الدكتور عبدالعزيز كامل..يكتب: محنة المساجد ..!

11/09/2020 03:23


د. عبدالعزيز كامل

من تأمل التاريخ، وجد أن كثيرا من تحولاته الإنسانية الكبرى؛ تقترن بتطورات تتعلق بالمساجد الكبرى، فبناء ابراهيم عليه السلام للمسجد الأقصى..اقترن ببدء تاريخ الموحدين في الشام، التي بعث فيها من نسله عشرات أو مئات الأنبياء ، وكان رفعه لقواعد البيت العتيق مناسبة للدعاء ببعثة خاتم الأنبياء، صلى الله عليه وسلم ..

.. وعندما تكرر هدم المسجد الأقصى بسبب إفساد بني إسرائيل قبل الإسلام.. تقرر زوال ممالك وأمم وميلاد غيرها في العراق والشام ، وكذلك كان مكر أصحاب الفيل بالكعبة المشرفة مؤذنا بسقوط كيان المتآمرين على هدمها من الأحباش على يد الفرس، و تزامن هذا مع ميلاد أعظم نبي لخير أمة في عام الفيل..

ثم كان تآمر قريش على منع الموحدين في المدينة من القدوم للمسجد الحرام بمكة؛ إيذانا بزوال علو المشركين فيها بعد الحديبية، ثم تمكين المسلمين بعد الفتح المبين..

.. واليوم تتهيأ الدنيا لأحداث عظام..تقترن بالمسجد الأقصى والمسجد الحرام، حيث تتربص الصهيونيتان،اليهودية والصليبية بالأقصى لهدمه، لكي يبنوا معبد اليهود، استعدادا لقدوم منتظرهم الموعود من نسل داود، .. وهو ذات التربص من أصحاب المشروع غير المشروع لشيعة الفرس بالمسجدين

الشريفين ، لاحتلالهما ثم هدمهما - كما يحلمون - لتهيئة الدنيا لقدوم مهديهم المزعوم ..

..دخول سائر المساجد دون بقية المعابد في محن جديدة ، منذ ( كرونا) وما اقترن بها من تعطيل الجمع والجماعات شهورا بفتاوى مكيفة ، ثم إيقاف الدعوة فيها بدعاوى مزيفة.. مع تعرض الكثير منها للمهانة والاستهانة والهدم؛ هو نذير للعقوبات العامة والخاصة إذا استمر هذا دون نكير .. فقد قال العلي الكبير..( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [ البقرة/١١٤]

..والآية وإن كانت في كفار النصارى الذين هدموا المسجد الأقصى قبل الإسلام نكاية باليهود ؛ إلا أن الطبري قال : " كل مانع مصليا في مسجد لله، فرضا كانت صلاته فيه أو تطوعا ، وكل ساع في إخرابه فهو من المعتدين الظالمين "

فاللهم عليك بكل الظالمين المعتدين على بيوتك في الأرض يارب العالمين ، واشف صدورنا بخزيهم في الدنيا قبل الآخرة، ياعلي ياعظيم

 

 

 



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق