أول خطوة عملية لإنهاء الأزمة الخليجية..الاتفاق على فتح الحدود البرية والبحرية بين السعودية وقطر

04/01/2021 06:06

أعلن وزير الخارجية الكويتي، أحمد ناصر المحمد الصباح، مساء اليوم الاثنين، الاتفاق على فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين قطر والسعوديّة، المغلقة منذ 5 يونيو/حزيران 2017، في أوّل خطوة عملية على صعيد إنهاء الأزمة الخليجية.

 

وأكد أحمد اصباح، الذي التقى في وقت سابق اليوم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أن كافة القضايا ذات الصلة بالأزمة الخليجية ستتم معالجتها، وذلك قبيل ساعات من انعقاد القمة الخليجية في مدينة العلا السعودية.

 

وأوضح أن أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح أجرى اتصالين هاتفيين بكل من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهدالسعودي الأمير محمد بن سلمان.

 

وخلال الاتصالين، تم التأكيد على حرص الجميع على وحدة الصف من خلال توقيع بيان العلا، كما أعرب أمير الكويت عن ثقته في أن تكفل قمة العلا إنهاء الخلاف وعودة الأمور لطبيعتها، بحسب وزير الخارجية الكويتي.

 

وفي وقت لاحق، أعلن الديوان الأميري القطري أن أمير قطر سيترأس وفد بلاده في القمة الخليجية.

 

رحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، نايف فلاح مبارك الحجرف، بفتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر، عشية انعقاد "قمة العلا".

وقال إن هذا التطور "إنما يعكس الحرص الكبير والجهود الصادقة التي تبذل لضمان نجاح القمة، والتي تنعقد في ظل ظروف استثنائية ويعلق عليها أبناء مجلس التعاون الكثير من الآمال بهدف تعزيز قوة ومنعة المجلس"، مشيرًا إلى أن "أبناء مجلس التعاون، إذ يستبشرون بهذه الخطوة، يتطلعون إلى تعزيز وتقوية البيت الخليجي والنظر للمستقبل بكل ما يحمله من آمال وطموحات وفرص نحو كيان خليجي مترابط ومتراص، يعمل لخدمة دوله وشعوبه ويدفع بعجلة التنمية والتقدم والأمن والاستقرار".

 

في أول تعليق إماراتي، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش: "نحن أمام قمة تاريخية في العلا نعيد من خلالها اللحمة الخليجية".

وكتب قرقاش في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر": "نحن أمام قمة تاريخية بامتياز في العلا نعيد من خلالها اللحمة الخليجية، ونحرص عبرها على أن يكون أمن واستقرار وازدهار دولنا وشعوبنا الأولوية الأولى، أمامنا المزيد من العمل ونحن في الاتجاه الصحيح".

 

قال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إن "سياسة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين قائمة على نهج راسخ قوامه تحقيق المصالح العليا لدول مجلس التعاون والدول العربية وتسخير كافة

جهودها لما فيه خير شعوبها وبما يحقق أمنها واستقرارها".

 

وأكد أن "قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ستكون قمة جامعة للكلمة موحدة للصف ومعززة لمسيرة الخير والازدهار، وستترجم من خلالها تطلعات خادم الحرمين الشريفين وإخوانه قادة دول المجلس في لمّ الشمل والتضامن في مواجهة التحديات التي تشهدها منطقتنا".

 

قدمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التهنئة لـ"الإخوة في مجلس التعاون الخليجي بتقدم جهود المصالحة، والتي أسفرت عن فتح الحدود بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر".

 

وقالت "حماس"، في بيان لها "إننا نأمل أن تنتهي الأزمة الخليجية بالكامل، واستعادة الوحدة والتضامن الخليجي الذي يصب في وحدة الموقف العربي المأمول".

 

ودعت الحركة إلى "إطلاق أوسع حوار إقليمي لإنهاء مختلف عوامل وعناصر الخلاف بين جميع الدول العربية والإسلامية في المنطقة"، معبرة عن "الأمل في أن يكون العام 2021 عام تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، ووحدة مكونات الأمة ودولها الرئيسة، في ظل هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها".

 

نقلت "رويترز" عن مسؤول كبير في إدارة ترامب أن الاتفاق يقضي برفع السعودية والإمارات والبحرين ومصر الحصار عن قطر، وبتخلي الدوحة عن الدعاوى القضائية المرتبطة به.

 

وأكد المسؤول أنه سيجرى الثلاثاء التوقيع على اتفاق لإنهاء الخلاف، وسيحضره جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي ساعد في المفاوضات.

ذكر الديوان الأميري القطري أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سيترأس وفد بلاده للمشاركة في اجتماع الدورة الحادية والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي ستعقد يوم غد الثلاثاء في محافظة العلا بالمملكة العربية السعودية.

 

 

كما رحبت وزارة الخارجية التركية بقرار فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين قطر والسعودية عشية القمة الخليجية في محافظة العلا بالسعودية.

 

وقالت الخارجية التركية: "نرحب بقرار فتح الحدود البرية والبحرية والجوية بين قطر والمملكة العربية السعودية اعتبارا من هذا المساء".

 

ورأت أن هذا التطور يمثل خطوة هامة لحل الأزمة الخليجية، مثمنة "جهود اللاعبين الدوليين الذين ساهموا عبر أنشطة الوساطة التي قاموا بها في التوصل إلى هذا القرار، وفي مقدمتهم دولة الكويت"، مؤكدة أن تلك الجهود "تستحق التقدير".

 

وأعربت الخارجية التركية عن أملها بالتوصل إلى "حل دائم وشامل لهذا النزاع، يقوم على الاحترام المتبادل لسيادة الدول، ورفع بقية الإجراءات العقابية عن الشعب القطري بأسرع وقت".

 



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق