الشيخ محمد سعد الأزهرى..يكتب: إصلاح البيوت (1)

29/09/2020 02:19

بعد الزواج وحين الدخول للمنزل الجديد لابد أن يعى الشريكان هذه الحقائق:

1- الزوجة مستقرها ومكانها هو بيت الزوجية، والإكثار من الذهاب لبيت والديها ليس مفيداً فى معظم الأحيان بل أحياناً يكون مضراً لها ولزوجها.

2- لابد أن يستوعب الزوج أن الحياة قبل الزواج تختلف عن الحياة بعدها، فالسهر الطويل مع الأصحاب لم يعُد ممكناً، فالعزوبية لها ما يناسبها والزواج له ما يناسبه، ومخالفة ذلك يؤدى إلى وضع أول مسمار فى نعش الأسرة.

3- الانصات للطرف الآخر باهتمام يحل أكثر المشاكل، لأن الشريك يحتاج للإهتمام وللدعم، وهناك فرق بين السماع بتبرُّم والسماع باهتمام، فالأول يؤدى للتحفُّز والثانى يجلب المودة، وأغلب ما يريده الشريك"خصوصاً الزوجة" هى الفضفضة وليس الحل.

4- الشريك أكثر من الصديق بشرط أن يجيد —

بعد الإصغاء — عدم الجدال، فالحوارات الفاشلة هى التى يتجادل فيها الشريكان، ومرّة بعد مرّة تستثقل النفس أن تبدأ حواراً سينتهى بالضربة القاضية والتى هى الفشل فى التقارب!

وبناءً عليه فيجب أن يتعلما فقه إنهاء الحوار دون صدام أو غضب، حتى يستطيعا الاستمرار سوياً كأصدقاء وأحباء.

5-السفينة لها رُبّان واحد يقودها، وعندما يخفق فى الوصول بها لشاطىء الأمان فهذا أولاً بسبب عدم استعداده الجيد للإبحار، لأنه يجب قبل التحرك معرفة الطقس وارتفاع الأمواج وطبيعة مسار الرحلة ومدى استعداد السفينة لتحمل المخاطر، فإذا أخفق فى ذلك فلا يُلقى باللوم علي الراكب لأن القائد هو الذى بيده القرار وليس غيره، ويجب على الراكب ادراك أن تدخله الدائم ومشاكسته لرُبّان السفينة لن يدفعه للإتقان وإنما للغرق!

فحافظوا على سفينة الأسرة من الضياع فى أعالى البحار.



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق