تابعنا على الانترنت
استفتاء

من هنا بدأ التراجع عن العروبة، ثم الانبطاح الكبير:

07/03/2019 12:40


د. سعيد إسماعيل على

ففى عام 1977 فوجئ الناس بمقال غريب كتبه الدكتور لويس عوض بجريدة الأهرام عما أسماه بالأساطير السياسية، مهاجما فكرة العروبة، وفكرة الوحدة، وكيف أن الهم العروبى الذى انشغلنا به عبر سنوات ماضية جاء بالوبال على مصر والمصريين، وأن من الأفضل أن نقصر همنا على مصر والمصريين.

ثم إذا بما يشبه الانفجار " الكتابى " سواء على صفحات الأهرام، أم غيرها، تأييدا أو هجوما، وكأن المقابلة قد أصبحت بين ( المصرية ) ، و(العروبة ) . وكان أبرز ما لفت النظر، هو مشاركة معظم، إن لم يكن كل كتاب مصر: توفيق الحكيم، أحمد بهاء الدين، وحيد رأفت، نعمات أحمد فؤاد، وشقيقنا الأكبر الدكتور محمد إسماعيل على، الذى أعجب السادات بكتاباته فاتصل به شخصيا وقربه إليه ، وعينه كاتبا رئيسيا فى الأهرام.

وبدا، بعد

ذلك ، أن تلك الحملة كانت مقدمة ، وتهيئة نفسية واجتماعية للزلزال الكبير..

إنها النقلة الكبرى عام 1978، عند توقيع اتفاقية كامب ديفيد، التى أكدت الأحداث التالية ، كيف أنها كانت بالفعل بداية التراجع عن فكرة العروبة.

وعندما يقف الإنسان متأملا مضامين هذه الحملة الضارية على العروبة ، بعد مرور عدة عقود، باحثا عن أنهار اللبن التى تصوروا أنها كان يمكن أن تغرق مصر، لو لم تغرق فيما أسموه مستنقع العروبة، وكذلك براكين العسل التى كان يمكن أن تتفجر لو لم ننشغل بهموم العرب ومشكلاتهم وحروبهم، فها هى عقود أربع مرت ولم نرى أنهارا من اللبن ولا عيونا وبراكين عسل، إذ العكس هو الصحيح...الكثير من التراجعات، وتراجع مساحات اليسر عن شرائح اجتماعية كثيرة، حتى كاد ما يسمى بالطبقة المتوسطة أن تختفى من الخريطة الاجتماعية



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق