(مدبولى) يؤكد تمسك مصر بتدخل وسيط دولي بأزمة "سد النهضة"

20/10/2019 05:28

أعلن الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الحكومة المصرية، رفضه لما وصفه بسياسة فرض الأمر الواقع في أزمة سد النهضة الإثيوبي، وعدم مراعاة مصالح الأطراف الأخرى، مجددا تمسكهم بتدخل وسيط دولي في مفاوضات سد النهضة، الذي تبنيه إثيوبيا وتتخوف مصر من تداعياته على حصتها بمياه نهر النيل.

 

جاء ذلك، في كلمته له، الأحد، خلال افتتاح أسبوع القاهرة الثاني للمياه 2019، والذي يُعقد تحت رعاية الانقلاب عبدالفتاح السيسي، تحت عنوان "الاستجابة لندرة المياه"، وذلك بحضور رئيس المجلس العالمى للمياه، والمدير العام المساعد والممثل الاقليمى لمنظمة الأغذية والزراعة "الفاو" بدول شمال إفريقيا، وعدد من الوزراء من دول مختلفة.

 

وقال مدبولي إن "قطاع المياه يواجه تحديا رئيسيا يتمثل في ندرة المياه التي تعاني منها عدة أقاليم، وهو الأمر الذي دعا إلى تحديد تلك القضية كموضوع أساسى للأسبوع هذا العام، من أجل زيادة الوعي بهذه الظاهرة وتبادل الخبرات للتعامل معها، فضلا عن التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وكذلك انعدام الشفافية، وغياب الرؤية المشتركة في عدد من أحواض الأنهار المشتركة".

 

وأكد مدبولي أن "قضايا تعزيز التعاون العابر للحدود في الأحواض المشتركة، والإجراءات الأحادية التي تتخذها بعض دول المنابع، والتي تؤدى إلى إلحاق الضرر الجسيم بمصالح دول المصب، تعد التحدي الرئيسي لعدد ليس بالهين من دول المصب في منطقتنا".

   

وأضاف أن "العديد من دول المنطقة تشترك في مواردها المائية مع دول أخرى، وهنا يجب التأكيد على أهمية العمل على تعزيز التعاون بين الدول المتشاطئة، بما يعود بالنفع على الجميع وفي الوقت نفسه لا يسبب أضرارا لأي من هذه الدول، وذلك في إطار احترام مبادئ القانون الدولي الحاكمة لاستخدام الأنهار المشتركة".

 

وذكر مدبولي أن "سد النهضة لم يتم استكمال الدراسات البيئية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو المائية الخاصة به، والتي كان من المأمول في أن يُنهيها المكتب الاستشاري في مطلع عام 2018، ولكن للأسف الشديد حال دون ذلك رفض الأشقاء في إثيوبيا تنفيذ ما تم التوافق عليه، ووصل مسار الدراسات المشار إليها إلى طريق مسدود".

 

وأردف:"سعت مصر طول الفترة الماضية إلى الوصول إلى اتفاق عادل بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، من خلال الآليات التي توافقت عليها الدول الثلاث، ومن بينها المسار غير الرسمي بتشكيل المجموعة العلمية المستقلة، إلا أنه حتى هذه اللحظة لم يتحقق ذلك أيضا، حتى ما تم طرحه من الجانب الإثيوبي اقتراحا لا يُلبي شواغل مصر اتصالا بملء وتشغيل السد ولا يمكن قبوله لتجاهله

عناصر كثيرة مطبقة على مستوى العالم".

 

 

وأكد أن "الدول الثلاث جلست حول مائدة المفاوضات، منذ إعلان المبادئ الموقع من جانب القادة في 23 آذار/ مارس 2015 بالخرطوم، ولم تستطع التوصل إلى اتفاق، الأمر الذي دفع مصر إلى المطالبة بتفعيل المادة العاشرة من اتفاق إعلان المبادئ، والمطالبة بتدخل طرف رابع في المشاورات"، منوها إلى أن "إعلان المبادئ قد نص على ضرورة اتفاق الدول الثلاث على قواعد ملء وتشغيل السد".

 

وشدّد على أن "مصر تعد بحكم موقعها شديدة الحساسية تجاه مواردها المائية المحدودة، خاصة في ظل تدفق هذه الموارد من خارج حدودها، حيث تحصل مصر، وهي آخر دولة مصب في حوض نهر النيل على 97% من مواردها المائية من خارج حدودها، ويعد محور المياه في مصر من أهم ركائز الأمن القومي".

 

وأكمل :"الحكومة المصرية وضعت خطة لإدارة الموارد المائية حتى عام 2037 بتكلفة إجمالية تتعدى الـ 50 مليار دولار، ترتكز علي أربعة محاور أساسية لتحقيق الأمن المائي، نفذت منها الحكومة في السنوات الثلاث الماضية مشروعات عملاقة وقومية، تكلفتها تفوق الـ 8 مليارات دولار، على مشروعات تحلية مياه البحر، ومعالجة مياه الصرف الصحي، وتأهيل البنية التحتية لشبكات الري والصرف الزراعي".

 

وأضاف مدبولي أنه على صعيد حوض النيل، تحرص مصر على تعميق أواصر التعاون مع دول الحوض كافة، وتتفهم الحاجة الماسة لجميع دول حوض النيل للتنمية لمجابهة الزيادة السكانية المضطردة، والحاجة إلى وضع خطط تنموية شاملة لتحقيق الاستفادة للجميع، ودون الإضرار بالغير أو استدامة النهر.

 

وفي سياق آخر، أعلنت مصر تعرضها لفيضان لم يحدث منذ 50 عاما، مع توقع استمراره خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر.

 

وذكرت وزارة الموارد المائية والري المصرية أن "اللجنة الدائمة لتنظيم إيراد نهر النيل عقدت اجتماعها الدوري، مساء السبت، لمتابعة موقف فيضان النيل العام المائي الحالي وتأثيره على إجمالي الموارد المائية في مصر"، مضيفة أن "الفيضان هذا العام بدأ متوسطا منتصف آب/ أغسطس، ثم ازداد في تسرين الأولم أكتوبر، وزادت معدلات الأمطار بدرجة كبيرة فاقت كل المعدلات السابقة".

 

وكشفت الوزارة أن "محافظة جنوب سيناء استقبلت عاصفة من الأمطار بمعدل 15 مليمتر خلال يومي 15 و16 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، وتم استقبال تلك الكميات التي قُدرت بحوالي 5 ملايين متر مكعب على الوجه الأمثل، وتخزينها في البحيرات الصناعية وخلف السدود والحواجز التي تم إنشاؤها للاستفادة منها من قبل التجمعات البدوية في سيناء".

 



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق