اغتيال المبادئ واغتيال البشر

30/11/2020 03:19


أ.د. محمد السعيد عبد المؤمن

شكر الله من أثنى على استقرائي لاغتيال عالم الذرة الإيراني، وغفر الله لمن لم تصله رسالتي، فعندما نتعرض لحادث جلل لا ينبغي أن ننشغل بسطحيات الحدث، بل علينا استقراؤه، والاستقراء منة بها الله علينا لندرك أبعاد ما يحدث لنا، لأن الله جعل القرآن رسالته الخاتمة للبشر، أكمل بها دينه، وأتم بها نعمته، ورضي بها لنا الإسلام دينا.

من ثم ينبغي أن نتعلم منها ما أراد ربنا لنا أن نتعلمه، فشجع عليه، وأنذر من هجره، فما كانت الغفلة أو الإعراض هو ما يجدر بالعرب حملة دينه، ومبلغوا رسالته، حتى إن أعرض غيرهم، دليلي في هذا سورة الأنبياء، يقول تعالى: اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون، ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون، لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون، قال ربي يعلم القول في السموات والأرض وهو السميع العليم.

لقد ضرب الله سبحانه في هذه السورة الأمثال لمعنى ما بدأها به، حول الأنبياء والأقوام

الذين أرسلوا إليهم، فما أصابهم ما أصابهم إلا بسبب الغفلة والإعراض.

وقد ختم الله سبحانه السورة بتأكيد عقاب الغفلة والإعراض، والفرق بينه وبين اليقظة والسبق إلى منهج الله وآلياته، يقول تعالى: إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون، لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون، لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون، يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين، ولقد كتبنا في الزبور من بعد اذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون، إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين، وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين، قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون، فإن تولوا فقل آذنتكم على سواء وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون، إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين، قال رب احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون. صدق الله العظيم.

ألا هل بلغت اللهم فاشهد.



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق