الموقف المصرى: مبادرة النائب أحمد طنطاوي .. لو السلطة تريد "إصلاح" حقيقي اتفضلوا الإصلاح

05/11/2019 06:03

- قبل قليل علي عبدالعال، رئيس البرلمان، قرر إحالة النائب أحمد طنطاوي إلى هيئة المكتب لبدء إجراءات ضده، بعد طلب وقع عليه 95 نائب لاحالته للجنة القيم، والسبب هو انه نشر فيديو فيه رؤيته لمبادرة لإصلاح!!

- علي عبدالعال قال: "هناك خطوط حمراء ممثله فى القيادة الوطن والقيادة السياسية والجيش والشرطة .. من يتناول الوطن أو القيادة السياسية بالسلب لا مكان له فى مصر عمومًا، وعليه أن يذهب إلى بلد أخر"!!

- المبادرة بتشمل 12 محور رئيس، وكمان بتشمل رؤية لخريطة سياسية تتضمن انتخابات مبكرة في 2022 التزاما بمدة الدستور قبل تعديله .. أهمية المبادرة دي إنها جاية بعد وقت قال فيه اعلاميين وسياسيين مقربين من السلطة أخبار عن "إصلاح سياسي" قريب، لكن واضح طبعا ان مفيش أي نية لخطوات حقيقية.

- الحركة المدنية الديمقراطية، اللي هيا تجمع أحزاب معارضة، نشرت بيان انها ترحب بالمبادرة وأهدافها.

- في البوست ده هنتكلم عن المطروح في مبادرة النائب أحمد طنطاوي، اللي بالتأكيد ندعم جهوده فيها زي ما بندعم كل عمل سلمي جماعي لصالح البلد، وهنتابع معاكم بالأيام الجاية تطورات الأحداث، الفيديو كامل هتلاقوه في أول كومنت.

***** 

إيه الدوافع اللي خلت النائب أحمد طنطاوي يقدم المبادرة دي؟

- النائب طنطاوي اتكلم في بداية الفيديو انه حاول يساهم في مبادرات اصلاح مؤخرا وكلها محصلش ليها استجابة.

- حكى انه شارك في محاولة تشكيل "تحالف الأمل"، عشان أحزاب المعارضة تشارك بيه في الانتخابات البرلمانية القادمة وتطرح على المواطنين برامجها ورؤيتها والناس تختار، لكن تم التعامل مع التحالف بمنتهى العنف والبطش، واتقبض على منسقين التحالف وهم المحامي والبرلماني السابق زياد العليمي، والصحفي حسام مؤنس مدير حملة حمدين صباحي في الانتخابات الرئاسية، وده اللي غطيناه في وقته وحكينا كمان ان من المقبوض عليهم في القضية أعضاء بمكتب النائب طنطاوي، والرسالة إنه مش من حق حد يدخل الانتخابات أصلا الا باذن السلطة!

- المبادرة التانية اللي حاولها طنطاوي كانت انه أعلن دعوة للحوار بين رئيس الجمهورية وتيارات المعارضة، ليطرحوا عليه الاستماع للرؤى البديلة اللي بيطرحوها بمجالات السياسة والاقتصاد لكن طبعا لم يستجيب الرئيس أو أي شخص من دوائر الحكم.

*****

 

إيه مضمون المبادرة الجديدة ؟

 

- مبادرة النائب أحمد طنطاوي هي عبارة عن مقترح متكامل قدمه للبرلمان وللرأي العام للشعب المصري وكل مؤسسات البلد، وهي عبارة عن جزئين، الجزء الأول عبارة عن خطة تشمل تشكيل 12 لجنة بتمثل 12 محور للإصلاح، واتكلم عن مضمون اللجان دي وطريقة عملها، والجزء التاني خاص برؤيته لخريطة فترة حكم الرئيس السيسي.

- في الجزء الخاص بفترة حكم السيسي، طالب النائب أحمد طنطاوي الرئيس بعمل انتخابات رئاسية في سنة 2022 باعتبار إنها المدة اللي كانت محددة في دستور 2014 قبل التعديلات الأخيرة، وإنه يكون الدعوة للانتخابات في السنة دي معاها تعهد من الرئيس بعدم ترشيح نفسه بمعنى عدم الاستفادة من التعديلات الأخيرة، وده حرصاً على مستقبل البلد باعتبار أن أي رئيس مش من حقه يصادر حلم وحق المواطنين في تغيير السلطة بالطرق السلمية عن طريق الانتخابات ويستمر في الحكم لحد سنة 2030 ويبقى عمره وقتها أكتر من 80 سنة.

*****

 

إيه هيا محاور الخطة؟

 

1- الإصلاح الدستوري

- اللجنة دي هتكون معنية بمراجعة التعديلات الي حصلت في دستور 2014، واللي كانت كلها في الاتجاه الخاطئ.

- مقترحات التعديل تتضمن النظام الإنتخابي الحالي للبرلمان بهدف انه يكون أكثر ديمقراطية عن طريق نظام القوائم النسبية اللي تحقق وجود "سياسي" حقيقي بدل الشكل الحالي.

 

2- الإصلاح الاقتصادي

- النائب أحمد الطنطاوي قال اللي قاله خبراء اقتصاديين وطنيين كتير غيره: "اللي حصل دا مش إصلاح إقتصادي، لكنه مجموعة من الإجراءات والقرارات المالية والنقدية بحسب روشتة صندوق النقد الدولي" ، بالتالي مهمة لجنة الإصلاح الاقتصادي هي عمل خطة وطنية لمعالجة الأمراض الحقيقة المؤثرة على الناس اقتصاديا زي قضية الفقر، والبطالة، وارتفاع الدين العام، ومدى جدوى او أولوية بعض المشروعات العملاقة.

- كمان مسئولية اللجنة دي مراجعة مشاكل القطاعات الاقتصادية المختلفة زي قطاع الزراعة أو الصناعة اللي فيه ألاف من المصانع المتوقفة وغيرها من المشاكل التفصيلية للقطاعات دي.

 

3- إصلاح الموازنة العامة للدولة

- لا يجب الاستمرار في موازنات تُخصص نص جملة الإنفاق العام لصالح خدمة الدين، بينما يوزع النص المتبقي لأبواب الأجور والدعم والخطة الاستثمارية، وده بيخلي مشروع موازنة الدولة بيزداد سوءاً عام بعد الاخر.

- جزء من الإصلاح اللي المفروض دور اللجنة هي تفعيل مبدأ وحدة الموازنة يعني كل الإيرادات والمصروفات تكون في الموازنة، وتفعيل الموازنة البرامجية واللامركزية في الموازنة في مصر.

 

4- مكافحة الفساد

- دور اللجنة مراجعة بعض التشريعات الهامة مثل قانون حماية المبلغين والشهود، والاستقرار على رؤية تتكامل فيها أجهزة ومؤسسات الدولة في هذا المجال، خاصة أن دولاً أفريقية عدة سبقت مصر بخطوات واسعة في مجال مكافحة الفساد.

 

5- الإصلاح السياسي.

- النائب طنطاوي قال انه لازم يكون عندنا ارتباط

بين الإصلاح الاقتصادي والإصلاح السياسي، ويكون بداية الإصلاح دا هو التوقف عن تطبيق حالة الطوارئ والتحايل على النص الدستوري الخاص بمادة الطوارئ ومدتها اللي لاتزيد عن 3 شهور.

-الإصلاح ده هدفه توفير الحريات السياسية والتعددية الحزبية، للوصول إلى سلطة تخضع للمسؤولية والمحاسبة، وتكون قادرة على اتخاذ القرار بطريقة مؤسسية وديمقراطية، حتى لا يفاجأ المصريون بقرار فردي تكلفته تصل إلى عشرات المليارات من الجنيهات زي ما بيحصل حاليا.

 

- كمان من مهام اللجنة دي صياغة تشريعات لتعديل النظام الانتخابي زي ماقلنا.

- الافراج بعفو عام عن كل المسجونين في قضايا لا تتعلق بممارسة العنف أو التحريض عليه، ومراجعة جدية في مسألة الحبس الاحتياطي اللي بتاكل في أعمار كتير من المصريين.

 

6- مكافحة الإرهاب

- اللجنة تضع استراتيجية وطنية ضد الإرهاب باعتباره خطر حقيقي وكبير علينا كلنا، وده محتاج جهود مشتركة من كل مؤسسات الدولة للتعامل مع المشكلة الخطيرة دي، بشرط تجفيف منابع الارهاب في إطار رؤية إجرائية عملية محددة، والالتزام بالقانون أثناء مواجهتها وبنفس الوقت مهم توفير كل المقومات والاحتياجات اللي عايزاها الجيش والشرطة لمحاربة الإرهاب.

 

7- حقوق الإنسان والحريات

اللجنة مهمتها توصل لطريقة أخرى لتعامل الدولة مع التقارير الدولية الصادرة عن الحالة الحقوقية من الخارج، واللي لازم تتم وتبدأ بالاعتراف بوجود إنتهاكات ومشاكل حقيقية، وإنه ده بيحتاج إصلاح شامل لمنظومة العدالة في مصر، وإصلاح وإعادة هيكلة لوزارة الداخلية.

 

8- مراجعة التشريعات المثيرة للجدل

زي قانون الخدمة المدنية، وقانون التعاقدات الحكومية، واللي خلى طرح مشروعات الحكومة بالأمر المباشر وفتح باب للفساد في التعاقدات.

 

9- تابعة تنفيذ القوانين السارية

اللجنة هدفها تتأكد ان القوانين بتتفذ فعلا، وإلزام الحكومة بتطبيقها ومحاسبتها علي إتخاذ إجراءات بدون سند قانوني، زي قانون الحد الأدني والأقصى للأجور اللي لا يطبق حاليا بشكل كامل.

 

10- مراجعة الاتفاقيات الدولية محل الخلاف

وعلى راسها اتفاق المبادئ بتاع سد النهضة - أحد الأخطاء اللي مصر واقعة فيها في علاج الملف ده - واللي لازم تتعرض علي البرلمان، بالاضافة لاتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتي تم التنازل بموجبها عن جزيرتي "تيران وصنافير"، واتفاقيات غاز المتوسط مع اليونان وقبرص واللي فيها تنازل عن حقول غاز مصرية لصالح إسرائيل في مقابل حصول مصر على حصة مشتركة من الغاز بالتعاون مع باقي الدول المذكورة.

 

11- الإصلاح الإداري والمؤسسي

دور اللجنة المختصة بالملف ده هو إصلاح نمط إتخاذ القرار في مصر، وأنه علينا أن نتحول لدولة مؤسسات يكون فيها حوكمة حقيقية، يعني اللي يحط السياسة غير اللي ينفذها غير اللي يراقب عليها.

 

12- إصلاح الإعلام

اللجنة المختصة دورها إعادة هيكلة وإصلاح منظومة الإعلام، ورفع ايد الدولة عن الاعلام الخاص، وفتح المجال أمام حرية التعبير والآراء المختلفة.

*****

 

- الفيديو في تفاصيل كثيرة حوالين طريقة عمل اللجان دي وأليه تشكيلها، منها أنه أحمد الطنطاوي قدم طلب لرئيس البرلمان لإنشاء اللجان دي، وكل لجنة تتكون في البداية من عدد متساوي من النواب المؤيدين والمعارضين، ويجتمعو وكل طرف يحدد قائمة من الخبراء والمتخصصين في المجالات دي، ويتم النقاش حوالين المقترحات دي.

- في النهاية يصدر تقرير شامل من اللجان دي في خطوات جادة للإصلاح في ال12 محور دول، ويتم التصويت عليهم.

*****

 

- في النهاية المبادرة سواء اتفقنا او اختلفنا معاها دي مش ضروري ليك كمعارض تكون بتلبي طموحاتك السياسية كلها، وبالنسبالك كمؤيد أو مواطن عادي بتخاف من عدم الاستقرار أو "الفوضى" فدي برضه مبادرة متخوفش، مفيهاش ثورة مفيهاش دعوة للعنف، مفيهاش دعوة للانقلاب، مفيهاش حتى دعوة للتظاهر.

- دي مبادرة مقدمها نائب برلماني محترم بيمارس دوره الحقيقي من لحظة دخوله البرلمان بشكل محترم وبوصلته هي الديمقراطية والعدالة الاجتماعية ومصالح المواطنين، ومضمون المبادرة كلها خطوات لاصلاح مشاكل حقيقية في البلد عن طريق "الحوار" و"النقاش" واللي الطبيعي إنه ده يكون دور السياسيين وهو الوصول دايما لحلول وطرق مبتكرة لحل مشاكل المجتمع بطريقة "سلمية" وبالتالي رفض المبادرة دي من بابها هو إعتراف بإنه مفيش مشاكل فعلاً في كل الملفات اللي اتقالت واللي هو كلام غير عاقل وغير صحيح!.

- لكن طبعا الإشكالية الرئيسية هنا في الكلام ده وأمثاله هوا ايه الخطوات اللي ممكن تتعمل لما السلطة كالمعتاد تتجاهل، بل لو وصل الأمر لأذى النائب أحمد طنطاوي زي ما بدأنا نشوف بوادر فصله من البرلمان زي ما حصل سابقا مع النائب محمد أنور السادات .. والحقيقة ان الإجابة صعبة ومعقدة محتاجة مشاركة من كل الناس الحريصة على بلدها مش من أي حد أو طرف لوحده.

- من حيث المبدأ إحنا بندعم أهداف المبادرة، وبندعم أي مسار أو طرح حقيقي سلمي ومنظم، والأيام الجاية هنتفاعل أكتر مع المبادرة ومضمونها، ونتابع تطورات ردود الأفعال عليها، وكل التحية للنائب طنطاوي على شجاعته ومحاولته.

- دي بلدنا كلنا وإصلاحها مسئوليتنا كلنا، وهيفيدنا كلنا، ومفيش بلد هتتبني أبدأ بالصوت الواحد وحق القوة مش قوة الحق.

 

*المصدر: صفحة الموقف المصرى



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق