الشيخ محمد سعد الأزهرى..يكتب: رسالة إلى من يهمه الأمر.

10/10/2020 12:22




هل يعقل في بلادنا أن يفتح الإعلام الباب لأمثال ابراهيم عيسى وإسلام بحيرى وخالد منتصر وغيرهم فى الانتقاص من ثوابت ديننا وتشويه هويتنا والطعن فى رموزنا، وفى نفس الوقت لا نجد من هذا الإعلام أى استضافة لشخصية محترمة فى الرد عليهم ولا تفنيد هذه الأكاذيب ولا الشبهات التى يلقونها على الناس؟!

وكيف يضيق ذرعاً هذا الإعلام بأى شيء فيه المحافظة على ثوابتنا الدينية وأن يجعل كل انحيازه للثوابت الوطنية وكأن ثوابت الوطن فى ضفة وثوابت الدين فى الضفة الأخري؟!

ولماذا يتم تنفير الناس من الفتاوى التى تخالف التوجّه الاقتصادي ويتم تسميتها بفتاوى الإرهاب ومساعدة أعداء الوطن بإبعاد سُبل التنمية عنا؟!

فسيظل الربا محرماً، والخمر محرماً، والتبرج محرماً، وخروج المرأة متعطّرة ليشُم الرجال رائحتها محرّماً، والرقص محرماً، والزنا محرماً، والشذوذ الجنسي محرماً، ونشوز الزوجة محرماً، والتمثيل المبتذل محرماً، وغير ذلك كثير، ولن ينفع الناس إلا ما أحله الله، ولن يضرهم إلا إرتكاب ما حرمه الله.

المسلم لن يتقدم بماله، ولا باختراعاته، ولا بحرصه على وحدة أراضى الوطن، وإنما هذه كلها وسائل لإرضاء رب الناس ورب الوطن ورب كل شيء، ومن يظن أن الإصلاح الإقتصادي هو السبيل لإصلاح حال الوطن فهو واهم، بل هو أحد السبل التى يستخدمها المسلم فى المساعدة على تعبيد نفسه لرب الوطن.

الوطن ليس هو الإله الذى ننسف من أجله الثوابت

ونستبدلها بالخراسانات والمنتزهات والطرق والكبارى والمشروعات العملاقة والمصانع، ولكن الوطن الحق هو الذي نعمر فيه دنيانا بصلاح ديننا، والوطن الأحق بالتعمير هو القبر الذي سنستقر فيه فترة هى أطول كثيراً كثيراً من تواجدنا في الدنيا القصيرة، فهل هناك عاقل يُخرب مكانه الضيق والمظلم بصلاح دنياه ومعيشته؟!

الوطن ليس إلهاً يُعبد أو رسولاً يُتّبع، بل هو موطن ننتمى إليه عندما يعظّم أهله شعائر الله ويتبعون فيه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وألا يُستغل الدين فى غير ما وضع له، وألا ينحى الدين لأجل تمرير ما نهى الله عنه.

استفيقوا من غفلة السيطرة فالله وحده له مقاليد السموات والأرض ومن فيهنّ، واستفيقوا من غفلة تنحية الدعاة إلى الإصلاح والتشبث بالهوية وفتح الباب على مصراعيه لدعاة على أبواب جهنم بحجة حرب الإرهاب أو تحجيم الإفساد، لأنه لا فساد أكثر من فساد الذين يطعنون فى آيات القرآن وفى نقلة سنة نبينا العدنان، بل ويطعنون فى الأئمة الأربعة والمحدثين والمفسرين والمصلحين، فهذا هو الإرهاب وهذا هو الفساد!

والله الذى لا إله إلا هو أن اللعب في الثوابت لهو لعب بالنار، واللعب في تهيئة الشهوات أو تركها تنتشر فى البلاد لهو لعب بالوقود، وكل من يظن أن هذا الأمر بعيد عنه فليعلم أنه فى غفلة ما بعدها غفلة تجر أصحابها إلى استحقاق عقوبة من في السماء.

اللهم بلغت اللهم فاشهد



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق