تابعنا على الانترنت
استفتاء

ما الدليل على إخراج الزكاة «فطرًا أو مالًا»عوضًا«نقودًا أو غيره»؟

01/06/2019 06:05


محمد حافظ

مما أعلمه عن مشايخنا الأفاضل الألباني والشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ محمد بن عثيمين رحمهم الله أنه لا تجوز إخراج زكاة الفطر نقودًا ومن أخرجها نقودًا فلا تجزئه.

وقد ألقى إمام مسجدنا درسًا يبين فيه جواز إخراج زكاة الفطر نقودًا وأن ذلك هو الأفضل لها، فكان مما قاله:

1. قد أخطأ من قال: إن الحنفية فقط هم من انفردوا بإخراج زكاة الفطر نقودًا وللأمانة العلمية فلا بد من أن نقول: إن للإمام أحمد قولين أحدهما يجزئ والآخر لا يجزئ والراجح من مذهبه أنها لا تجزئ.

وكذلك للإمام مالك قولان والراجح في مذهبه أنها تجزئ.

والشافعية قولًا واحدًا على أنها لا تجزئ.

والأحناف عكسهم.

إذا فقول ونصف على أنها تجزئ وقول ونصف على أنها لا تجزئ.

2. قال ابن حجر في الفتح: وعلى غير عادة البخاري في مخالفته للأحناف، أن اتفق معهم في إخراج صدقة الفطر نقودًا وفي جواز إخراج العوض في الزكاة.

وبوَّب البخاري بابًا سماه «باب العوض».

ـــ{ الدليل على إخراج الزكاة عوضًا سواء كان مالً أو غيره }ـــ.

ومن الأحاديث التي استدل بها هذا الشيخ على قوله:

1ــ حديث معاذ بن جبل حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ليأخذ منهم زكاة الحبوب والثمار (الزروع) فقال لهم: ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة أهون عليكم وخير لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة.

وقد أقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك.

إن جاز تغير النوع في زكاة المال (الأعلى) جاز للأدنى وهي زكاة الفطر.

ومعاذ بن جبل قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: أعلمهم بالحلال والحرام معاذ.

 

2ــ وحديث جابر حين بعثه على الصدقة فأراد أن يأخذ من رجل بنت مخاض فقال له الرجل بنت مخاض صغيرة خذ مكانها بنت لبون فقال له جابر: لا، فاحتكما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي لجابر: خذها منه إن رضي بها نفسه.

أو كما قال صلى الله عليه وسلم فدل على جواز تغير النوع.

 

3ــ وذكر ابن أبي شيبة بسند صحيح عن

أبي إسحاق السبيعي - وهو أصدق أهل زمانه - أنه قال: أدركتهم -أي الصحابة- وهم يعطون في صدقة رمضان الدراهم بقيمة الطعام.

 

4 ــ وذكر ابن أبي شيبة بسند صحيح عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى ولاته في الأمصار أن صدقة الفطر نصف صاع على كل إنسان أو القيمة نصف درهم.

 

وكان في عصر عمر بن عبد العزيز ثلاثة آلاف صحابي ولم ينكر عليه أحد، وسكوت الصحابة إقرار منهم على ذلك.

 

5 ــ وروي عن الحسن قوله: لا بأس أن تعطى الدراهم في صدقة الفطر.

 

6 ــ وكتب أبو بكر الصديق لأبي سعيد الخدري: أن من كانت زكاته بنت مخاض ولم يكن عنده إلا بنت لبون خذها منه وأعطه الفرق (عشرين درهماً وشاة).

وفي هذا جواز إعطاء القيمة.

وهناك باب كامل في مصنف ابن أبي شيبة في (جواز إخراج زكاة الفطر دراهم) فمن أراد الاستزادة فعليه بالرجوع إليه.

 

6 ــ ورد عن عثمان وعلي ومعاوية والحسن وابن عباس أنهم أجازوا إخراج نصف مد من قمح الشام بدلًا من مد القمح المدني.

 

(وهؤلاء قد غيروا نص الحديث).

«مناظرة»

7 ــ قال محمد بن الحسن الشيباني ردًّا على الشافعية: إن التزمنا بالنص كما تريدون فلا يجوز أن تخرج الزكاة غير هذه الأصناف الخمسة سواءً أرز أو من قوت أهل البلد، ولا بد أن تكون بالصاع النبوي ونحن قوم ليس عندهم صاع نبوي فماذا نفعل؟ فرد الشافعية: اشتروه من عندنا، فرد الشيباني: وإن كان بيننا وبينكم حرب ماذا نفعل؟ فسكت الشافعية ولم يجيبوا.

 

وإذا فتحنا باب القياس والاجتهاد بإخراجها من غالب قوت أهل البلد فلا بد أن نسمح للأحناف القياس وهو إخراجها نقودًا.

8 ــ أجمع أهل العلم على أن المراد (بالطعام) المذكور بالحديث هو (القمح).

 

9 ــ أورد الإمام مالك بسند صحيح: «أغنوهم عن السؤال في ذلك اليوم»، والفقراء يحتاجون في هذا اليوم للمال ولا يطلبون الطعام.

10 ــ من قال بإخراجها نقودًا: أبو حنيفة والبخاري والراجح من مذهب مالك والثوري والحسن البصري وغيرهم.



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق