أزمة أبراج زايد

24/03/2019 11:57


أشرف خليل

يتصور البعض أن أزمة الأبراج المزمع إقامتها فى مدينة الشيخ زايد هى أزمة مجتمع صفوة تعيش في مدينة مخملية لها طابعها وخصوصيتها لذا فهى قضية هامشية لا تصنف كقضية رأى عام .... إلا أن هذا التصور خاطىء فليس من العدل والإنصاف أن تكتسب القضية ( أى قضية على الاطلاق ) مشروعيتها بنوعية وأعداد المناصرين لها بل ينبغى أن يكون القانون وحده هو المعيار

وواقع الحال أن المدينة التى يقطنها نصف مليون نسمة يعيش السواد الأعظم من سكانها فى بنايات أقامتها الدولة ( هيئة المجتمعات – بنك الاسكان – جهاز المدينة ) في وحدات تتراوح مساحتها ما بين 70 الى 120 مترا وهؤلاء هم الأكثر تضررا من المشروع الذى ظهر بشكل مفاجىء ليؤجج نار الغضب ويرج أرجاء الضواحى الهادئة على مدار الايام الماضية ... ذلك أن هؤلاء السكان ظلوا يتابعون بشغف تطورات إنشاء الحديقة المركزية في المدينة على مساحة 65 فدانا لتكون متنفسا لهم ينعمون فيها بأوقات من البهجة بما يتناسب مع إمكانياتهم المحدودة وقد غذت الدولة هذه الأمانى بدعايتها الصاخبة عن الحديقة التى تكلفت 200 مليون جنيه وباتت جاهزة بالفعل لاستقبال روادها... (بالطبع لسنا بحاجه إلى التذكير بأن الحديقة ملكية عامة تخدم كل من يرغب فى زيارتها تماما كحديقة حيوانات الجيزة وحديقة الازهر)... ويحق لنا ان نسأل على أى أساس قررت الحكومة منحها للسيد ساويرس ليقيم حولها مشروعه وليقتصر دخولها - بحق هذه المرة - على أهل الصفوة ؟؟

المثير أن رئيس الوزراء التزم الصمت أمام ثورة سكان المدينة وترك مهمة الرد لمستشاره الإعلامى (وليته ما يفعل) حيث أسس دفاعه عن المشروع على أنه جزء من خطة للتطوير سبق وأن طرحتها الحكومة عام 2014 فهل عامل الزمن يكسب المخالفات وضعا قانونيا صحيحا ؟!!! وماذا عن اشتراطات البناء التى لاتسمح إلا بحد معين من الإرتفاعات وماذا عن البنية التحتية للمدينة ومرافقها هل تتحمل هذه الهجمة وما تمثله من ضغط هائل عليها ؟؟ هل استعانت الحكومة برأى الخبراء والفنيين قبل ان تقدم على هذه الخطوة ؟؟ ومن هم هؤلاء الخبراء فالإستشارى الكبير احمد فهيم (مخطط المدينة) أعلن بوضوح رفضه الكامل للمشروع ... للأسف يبدو أن حسابات الحكومة قاصرة فقط على المكاسب والأرباح التى تجنيها من بيع الارض ؟؟ وإذا كنا نشكو من السماسرة الذين مارسوا ( تسقيع ) الاراضى فها هى الحكومة تدخل بثقلها كأكبر سمسار وبلا منافس !!!

إن هذه الأبراج تمثل كارثة و استثناء غير مسبوق سوف يفتح الباب على مصرعيه لكسر المنظومة القانونية التى تحكم عملية البناء بما يعيد الى الاذهان ما جرى فى المهندسين و المعادى وغيرهما من المناطق التى فر منها أهلها إلى الصحراء كى ينعموا بالراحة والهدوء فإذا بأبراج القبح الاسمنتية تطاردهم بعدما أسسوا مجتمعا راقيا نموذجيا يضم مختلف طوائف الشعب وطبقاته ...فهل درست الحكومة الأثار السلبية المترتبة على قرارها ؟!

فى ضوء ما تقدم أحسب أن محاربة إقامة الأبراج ليس ترفا ولا اختيارا بل هوأمر فرضته علينا الحكومة التى - فيما يبدو- أرادت الاحتفال بالمدينة على طريقتها الخاصة بمناسبة مرور ربع قرن على تأسيسها فى 2020 حيث انطلقت شرارة البدء فيها عام 1995 ..واذا كانت حكومة مدبولى بأفعالها الطائشة ترسخ فى ضمير المواطنين أن القانون لايطبق على علية القوم فإننا نؤكد بكل إصرار أنه لا احد فوق القانون وساحة القضاء هى الحكم والفيصلأزمة

أبراج زايد 

يتصور البعض أن أزمة الأبراج المزمع إقامتها فى مدينة الشيخ زايد هى أزمة مجتمع صفوة تعيش في مدينة مخملية لها طابعها وخصوصيتها لذا فهى قضية هامشية لا تصنف كقضية رأى عام .... إلا أن هذا التصور خاطىء فليس من العدل والإنصاف أن تكتسب القضية ( أى قضية على الاطلاق ) مشروعيتها بنوعية وأعداد المناصرين لها بل ينبغى أن يكون القانون وحده هو المعيار

وواقع الحال أن المدينة التى يقطنها نصف مليون نسمة يعيش السواد الأعظم من سكانها فى بنايات أقامتها الدولة ( هيئة المجتمعات – بنك الاسكان – جهاز المدينة ) في وحدات تتراوح مساحتها ما بين 70 الى 120 مترا وهؤلاء هم الأكثر تضررا من المشروع الذى ظهر بشكل مفاجىء ليؤجج نار الغضب ويرج أرجاء الضواحى الهادئة على مدار الايام الماضية ... ذلك أن هؤلاء السكان ظلوا يتابعون بشغف تطورات إنشاء الحديقة المركزية في المدينة على مساحة 65 فدانا لتكون متنفسا لهم ينعمون فيها بأوقات من البهجة بما يتناسب مع إمكانياتهم المحدودة وقد غذت الدولة هذه الأمانى بدعايتها الصاخبة عن الحديقة التى تكلفت 200 مليون جنيه وباتت جاهزة بالفعل لاستقبال روادها... (بالطبع لسنا بحاجه إلى التذكير بأن الحديقة ملكية عامة تخدم كل من يرغب فى زيارتها تماما كحديقة حيوانات الجيزة وحديقة الازهر)... ويحق لنا ان نسأل على أى أساس قررت الحكومة منحها للسيد ساويرس ليقيم حولها مشروعه وليقتصر دخولها - بحق هذه المرة - على أهل الصفوة ؟؟

المثير أن رئيس الوزراء التزم الصمت أمام ثورة سكان المدينة وترك مهمة الرد لمستشاره الإعلامى (وليته ما فعل) حيث أسس دفاعه عن المشروع على أنه جزء من خطة للتطوير سبق وأن طرحتها الحكومة عام 2014 فهل عامل الزمن يكسب المخالفات وضعا قانونيا صحيحا ؟!!! وماذا عن اشتراطات البناء التى لاتسمح إلا بحد معين من الإرتفاعات وماذا عن البنية التحتية للمدينة ومرافقها هل تتحمل هذه الهجمة وما تمثله من ضغط هائل عليها ؟؟ هل استعانت الحكومة برأى الخبراء والفنيين قبل ان تقدم على هذه الخطوة ؟؟ ومن هم هؤلاء الخبراء فالإستشارى الكبير احمد فهيم (مخطط المدينة) أعلن بوضوح رفضه الكامل للمشروع ... للأسف يبدو أن حسابات الحكومة قاصرة فقط على المكاسب والأرباح التى تجنيها من بيع الارض ؟؟ وإذا كنا نشكو من السماسرة الذين مارسوا ( تسقيع ) الاراضى فها هى الحكومة تدخل بثقلها كأكبر سمسار وبلا منافس !!!

إن هذه الأبراج تمثل كارثة و استثناء غير مسبوق سوف يفتح الباب على مصرعيه لكسر المنظومة القانونية التى تحكم عملية البناء بما يعيد الى الاذهان ما جرى فى المهندسين و المعادى وغيرهما من المناطق التى فر منها أهلها إلى الصحراء كى ينعموا بالراحة والهدوء فإذا بأبراج القبح الاسمنتية تطاردهم بعدما أسسوا مجتمعا راقيا نموذجيا يضم مختلف طوائف الشعب وطبقاته ...فهل درست الحكومة الأثار السلبية المترتبة على قرارها ؟!

فى ضوء ما تقدم أحسب أن محاربة إقامة الأبراج ليس ترفا ولا اختيارا بل هوأمر فرضته علينا الحكومة التى - فيما يبدو- أرادت الاحتفال بالمدينة على طريقتها الخاصة بمناسبة مرور ربع قرن على تأسيسها فى 2020 حيث انطلقت شرارة البدء فيها عام 1995 ..واذا كانت حكومة مدبولى بأفعالها الطائشة ترسخ فى ضمير المواطنين أن القانون لايطبق على علية القوم فإننا نؤكد بكل إصرار أنه لا احد فوق القانون وساحة القضاء هى الحكم والفيصل



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق