتحرير التيغراي من أجل قبول وقف إطلاق النار. يعني ذلك قبول أبي أحمد بالهزيمة العسكرية والسياسية وتغيير الرواية السائدة عن الحرب.

هل يعني ذلك كله مقدمة لإعادة الأمور إلى نصابها في منطقة القرن الأفريقي بما في ذلك الصراع على المياه؟ عموما جلسة مجلس الأمن غدا ليست نهاية المطاف بل ربما تكون بداية لمعركة لم نرها من قبل على كافة الصعد حيث أكدت مصر أنها لن تقبل الدخول في مفاوضات إلى ما لا نهاية. بالمناسبة كل الخيارات مفتوحة تعتمد على رؤية وتقدير صانع القرار.



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق