تابعنا على الانترنت
استفتاء

لهذه الأسباب يخشى السيسي من إذاعة حواره مع شبكة CBS الأمريكية

05/01/2019 05:04

أثارت تصريحات قناة CBS الأمريكية عن ممارسة السفير المصري بالولايات المتحدة الأمريكية ضغوطا عليها لعدم إذاعة حوار أجرته قبل أيام مع رئيس نظام الانقلاب العسكري بمصر عبد الفتاح السيسي، عدة تساؤلات عن أسباب تخوف السيسي من إذاعة اللقاء، الذي كشفت القناة الأمريكية عن فقرات منه.

وكان السيسي كشف في اللقاء الذي من المفترض إذاعته مساء الأحد المقبل بالتزامن مع احتفالات الأقباط المصريين بأعياد الميلاد، عن وجود تنسيق كامل مع إسرائيل في العمليات العسكرية التي تنفذها القوات المسلحة بسيناء منذ ما يقرب من عام، واصفا العلاقات مع إسرائيل بالمتينة والقوية.

كما نفى السيسي وجود معتقلين سياسيين بمصر، منتقدا تقارير المنظمات الحقوقية الدولية مثل هيومن رايتس واتش، التي أعلنت وجود 60 ألف معتقل سياسي بالسجون المصرية، كما تهرب السيسي حسب تأكيد القناة الأمريكية من الإجابة عن تساؤلات متعلقة بالمجزرة التي شهدها ميدان رابعة العدوية في آب/ أغسطس 2013، وهل كان هو الذي أصدر الأمر بالفض أم لا.

في إطار متصل كشفت تقارير صحفية أن السيسي وجه لوما قاسيا لرئيس المخابرات العامة عباس كامل ولرئيس الهيئة العامة للاستعلامات ضياء رشوان بعد إحراجه من قِبَل المحاور الأمريكي الذي أجرى اللقاء، مطالبا عدم إذاعته بأية طريقة.

من جانبه علق الكاتب الصحفي سليم عزوز لموقع "عربي21" على ضغوط السيسي لمنع إذاعة اللقاء، "لأنه فضح علاقته القوية بإسرائيل بعد أن أعلن صراحة وجود تنسيق كامل معهم في العمليات العسكرية الدائرة بسيناء، وهو ما يعني أن القضية ليست محاربة التنظيمات المسلحة، وإنما تنفيذ مخططات مشتركة لخدمة الجانب الإسرائيلي".

ويضيف عزوز أن "كل اللقاءات الصحفية التي أجراها السيسي تثير السخرية، وخاصة لقاءاته مع الصحافة المصرية التي يتم غربلة معظم فقراتها قبل نشرها، وهو ما لا يحدث في الصحافة الأجنبية التي لا تخضع لنفس الرقابة المفروضة على الصحافة المصرية، وبالتالي فإن فضائح السيسي غير المفلترة سوف تكون على الملأ، وهو ما يبرر سبب تخوفه واهتزازه".

وحسب عزوز فإنه "يجب قراءة ما كشفته القناة الأمريكية عن العلاقات المتينة مع إسرائيل، مع قيام رئيس القوات المصرية المتمركزة على الحدود المصرية المتاخمة لفلسطين المحتلة بزيارة سرية لقرية نيتسانا الحدودية مع سيناء قبل أيام، لتقديم اعتذار عن قيام جنوده بإطلاق النيران عن طريق الخطأ على إسرائيليين داخل القرية".

ويضيف الكاتب الصحفي أن

"حديث السيسي عن إسرائيل، واعتذار القائد العسكري للقرية الإسرائيلية، يعكسان الوضع المأساوي الذي أصبحت عليه مصر على يد نظام الإنقلاب العسكري، كما يكشف أن هناك مخططا ينفذه السيسي لصالح إسرائيل في سيناء، وهو ما يدخل في إطار جرائم الخيانة الكبرى".

ويتفق الباحث السياسي عصام سعدون مع ما طرحه عزوز، مضيفا أن "السيسي أراد استغلال القناة في تلميع صورته بإذاعة الحوار بالتزامن مع أعياد الأقباط، في إطار حملة الترويج للتعديلات الدستورية، ولكن يبدو أن القناة فاجأته بقضايا أخرى لم يجد مفرا من الحديث عنها بشكل مخالف للواقع في بعضها مثل قضايا المعتقلين وفض رابعة وبشكل يفضح بعضها مثل العلاقات مع إسرائيل".

ويؤكد سعدون أن "السيسي يعتبر عام 2019 هو الأهم بالنسبة له من أجل تنفيذ مخططه بالبقاء في السلطة دون التقيد بما حدده الدستور المصري، سواء من حيث مدد الرئاسة أو فتراتها، وهو ما يبرر إطلاقه لحملة "حياة كريمة" في الساعات الأولى من العام الجديد، بهدف تحسين صورته ومغازلة مشاعر الجماهير بأنه يعمل من أجلهم، ولكنه اكتشف أن الحوار المزمع إذاعته سوف يدمر هذا المخطط في بدايته".

ويوضح الباحث السياسي أن "جرائم السيسي موثقة سواء ما يحدث في سيناء، أو ما يحدث في المعتقلات والسجون، مستشهدا بفضيحة تصفية 40 مواطنا قبل أيام بحجة اعتزامهم تنفيذ عمليات تخريبية قبل احتفالات رأس السنة، وتبين بعدها أن عددا منهم مختف قسريا، مثل الشاب أحمد يسري الجمل الذي كشفت أسرته أنه حصل منذ 50 يوما على قرار بإخلاء سبيله على ذمة القضية رقم 831 التي كان معتقلا بسببها عدة أشهر، ولكنه لم يغادر مقار الداخلية".

ويضيف سعدون أن "أسرة الجمل فشلت في معرفة مكانه بعد قرار المحكمة بإخلاء سبيله بشهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، ثم فوجئت بإخطار لاستلام جثمانه نتيجة تصفيته ضمن المجموعة التي أعلنت عنها الداخلية المصرية قبل أيام، وهو ما يعد دليلا آخر يؤكد إجرام نظام السيسي ودمويته وإرهابه، وبالتالي فإن محاولات تلميعه في الإعلام الخارجي سوف تحقق فشلا كبيرا".

ويؤكد سعدون أن "نظام السيسي اعتاد الكذب على الشعب المصري، مستخدما آلته الإعلامية التي سيطر عليها بشكل كامل في تحويل هذا الكذب لحقائق، ولكن هذا لا يحدث مع الصحافة الأجنبية التي تعتبر السيسي صيدا سهلا لها، تحصل من خلاله على كثير من المعلومات والمواقف دون عناء".



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق