فورين بوليسي: واشنطن تؤكد شراء مصر أسلحة روسية وفرنسية مما يقوض من عملية المراقبة الأمريكية

04/06/2020 05:18

قالت مجلة "فورين بوليسي" إن الولايات المتحدة ليس لديها ما يكفي من معلومات بشأن كيفية استخدام مصر للأسلحة الأمريكية في سيناء، وأن مصر زادت من شراء الأسلحة من روسيا وفرنسا مؤخرا.

جاء ذلك في تقرير للخارجية الأمريكية، حصلت عليه مجلة فورين بوليسي، يوضح أن مصر سمحت للقوات الأمريكية المتمركزة في سيناء بدخول "غير متكرر" لمراقبة مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان، وأن القاهرة بدأت مؤخراً بشراء أسلحة روسية وفرنسية بأعداد أكبر، مما يقوض من عملية المراقبة الأمريكية.

وذكر التقرير أن الولايات المتحدة تفتقر إلى الرؤية بشأن كيفية استخدام مصر للأسلحة التي تقدمها الولايات المتحدة في شبه جزيرة سيناء، وأن الأمر أشبه "بالنقطة العمياء" التي يخشى الكونغرس الأمريكي من أن تحد من قدرة إدارة الرئيس دونالد ترمب على التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في الوقت الحالي خلال محاربة تنظيم الدولة.

ويأتي هذا التقرير للخارجية الأمريكية في وقت يدرس فيه البنتاغون سحب القوات الأمريكية من شبه جزيرة سيناء بالكامل.

وكان الرئيس ترمب قد أثنى على نظيره المصري عبد الفتاح السيسي واصفا إياه بأنه "ديكتاتوره المفضل"، بينما استمرت المساعدات العسكرية الأمريكية في الوصول إلى مصر بمقدار 1.3 مليار دولار سنويا، وذلك رغم الاحتجاجات الداخلية في إدارة ترمب، والتقييمات

القائلة بأن مسار القاهرة تجاه الإصلاح يتباطأ بسبب النزعات الاستبدادية للجنرال السابق.

لكن مصر، وهي ثاني أكبر متلقٍ للمساعدات الأمنية الأمريكية، تعرضت لانتقادات من قبل أعضاء بالكونغرس في السنوات الأخيرة، والذين حثوا إدارتي باراك أوباما ودونالد ترمب على الضغط على مصر بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في سيناء، واحتجاز مواطنين أمريكيين، وقانون تقييد أنشطة المنظمات غير الحكومية.

                              

وكشف تقييم لوزارة الخارجية الأمريكية صدر العام الماضي، أن الحكومة المصرية "ارتكبت عمليات قتل تعسفية وغير مشروعة"، وأفلتت من العقاب في كثير من الأحيان، حيث سعى السيسي لمضاعفة عمليات مكافحة المخدرات، وقمع تهريب الأسلحة في مناطق شمال سيناء المتاخمة لقطاع غزة.

 

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقرير لها عام 2019 إنها وثقت 20 حالة قتل خارج نطاق القضاء لمحتجزين في شمال سيناء في السنوات الأخيرة.

وقال أحد مساعدي السناتور الديمقراطي باتريك ليهي، الذي عطل وصول 105 ملايين دولار كمساعدات عسكرية أمريكية لمصر منذ 2018، إن نتائج التقرير تظهر أن حملة القاهرة لمكافحة الإرهاب فاشلة، وأن الإدارة الأمريكية لديها القليل من القدرة على تتبع ما إذا كانت الأسلحة الأمريكية المقدمة مجانًا تتسبب في مقتل مدنيين،مما يعد انتهاكا محتملا للقانون الأمريكي.

 

 



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق