تابعنا على الانترنت
استفتاء

المفكر الاقتصادى إبراهيم نواره..يكتب: أولويات الدبلوماسية الأمريكية في الشرق الأوسط

21/04/2019 10:46


د. إبراهيم نواره

إستراتيجية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تعرضت لتغيرات درامية خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد طرامب. هذه التغيرات ستستمر، وستصل إلى ذروتها في الأشهر المقبلة.

 

في السنوات الماضية كانت أولويات الإستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط تتمثل في مكافحة الإرهاب، وتأمين إمدادات النفط، وتأمين قوة إسرائيل، وإبعاد نفوذ روسيا وتقليل قدرتها على السيطرة.

 

الآن تبدو الصورة مختلفة، تحت تأثير معطيات جديدة أهمها:

 

- النتائج الاستراتيجية للحرب السورية.

 

- تفوق إسرائيل بما جعلها تتحول إلى قوة رئيسية في الشرق الأوسط، بجانب كل من الولايات المتحدة وروسيا.

 

- تحول الولايات المتحدة إلى منتج رئيسي للنفط والغاز في العالم (أو أكبر المنتجين).

 

- تعاظم التحدي الصيني للولايات المتحدة على مستوى العالم.

 

مع قرب بدء حملة انتخابات الرئاسة الأمريكية في العام المقبل، يسعى طرامب، الذي يواجه تحديات في واشنطن، إلى تحقيق انتصار تاريخي في الشرق الأوسط ، يكون، وبمساندة تمويلية هائلة من الرياض وأبوظبي، مدخله الرئيسي للفوز بفترة رئاسية ثانية.

 

ما يسمى ب "صفقة القرن" ليست إلا عنوانا فرعيا من عناوين استراتيجية طرامب في الشرق الأوسط. أولويات الدبلوماسية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط، تبدو لي على الوجه التالي:

 

أولا، تصفية بقايا مراكز الإرهاب.

 

ثانيا، تصفية القضية الفلسطينية.

 

ثالثا، تصفية نفوذ الحرس الثوري الإيراني، داخل إيران وخارجها.

 

هذه الأولويات الثلاث تجد طريقها للتحقيق عبر بناء آليات سياسية/ عسكرية، أهمها خمس آليات في الوقت الحاضر هي:

 

1- إقامة توافق مع روسيا في المنطقة، بعيدا عن الإتحاد الاَوروبي. نتنياهو يساعد بقوة في طرق الحديد وهو ساخن، لتيسير حدوث ذلك.

 

2- تعزيز وتمكين تحالف "الحكام الأقوياء"، خصوصا في القدس والقاهرة وأبوظبي والرياض. مع السعي دائما لوضع حد للتنافس على النفوذ بين بعض الحكام.

 

3- تعزيز وتمكين منظومة أمنية لمنطقة الخليج (ميسا).

 

4- إقامة وتعزيز توافق عربي/إسرائيلي يتخذ أشكالا مادية ويمر عبر سياسات واضحة وصريحة في كل الميادين.

 

5- لامكان للحكام الضعفاء في طرابلس الغرب، وفي عدن، وفي الخرطوم، وغيرها من العواصم في المنطقة.

 

التوازنات السياسية التقليدية في الشرق الأوسط، كلها، تتغير بسرعة فائقة. ومن المتوقع أن تتبلور في شكل أو أشكال جديدة مع انتخابات 2020 في الولايات المتحدة.

 

وفي حال فوز طرامب، فسوف تلعب تلك التوازنات الجديدة دورا هائلا في إعادة صياغة العلاقات داخل المنطقة، وعلاقات المنطقة بالعالم، لعقود طويلة قادمة.



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق