الخبير الاقتصادى إبراهيم نواره..يكتب: سواعد مصر في الخارج

28/07/2020 03:58


د. إبراهيم نواره

المصريون العاملون في الخارج هم سواعد مصر الحقيقية، ومصدر ثروتها الرئيسي. هذا ليس من باب العاطفة، لكنها الحقيقة التي تنطق بها أرقام البنك المركزي عن حالة ميزان المدفوعات خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الأخيرة (من اول يوليو 2019 إلى آخر مارس 2020).

ناكر الجميل فقط هو من لا يعترف بفضل المصريين العاملين في الخارج وتضحياتهم في غربتهم في سبيل الإسهام في بناء مصر التي يحلمون بها ، مصر كرامتهم، ومصر عزتهم، ومصر فخرهم، ومصر ملاذهم وقت الضيق، ومصر مستقبل أولادهم وأحفادهم.

خلال الفترة المذكورة بلغت تحويلات المصريين العاملين في الخارج 21.5 مليار دولار، بزيادة تقترب من 20% مقارنة بالفترة المقابلة من السنة المالية السابقة، وهو ما يعادل أربعة أمثال معدل النمو الإقتصادي في مصر.

المصريون العاملون في الخارج يبرهنون عاما بعد آخر أنهم سواعد مصر القوية، وأنهم المصدر الأول العملات الأجنبية، على عكس ما تذكر وزارة التخطيط في تقريرها إلى البرلمان عن خطة التنمية للسنة المالية الحالية. ويجب على الوزارة تصحيح هذا الخطأ.

وبنظرة سريعة على

الأرقام التي أعلنها البنك المركزي، يتضح أن تحويلات المصريين العاملين في الخارج خلال الفترة المذكورة تعادل:

1- أكثر من كل حصيلة الصادرات السلعية؛ فقد بلغت كل الحصيلة 20.9 مليار دولار اي أقل من تحويلات العاملين بنحو 600 مليون دولار.

2- حوالي أربعة أمثال صافي الاستثمار الأجنبي، الذي بلغ 5.9 مليار دولار، فلعلنا نعامل أبناءنا العاملين في الخارج كما نعامل المستثمرين الأجانب!

3- أكثر من ضعف الدخل الكلى للسياحة والسفر الذي بلغ 9.5 مليار دولار.

4- حوالي 5 أمثال إيرادات قناة السويس التي بلغت 4.4 مليار دولار.

5- حوالي ثلاثة أمثال كل صادرات البترول والغاز والمشتقات البترولية التي بلغت 7.3 مليار دولار.

6- أكثر من 1.5 حصيلة الصادرات غير البترولية وأهمها الذهب والاسمدة والكيماويات والبرتقال والبطاطس والفراولة والقطن والملابس والاقمشة والجلود والأدوية وغيرها، التي بلغت جميعها 13.6 مليار دولار.

فإذا كان لمصر أن تتباهي بثروة؛ فعليها أن تتباهى بسواعد أبنائها العاملين في الخارج. هؤلاء هم ثروة مصر الحقيقية، هم يضعون بلدهم في عيونهم، فلعلها تعاملهم بنفس المعاملة.



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق