هل يؤثر إعادة استئناف إنتاج النفط الليبي على اتفاق «أوبك +»؟

09/10/2020 12:50

تتباين التحليلات بشأن تأثير زيادة ليبيا وإيران إنتاجهما من النفط الخام على جهود إعادة التوازن إلى السوق ضمن اتفاق «أوبك +»، ففي حين يشير محللون إلى خطورة هذه الزيادة باعتبار أنهما خارج تفاهمات تسقيف حصص الإنتاج، لكن خبراء طاقة آخرين يؤكدون عدم تأثير ارتفاع الإنتاج الليبي بشكل أكبر على السوق الدولية، بينما لا تزال الشكوك تلوح في الأفق بشأن الطلب العالمي على النفط بسبب وباء «كورونا»، يقترب الإجمالي اليومي من 300 ألف برميل متجاوزا توقعات المؤسسة الوطنية للنفط.

 

وبدفع من ليبيا وإيران زادت «أوبك» إنتاج النفط بمقدار 160 ألف برميل يوميا في سبتمبر، وهما دولتان من الدول الثلاث غير الخاضعة لحصص الإنتاج «إلى جانب فنزويلا» اللتان قررتا استخراج مزيد النفط الخام، ما دفع محللين الى التأكيد أن منظمة الدولة المصدرة للنفط تخاطر بزيادة المعروض وبتعريض جهود إعادة التوازن للخطر، لأن السوق لا تزال تعاني من ضعف الطلب.

 

والصادرات الليبية من النفط آخذة في الارتفاع في الموانئ الثلاثة التي أُعيد فتحها الشهر الماضي، حيث يرجح أن يشهد ميناء البريقة تصدير نحو 1.8 مليون برميل هذا الشهر، مقسمة إلى ثلاث شحنات، في حين أنها قد حملت شحنتين كل منهما مليون برميل، حسبما ذكر برنامج تحميل البضائع الدولي. ومن المقرر أن تصدر محطة الزويتينة الثالثة خمس شحنات من الخام هذا الشهر.

 

وأعلن إنهاء الحصار عن منشآت وموانئ تصدير النفط في 18 سبتمبر، لترفع المؤسسة الوطنية للنفط «القوة القاهرة» على ميناء الزويتينة بعد رؤية «تحسن كبير في الوضع الأمني يسمح لشركة النفط باستئناف الإنتاج والتصدير إلى الأسواق العالمية».

 

لكن خبراء طاقة آخرين يؤكدون عدم تأثير ارتفاع الإنتاج الليبي بشكل أكبر على السوق الدولية على خلفية إضراب عمال آخذ في الانتشار في النرويج تسبب في إغلاق ستة حقول نفط وغاز بحرية وإخلاء منصات نفط في خليج المكسيك، حيث تتجه العاصفة الاستوائية «دلتا» صوب سواحل لويزيانا وفلوريدا.

style="text-align: right;"> 

وهي تطورات من شأنها أن تؤدي إلى إخراج ما يصل إلى 330 ألف برميل نفط ليبي يوميا إلى السوق. ومع ذلك، فإن النزاعات العمالية موقتة بطبيعتها، في حين أن الإنتاج الليبي من المرجح أن يكون أكثر ديمومة طالما ظلت الأعمال العدائية في منأى عنه.

 

وسوف يأخذ وزراء الطاقة بـ«أوبك +» عودة الإنتاج الليبي والإيراني في الحسبان باتخاذ قرارات جديدة عندما يجتمعون في 30 نوفمبر المقبل، حيث يتوقع الاتفاق الذي تم التوصل إليه في أبريل الماضي بلوغ تخفيضات الإنتاج الحالية البالغة 7.7 مليون برميل في اليوم إلى 5.8 مليون برميل في اليوم من يناير إلى أبريل 2021.

 

وفضلا عن تأثير المعروض الليبي على أسعار النفط عالميا، فقد تراجعت أسعاره بشدة بعد دخول الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشفى يوم الجمعة الماضي، حيث سادت حالة من الضبابية بين المستثمرين القلقين بشأن ما سوف يحدث في الولايات المتحدة التي تترقب انتخابات رئاسة في الثالث من نوفمبر.

  

لكن زادت الأسعار على نحو طفيف بعد المكاسب التي حققتها، يوم الإثنين، عندما صعدت بأكثر من 5%، عقب إعلان ترامب عودته إلى البيت الأبيض، وكذلك بفضل آمال بشأن اتفاق على حزمة تحفيز أميركية لمواجهة تداعيات الجائحة.

 

وخلال تعاملات مساء الثلاثاء، زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 36 سنتا أو نحو 0.9%، إلى 39.58 دولار للبرميل. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 25 سنتا أو 0.6% إلى 41.54 دولار للبرميل.

 

وحسب توقعات «ساكسو بنك» الدنماركي، فإن نفط برنت في الربع الأخير من العام 2020 سيتم تداوله في حدود 38 دولارا إلى 48 دولارا للبرميل، إذ ستظل أسعار النفط منخفضة حتى يتم توفير لقاح لعلاج «كورونا» وهو أمر قد يستغرق 12 شهرا أخرى. وعلى هذا الأساس، قد لا يحدث انتعاش حقيقي في أسعار النفط والطلب حتى العام 2021 أو حتى العام 2022.

 *المصدر: بوابة الوسط"



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق