تابعنا على الانترنت
استفتاء

آداب وأحكام العيدين

04/06/2019 05:09


محمد حافظ

عدد تكبيرات صلاة العيد

تُصلى صلاة العيدين الفطر والأضحى ركعتان.

وقت صلاة العيد

ويدخل وقت صلاتهما يوم العيد من بعد ارتفاع الشمس بمقدار رمح في السماء، وحدد العلماء ذلك بزوال احمرار الشمس، وينتهي وقت صلاتهما بزوال الشمس.

كيف أصلي صلاة العيد؟

يكبّر في الركعة الأولى {تكبيرة الإحرام لدخول الصلاة + سبع تكبيرات = 8 تكبيرات}، ورفع اليدين في كل تكبيرة سواء في «صلاة العيد أو الجنازة» هو الأولى والأصح كما ذكر بن باز في فتاواه، ثمّ تقرأ الفاتحة ويُسن للإمام قراءة سورة «ق» أو سورة «الأعلى».

ويكبّر في الركعة الثانية {تكبيرة القيام من السجود + خمس تكبيرات = 6 تكبيرات}، ويسن للإمام قراءة سورة «القمر» أو سورة «الغاشية»، لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال النبي صلى لله عليه وسلم: (التَّكبيرُ في الفِطرِ سَبْعٌ في الأُولى وخَمْسٌ في الآخِرةِ، والقِراءةُ بَعدَهُما كِلْتَيهِما).

خطبة العيد

وبعد الفراغ من الصلاة يخطب الإمام في الناس يعظهم ويذكرهم ويوصيهم ويأمرهم ثمّ ينصرف.

وقت التكبير

التكبير يوم العيد التكبير في العيدين سنّة وهو آكد في عيد الفطر، وذلك لقوله تعالى: (وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).

تكبير الفطر

ويبدأ التكبير من رؤية هلال شهر شوال ليلة العيد في {آخر يوم من شهر رمضان وينتهي حتّى يحضر الإمام للصلاة ، ويكون مطلقاً غير مقيد «أي يكون في المساجد والطرقات والأسواق والتكبير»،} ثم ينتهي التكبير بعد ذلك.

تكبير الأضحى

في عيد الأضحى يبدأ من رؤية هلال ذي الحجة إلى عصرأيام التشريق الثلاثة، ويكون مطلقًا مقيّدًا بعد كلّ صلاة من {صبح يوم عرفة إلى عصر أيام التشريق الثلاثة} أي عصر رابع يوم العيد، وفي كلّ مكان، ثم ينتهي التكبيربعد ذلك.

 

معنى ومشروعيّة العيد

معنى العيد في اللغة كلّ يوم فيه جمع من الناس سُمّي العيد بهذا الاسم؛ لأنّه يعود كلّ عام بالإحسان العائد من الله تعالى على العباد؛ لذا شرع الله تعالى للأمّة الإسلاميّة عيدين هما: «عيد الفطر الذي يأتي بعد شهر الصوم والصدقة، وعيد الأضحى الذي يأتي بعد أداء فريضة الحجّ وزيارة بيت الله الحرام والطواف، والعيدان يدخلان الفرح والسرور والنشاط على نفس المؤمن.

 

صيغةُ التكبيرِ في العيدِ

لا تَلزَمُ صيغةٌ معيَّنةٌ للتكبير، فالأمرُ فيه واسعٌ، وهذا مذهبُ مالكٍ، وروايةٌ عن أحمدَ، وهو قول ابنُ تيميَّة، والصنعانيُّ، والشوكانيُّ، وابنُ باز، وابنُ عُثيمين.

الأدلَّة:

أولًا: من الكِتابِ

1-قوله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} المعلومات هي «العشر الأول» من ذي الحجة آخرها يوم النحر [الحج: 28].

2-وقوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} المعدودات فثلاثة أيام بعد يوم النحر، وهي «أيام التشريق»،(11،12،13) من ذي الحجة واحتج على أن المعدودات هي أيام التشريق بأنه تعالى ذكر الأيام المعدودات، والأيام لفظ جمع فيكون أقلها ثلاثة، ثم قال بعده: ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ) وهذا يقتضي أن يكون المراد ( فمن تعجل في

يومين فلا إثم عليه ) من هذه الأيام المعدودات. [البقرة: 203].

 

وَجْهُ الدَّلالَةِ:

أنَّه أَطلَقَ الأمرَ بذِكرِ اللهِ تعالى، ولم يُقيِّدْه بصيغةٍ معيَّنةٍ؛ فكيفما كبَّر فقَدِ امتثلَ الأمرَ. «فالأمر محمولٌ على الإباحة ما لم يرد فيه نصٌ بالتحريم»، «والمطلق لا يُقيَّد إلا بنص»

ثانيًا: أنَّ المسألةَ ليس فيها نصٌّ يَفصِلُ بين المتنازِعِينَ من أهل العِلم، وإذا كان كذلك فالأمرُ فيه سَعةٌ .

«لا إنكار في مواطن الخلاف»

 

ثالثًا: أنَّ تعدُّدَ صِيَغِ التَّكبيرِ الواردةِ عن السَّلَفِ يَدلُّ على التوسعةِ .

 

الفرع الثاني: أفضلُ صِيَغِ التَّكبيرِ

الأَفضلُ أنْ يُكبِّرَ قائلًا: اللهُ أكبر اللهُ أكبر، لا إلهَ إلَّا الله، واللهُ أكبر اللهُ أكبر، ولله الحَمْد، وهو مذهبُ الحَنَفيَّة ، والحَنابِلَة ، وقولُ الشافعيِّ القديم، وبه قال طائفةٌ من السَّلَف.

 

الأدلَّة:

أولًا: من الآثار

1-عن شَريكٍ، قال: قلتُ لأبي إسحاقَ: كيف كان يُكبِّر عليٌّ وعبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ؟ قال: ((كانا يقولان: اللهُ أكبر اللهُ أكبر، لا إلهَ إلَّا الله، واللهُ أكبر اللهُ أكبر، ولله الحَمْد)).

 

2-عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ: (أنَّه كان يُكبِّرُ أيَّامَ التَّشريقِ: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلَّا الله، واللهُ أكبر اللهُ أكبر، ولله الحَمد).

 

ثانيًا: أنَّه الأمرُ المشهورُ والمتوارَثُ من الأمَّة   .

ثالثًا: أنَّه أجمعُ؛ لاشتمالِه على التكبيرِ، والتَّهليل، والتَّحميد؛ فكان أَوْلى.

رابعًا: أنَّه شبيهٌ بصِيغة الأذان؛ فكان أَوْلى لتعلُّقِ الذِّكرِ بالصَّلاةِ، ولأنَّه في الأعيادِ التي يُجتمَعُ فيها اجتماعًا عامًّا، كما أنَّ الأذانِ لاجتماعِ النَّاسِ.

 

الفرع الثالث: الجهرُ بالتَّكبيرِ

يُسنُّ الجهرُ بالتكبيرِ للرِّجالِ، وهذا مذهبُ الجمهور: المالِكيَّة، والشافعيَّة، والحَنابِلَة، وهو روايةٌ عن أبي حَنيفةَ، وقال به من الحَنَفيَّة أبو يوسف ومحمَّد بن الحسن والطحاويُّ.

الأدلَّة:

أولًا: من السُّنَّة

عن أمِّ عَطيَّةَ رَضِيَ اللهُ عنها، قالت: ((كنَّا نُؤمَر أنْ نَخرُجَ يومَ العيدِ، حتى نُخرِجَ البكرَ مِن خِدْرِها، وحتَّى نُخرِجَ الحُيَّضَ، فيكنَّ خلْفَ الناسِ، فيُكبِّرْنَ بتكبيرِهم، ويَدْعون بدُعائِهم، يرجونَ بَركةَ ذلِك اليومِ وطُهرتَه)) .

وَجْهُ الدَّلالَةِ:

أنَّه لولا إظهارُ التكبيرِ من الرِّجالِ، لَمَا كبَّر النساءُ خَلفَهم بتكبيرِهم .

 

ثانيًا: من الآثار

1- كان ابنُ عُمرَ وأبو هُرَيرَة يَخرُجانِ إلى السوقِ في أيَّامِ العشرِ يُكبِّرانِ، ويُكبِّر الناسُ بتكبيرِهم.

2-عن ابنِ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عنهما: ((أنَّه كان إذا غدَا يومَ الفِطرِ ويومَ الأضحى يَجهَر بالتكبيرِ حتى يأتيَ المصلَّى، ثم يُكبِّرَ حتى يأتيَ الإمامُ)).

ثالثًا: ما في التكبيرِ ورفْعِ الصوتِ بهِ من إظهارِ شعائرِ الإسلامِ، وتذكيرِ الغَيرِ.

 

الفرع الرابع: حُكمُ التَّكبيرِ الجَماعيِّ

وأما نحن: فنكتفي بذكر هذا النقل عن الإمام الشافعي ـ رحمه الله ـ وعبارته: «فإذا رأوا هلال شَوَّالٍ أَحْبَبْتُ أَنْ يُكَبِّرَ الناس جَمَاعَةً وَفُرَادَى في الْمَسْجِدِ وَالأَسْوَاقِ وَالطُّرُقِ وَالْمَنَازِلِ وَمُسَافِرِينَ وَمُقِيمِينَ ـ في كل حَالٍـ وَأَيْنَما كَانُوا، وَأَنْ يُظْهِرُوا التَّكْبِيرَ، وَلاَ يَزَالُونَ يُكَبِّرُونَ حتى يَغْدُوَا إلَى الْمُصَلَّى، وَبَعْدَ الْغُدُوِّ حتى يَخْرُجَ الإِمَامُ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ يَدَعُوا التَّكْبِيرَ.

 

 



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق