خلاصة تقييم للوثيقة التي طرحها الفنان والمقاول محمد على

31/12/2019 08:53


د. محمد عماد الدين

في تقديرى أن "محمد على" بهذه الوثيقة التى طرحها قد وضع أُولي لَبِنات "مشروع التغيير" أعنى الرؤية أو المبادئ أو الأهداف..، ذلك "المشروع التغييرى" الذي من وجهة نظرى يتكون من ست لَبِنِات أساسية بدونها مجتمعة يظل مشروع التغيير حُلما أو خيالا بعيدا عن التشكل فى الواقع،

هذه اللَبِنات السته هى :

 

1- واضعو الرؤية:

أي واضعو الأرضية التي يبنى عليها المشروع وهى:

* الأفكار الصلبة والمبادئ والأهداف والثوابت التى لا يمكن التنازل عنها.

* الأفكار المرنة التى تقبل التعديل وحتى التبديل.

 

2- واضعو السياسات:

المنسجمة مع (الرؤية والأفكار ): والتي تحدد الفعل وكيفية التصرف، وتضع الضوابط التى تحكم مشروع التغيير وتحدد علاقته بالمشاريع الإصلاحية الأخرى في المجتمع وتضبط المسافات بينهم، وتحدد المتغيرات والثوابت، وتحدد نوع الخطاب الموجه للداخل والخارج ..وتحدد سياسات التمويل.. واتخاذ القرارات.. وضبط إيقاع الحراك والفعل...إلخ.

 

3- واضعو الاستراتيجيات:

التي تحَوِّل كل ما سبق إلى واقع:

* الاستراتيجيات العليا: التى ترسم المسارات الكبرى للتغيير، والخيارات الكبرى، والمستهدف بالتغيير هل هو الطبقة الحاكمة فقط أم النظام السياسى كله.. إلخ)،

و تحدد المواصفات

المطلوبة فى بنية المشروع التغييرى من (أفراد وجماعات وقيادات ) وتحدد أدوات التغيير الرئيسية، وأدوات الحسم والأدوات الداعمة: هل ثورة سلمية أم ثورة مسلحة، أم نضال قانونى دستورى..إلخ)

 

* الاستراتيجيات التفصيلية: التى تنقل كل ما سبق إلي حيز التنفيذ، والتي تتعامل مع أحداث ووقائع محددة ( قمع ..انهكات.. هجوم.. انسحاب تأمين .. إعلام.. دعاية تمويل..إلخ).

 

4- واضعو التكتيكات

: أى من يملكون فن استخدام الموارد البشرية والمادية المتاحة وتحديد (الوسائل.. والخطط.. واختيار الفاعليات.. والتوقيت ..إلخ)

 

5- المنفذون على أرض الواقع.

 

6- أصحاب الخبرة في التقييم والمراجعة والتطوير وتحديد مدى الالتزام بمكونات البناء التغييرى الستة: (الرؤية والسياسات والاستراتيجيات والتكتيكات والتنفيذ)

 

وبهذا يمكننا أن نحدد مستويات الخطأ ودرجة خطورته، فمثلا:

* الخطأ أو الجهل على مستوى (التكتيك و التنفيذ) يكون محتملا ويمكن تداركه.

* والخطأ على المستوى (الاستراتيجي) يكون مؤلما وأكثر خطورة.

* لكن الخطأ على مستوى السياسات يؤدى إلى الفشل.

* أما الخطأ في مستوى الرؤية والأفكار والأهداف فمهلكة وتوهان وشتات وفراغ وجرى في المحل ،عشوائية وعفوية..ناتج عن فقدان الرؤية والهدف الجامع لكل الجهود ويربطها ببعضها.



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق