الخبير الاقتصادى إبراهيم نواره..يكتب: مطبات يوليو.. تخطينا أول مطب..

27/06/2020 12:10


د. إبراهيم نواره

تخطينا بسلام اول مطب من مطبات يوليو بموافقة مجلس مديري صندوق النقد الدولي على قرض جديد لمصر بقيمة 5.2 مليار دولار. القرض تمويل متاح لمدة سنة. أما شروط سداده والإلتزامات المترتبة عليه فمن المفترض أن ينشرها الصندوق.

أهمية هذا القرض انه سيساعد في زيادة احتياطي النقد الاجنبي، وتخفيف الضغط على سعر صرف الجنيه وأسعار الفائدة المحلية. هناك التزامات اجنبية مستحقة السداد خلال النصف الثاني من العام الحالي، منها القسط المستحق لنادي باريس بعد أيام، والمرتبط بإعادة جدولة ديون قديمة منذ حكومات الرئيس الأسبق محمد مبارك. مصر حصلت أيضا خلال الأسابيع الأخيرة على تمويلات من مصادر مختلفة مصرفية ودولية.

المطب الثاني الذي نجحنا مؤقتا في الإلتفاف حوله، على أمل النجاح في ردمه والعبو منه بسلام هو مطب مفاوضات ملء وتشغيل خزان سد النهضة الإثيوبي. بفضل مهارة الدبلوماسية المصرية، والتدخل المباشر من جانب السيد رئيس الجمهورية، وتفهم المجتمع الدولي والأسرة الأفريقية، تم الإتفاق على استئناف المفاوضات الثلاثية برعاية أفريقية، للتوصل إلى اتفاق يغطي الجوانب الفنية والقانونية لمسائل ملء وتشغيل السد الإثيوبي، مع التزام إثيوبيا بعدم اتخاذ إجراءات أحادية الجانب. موسم هطول الأمطار على الهضبة الإثيوبية يبدأ في

غضون ايام قليلة طبقا للظروف المناخية.

النجاح الذي حققته مصر هو نجاح مؤقت يتمثل في تراجع إثيوبيا نصيا عن تصريحات سابقة كانت تتوعد بالبدء في ملء خزان السد باتفاق أو بدونه. ومع ذلك فإن المفاوضات لن تكون سهلة، ونأمل ان تنجح في حل العُقَد التي فشلت الدول الثلاث في حلها على مدار ما يقرب من عَقْد من الزمان.

هذا النجاح في الإلتفاف مؤقتا حول مطب سد النهضة يعني ضمنيا أن وجهة النظر المصرية بشأن المفاوضات تحظى حاليا بتفهم من المجتمع الدولي والأسرة الأفريقية، وهذا في حد ذاته يمثل خطوة للأمام في مواجهة الدبلوماسية الإثيوبية التي تحاول ترويج اتهامات من شأنها عزل وجهة النظر المصرية.

ما تزال أمامنا مطبات أخرى في يوليو ندعو الله تعالى أن نتخطاها على خير، منها الوضع المتأزم على حدود مصر الغربية، ومنها أيضا الوضع البركاني الذي قد ينفجر في اي لحظة على حدود مصر الشمالية الشرقية وبالقرب منها.

إدعو الله لمصر بالخير في هذه الظروف الصعبة التي نمر بها. وادعوه سبحانه وتعالي ان يهيئ الظروف الكفيلة بتحقيق أوسع إجماع سياسي ممكن لكي نتجاوز هذه الظروف بعيدا عن التخوين أو القهر.



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق