تابعنا على الانترنت
استفتاء

الهبدلوجيا: علم "الهبد" !!!

25/04/2019 05:20

"الهبد" في اصطلاح فلسفة العاميّة المصريّة يعني أن تكذب كذباً فاضحاً دون أن تشعر بالخجل، أو أن تتكلّم بجهالات بحجم الكون، وأنت تشعر بثقة أكبر من حجم الكون!

و"الهبدلوجيا" ظاهرة قديمة في الإنسان، ولكنّها زادت وتضاعفت أضعافاً كثيرة من ظهور "الإعلام"، ثمّ "مواقع التّواصل الاجتماعيّ".

ولـ"الهبدولوجيا" جذور قديمة منها "الخنفشاريّة"، وتتجلّى بالقدرة على الكلام والشّرح والتّحليل والتّمثيل لشيء "لا وجود له أصلاً"؛ فالأصل الجامع لكلّ فنون "الهبدولوجيا" هو توفّر القدرة على الكلام، أيّ كلام يا عبسلام!

ولـ"الهبدولوجيا" مستويات، منها "دقيق الهبدولوجيا"، ومنها "جليل الهبدولوجيا"، والأولى أخطر وأصعب؛ لأنّ إدراكها أصعب، فتجد فيها إشارات للبحث العلميّ تبدأ عادة بـ"أثبتت الدّراسات العلميّة"، أو "في دراسة أُجريت في

جامعة "جنوب شمال هارودسفيلد ترامب" "الأمريكيّة"! كما نجد فيها أرقاماً وإحصائيّات من نوع "تبيّن أنّ 73.8% من العينة يقولون نعم، بينما كانت إجابة 59.6% من العينة بلا"!

أمّا "جليل الهبدولوجيا" فلا يحتاج إلى كلّ ذلك، فغالباً ما يكفي استعمال "أفعل التفضيل المطلقة"، كقول: أفضل، أكبر، أقوى، إلخ إلخ...

ومن أشهر مواطن "الهبدولوجيين": نجوم "الإعلام"، وخاصّة "الجواكر" الّذين تجدهم في أكثر من قناة في اليوم الواحد أو السّاعة الواحدة، و"مؤثِّرو السّوشل ميديا"، و"صنّاع محتواه"، و"ملوك الشيرات واللايكات"! ولا تخلو "جامعاتنا" و"مؤتمراتنا العلميّة" من "الهبدولوجيّين"؛ فـ"الهبدولوجيا" تقاوم الفناء، وهي في تطوّر ونماء، حتى صرنا أو كدنا لا نقبل حديث أحدٍ أو كتابته إلا بقدر ما فيهما من "الهبدولوجيا"...

 



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق