مجلس الشيوخ...كيف هندس الأمن الوطني غرفة البرلمان الثانية قبل الإنتخابات؟ ننشر التقرير المحذوف

25/07/2020 08:04

تحدث التقرير المحذوف من موقع القاهرة 24، المحسوب على الأجهزة الأمنية، بعنوان مجلس الشيوخ : كيف هندس الأمن غرفة البرلمان الثانية؟ عن هندسة الأمن الوطني مجلس الشيوخ قبل الإنتخابات بما يقارب العام.

                          

وأضاف أنه في الخامس عشر من يونيو 2020، وافق مجلس النواب المصري على قانون مجلس الشيوخ، قبل أن تنشر الجريدة الرسمية تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 141 لسنة 2020 بإصدار قانون مجلس الشيوخ، في الثاني من يوليو 2020.

 

كيف هندس الأمن الوطني مجلس الشيوخ

خلال تلك الفترة بين موافقة البرلمان وتصديق الرئيس، بدأت ترتيبات خوض الانتخابات في مجلس قرر الدستور المصري لعام 2014 إلغاءه رسميًا، ليعود بعد 6 سنوات من “الموت”.

 

وأوضح أن الفترة من 15 يونيو وحتى يوليو شهدت العديد من الاجتماعات واللقاءات لاختيار الأسماء التي تخوض السباق الانتخابي، سواء بتشكيل قائمة انتخابية تنافس على 100 مقعد، وهي تلث تشكيل المجلس، و100 آخرين بالنظام الفردي، فضلًا عن 100 مقعد يختار رئيس الجمهورية أسماء الجالسين عليها، وقيل في الأوساط السياسية، إن القائمة أو المرشحين الفرديين يتحكم فيهما المال السياسي، بالتزامن مع ظهور صوت آخر يُلمح إلى دور الأجهزة السيادية في اختيار أسماء من يخوضون انتخابات مجلس الشيوخ.

 

وبحسب “القاهرة 24″ نقلًا عن مصادر مطلعة فإن طاولة المفاوضات التي ظلت تنعقد منذ ما يقرب من عام، انعقدت بعدها لجنة اجتماعات سرية مشكلة من جهات سيادية، لتنتهي بتحالف انتخابي وليس سياسي لـ”11” حزب هم: “مستقبل وطن، والشعب الجمهوري، والوفد، وحماة الوطن، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والإصلاح والتنمية، والحركة الوطنية المصرية، والتجمع، ومصر الحديثة، والحرية، والمؤتمر”.

 

فيما تم التخلي عن أحزاب: “المحافظين، والعدل، والمصريين الأحرار”.

 

الاجتماعات – بحسب المفاوضون – شهدت خلافات ومشادات حادة، وخرجت قائمتين إحداهما مسربة، تضمنت القائمة الأولى تمثيل 40% لحزب مستقبل وطن، يليه حزب الشعب الجمهوري بنسبة 23%، ومن ثم حماة الوطن بنسبة 15 مقعدًا، يليه الوفد بـ8 مقاعد، و5 مقاعد لتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، ثم 3 مقاعد لباقي الأحزاب.

 

وظهرت القائمة النهائية التي لم تكن مسربة بمجرد إعلان الترشح، وحازت على أغلبية لمرشحي مستقبل وطن، مقابل تقليص نسب الأحزاب الأخرى بها، حيث اعُتمد 10 مقاعد فقط لحزب الشعب الجمهوري، الذي ترأسه أحمد أبو هشيمة مؤخرًا، و6 فقط للوفد، و3 من نصيب حزب حماة وطن.

 

عودة الأمن الوطني

لينتصر بالأخير “الأمن الوطني” في اعتماد القائمة التي تم تشكيلها، والتي تُعرف بـ”قائمة من أجل مصر”، بالإضافة لاعتماد مرشحيه الـ93 على المقاعد الفردية و7 مرشحين عن حزب الشعب الجمهوري، لتكتمل بذلك النسبة المخصصة لهذه المقاعد.

 

فمنذ أن قدم ائتلاف دعم مصر بنهاية دور الانعقاد الماضي مشروع قانون مجلس الشيوخ، بدأ يطفو على السطح صراع أجهزة سيادية في وضع قانون الشيوخ وتشكيل المجلس، وانتهى بانتصار جهاز الأمن الوطني ليستحوذ على غالبية مقاعد الشيوخ قبل بدء الانتخابات.

 

وطبقًا لمصادر تحدثت مع “القاهرة 24” فإن الاجتماعات التي تمت بين جهازين سياديين شهدت خلافات حادة حول الأسماء، ليصل الأمر لوضع قائمتين انتخابيتين، الأولى عرف فيما بعد بأنها قائمة ترضية، ليخرج بعدها بأيام القائمة النهائية التي تصدرها مستقبل وطن.

 

بداية الأزمة كانت خلاف بين جهازين سياديين، تم على إثره إزاحة مستشار مجلس النواب السابق، أحمد سعد، ليخلفه المستشار الحالي محمود فوزي.

 

محمود فوزي

وكان فوزي يشغل منصب المستشار القانوني لرئيس مجلس النواب، وفي الجلسة الأخيرة من دور الانعقاد الثالث قال عبدالعال للنواب: “لو حطيت المجلس كله في كفة، ومحمود فوزي في كفة، سيكون هو الأرجح، كل التشريعات التي ناقشتوها، كانت بصماته مع بصماتي فيها، عنده مهارات خاصة، مهارات سياسية، ومهارات في اللغة، ومهارات التعامل، وفن الصياغة، لأنه في

قسم التشريع بمجلس الدولة”.

 

وأضاف: “كلفته الساعة 2 بالليل بإحضار مجموعة عن الأحكام الدستورية الصادرة من مصر، والأحكام الصادرة من المحكمة الفيدرالية، فيما يتعلق بحق الانتخاب والتشريع، وصلت المجلس الساعة 11.30 صباحًا، لقيته مجهز ملف كامل باللغتين الإنجليزية والعربية”، ووصفه بأنه “قوة ضاربة في المجلس”.

 

وفي 22 ديسمبر من العام الماضي 2019 ظهر الصراع بين الجهازين عبر قانون المحليات، ووقتها اتهم الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، حزب مستقبل وطن صراحة أنه هو من تسبب في تأخير مناقشة قانون المحليات.

 

المصادر التي شاركت ببعض الاجتماعات وتحدثت مع “القاهرة 24″، فسرت ما جرى بترتيب القوائم بأنه رد اعتبار للجهاز السيادي الذي كان قائمًا على الملف منذ عقود، وفجأة تسلمه جهاز آخر في 2015 ليشكل البرلمان الحالي وقوائمه، ليعيد الأمن اعتباره باستقدام رجاله، واستبعاد آخرين، وهو ما صار جليًا بالقائمة الانتخابية النهائية والتي ظهرت خالية من تمثيل حزب حماة الوطن سوى بـ3 مقاعد.

 

المقابل المادي للنواب

وبحسب التقرير دفع أحد مرشحي القائمة 25 مليون جنيها لحجز مكان بها رغم ما يثار عن شرط الحصول على شهادة عليا، والتي استعاض عنها بشهادة خارجية.

 

وبحسب تأكيد أكثر من مصدر على صلة بدوائر صنع القرار وتشكيل المجالس المقبلة، قال إن المبالغ التي حددت للمرشحين بدأت من 10 مليون جنيها كحد أدنى، وأن الشعبية أو الجماهيرية التي كانت شرطا لاستقطاب اللاعبين بالمباراة الانتخابية، لم تعد هي محور اختيار المرشحين تلك المرة، وباتت الملاءة المالية هي الرقم الأول يليها الرضاء الأمني، ثم حسابات التربيطات القبلية بالمحافظات الحدودية، و”الصعيد الجواني”

 

وضمت القائمة الحقيقة التي شكلها جهاز سيادي وخرجت للنور قبل التقديم بساعات أسماء:

سامح محمد أنور السادات، مرشحًا عن حزب الإصلاح والتنمية .

محمود بكري، شقيق مصطفى بكري.

أحمد أبو هشيمة، الممول الرئيسي لحزب الشعب الجمهوري، والذي حصد المركز الثاني من نسبة المحاصصة بمجلس الشيوخ بالقوائم الانتخابية، وكذلك النظام الفردي.

 

صراع القوائم

أما حزب المصريين الأحرار، فرفض التمثيل فى القائمة بـ3 مقاعد ، مطالبًا زيادتها من 8 إلى 10 مقاعد، ما دفع القائمين على تشكيل مجلس الشيوخ لاستبعاده.

 

الصراع الذي نشب تم بين القائمين على تشكيل مجلس الشيوخ، أفرز تشكيلا يضم قيادات من الصف الثاني والثالث للحزب الوطني، ومنهم عمر زايد، ووائل زكريا، وأسامة الهواري، وسامح صفوت، ليغلب قماشة التشكيل مرشحين من خلفيات بالحزب الوطني.

 

فيما قال قيادي بحزب الغد أنهم فوجئوا بغياب تمثيلهم، رغم أنه عُرض على الحزب مقعدين، لكنهم طالبوا بمساواتهم بتمثيل حزب الوفد والممثل بـ6 مقاعد.

 

وفوجئوا بأن نصيبهم “صفر”، رغم أن رئيسهم المهندس موسى مصطفى موسى، زعيم المعارضة المصرية، ومنافس الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالانتخابات الرئاسية السابقة، بحسب قوله.

 

وطالب نائب رئيس حزب الغد، بتدخل الرئيس السيسي بتمثيل قوى للمعارضة، مضيفًا: “نحن أفضل من أحزاب ووطنيين أكثر منهم ولا يوجد أي شائبة تشوبنا، بعكس أحزاب أخرى رؤسائها فصلوا وخرجوا من منصبهم لأسباب سيئة ورغم ذلك مثلوا بمقعدين بقوائم الشيوخ”، في إشارة لحزب الحرية، ورئيسه صلاح حسب الله.

 

أما بشأن تنسيقية شباب الأحزاب، فهي كيان شبابي عكف جهاز سيادي على تشكيله ليحظى بـ5 مقاعد بمجلس الشيوخ، ومن المرتقب أن يكون نفس التمثيل من نصيبهم ضمن الـ100 شخصية المرتقب تعينها من قبل رئيس الجمهورية.

 

وفي هذا الصدد قال محمود بدر، المنضم حديثا لتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وفوجئ أعضاء التنسيقية القدامى بوجود اسمه ضمن جروب “واتس آب”، إن التنسيقية كيان وطني محترم، وإضافة للحياة السياسية والشبابية لمصر.

 

وردًا على سؤالنا بأن تواجده بها لأجل تمثيله بمجلس النواب المقبل عبر التنسيقية قال: “إن هذا حديث سابق لأوانه .

 



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق