في رثاء الدكتور/أحمد النقيب

19/10/2019 02:24


حسنى محمود

رحم الله الدكتور أحمد النقيب رحمة واسعة لقد كان استاذاً جامعياً جديراً بمركزه فرغم انه استاذ جامعي متخصص في اللغة الفرنسية وقد نال الدكتوراه من فرنسا إلا أنه كان يربط بين أخلاق الإسلام والفرنسيين ولغتهم وما حرّكت العلمانية قيد أنملة منه بل اخذ من فرنسا كل ماهو مفيد وطرح كل ما هو سحيق.

استطاع ان يثقف نفسه اسلاميا كما ثقف نفسه فرنسيا، كان نموذجا فريدا في دمج اللغه العربيه والفرنسيه والمقارنة بينهما ولم أرى جمالا أخاذا مثل هذا الرقي في العلم اللغوي بين لغتين مختلفتين إلا انه كان يقر دائما بأفضلية اللغة العربية لأنها لغة القرآن وما اهتز لأي سبب من الاسباب في انتمائه الى دينيه او وطنه او عروبته ولم يغير جلده كما غيره الذين يعبدون الله على حرف أو الذين بهرتهم أضواء الغرب.

كان ثابتا مثل الجبال في وجه حروب الغرب على الإسلام أعرفه استاذاً جامعياً محبوبا بين تلامذته محترماً بين عامة مجتمعه أخاداً بابتسامته العذبة وحسه المرهف وحبه للصالحين وشفقته على الشباب كان لا يحب الصدام مع افكار الشباب الطائشة إنما يوجه الشباب باسلوب

رائع يجعل الشباب يقترب منه أكثر.

كان طبيباً في علاج أمراض المجتمع حتى أنك تظن أنه داعية إلى الإسلام متمرس و سرعان ما تكتشف استاذيته في الفرنسية التي يدمجها في حديثه الرائع وكيف يحولك الى الإسلام بعد طوافه على اللغه الفرنسيه والمجتمع الفرنسي، لم يكن متكبرا ابدا بل كان يكره المتكبرين ويتكبر عليهم ويتواضع للبسطاء والمحتاجين..

رحمه الله كان يقبل النصيحة حتى من تلامذته فما رأيت احتراما لي من احد مثل أدبه واحترامه كلماته تهز مسامعى حتى الان وحديثه الممتع يرن في اذنيه وليست انا فقط كل من يعرفه اني اتقدم بالعزاء لأهله الكرام" لله ما أخذ ولله ما اعطى وكل شيء عنده بمقدار فلتصبروا ولتحتسبوا وكونوا على مستوى والديكم في العلم والخلق أنه رائد التربية في جامعة سوهاج كان شعلة نشاط وايمان وحب لله ورسوله وللعلم . انه بموته لم يمت لنا ميت فقط بل مات فينا ميت..

اللهم ارحم فقيدنا واغفر له واجعل قبره روضه من رياض الجنه ولا تجعله حفرة من حفر النار وابدله اهلا خيرا من اهله و دارا خيرا من داره اللهم امين



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق