تابعنا على الانترنت
استفتاء

محمد بن سلمان يسعى لتطهير الإعلام.."تركى الدخيل" أول الرّاحلين من توابع زلزال اغتيال خاشقجي

24/10/2018 01:32

أكدت مصادر إعلامية سعودية وعربية، أن حالة من الغضب العارم تجتاح البلاط الملكي السعودي بسبب ضعف التغطية الإعلامية التي سادت وسائل الإعلام التابعة للمملكة، لحادثة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده بإسطنبول في الثاني من أكتوبر الجاري.

وقالت المصادر المطّلعة على الوضع الداخلي للمملكة، لصحيفة "الخليج أونلاين" الالكترونية: إن "سعود القحطاني مستشار ولي العهد محمد بن سلمان (المُقال)، اتصل بالمسؤولين الإعلاميين عن وسائل الإعلام السعودية المحلية والأجنبية للتعبير عن سخط القصر الملكي من فشلهم الكبير في نفي الاتهامات الموجـهة للمملكة بأنها وراء اختفاء واغتيال خاشقجي خلال الأيام الأولى من الحادثة".

وأضافت المصادر  التي يعمل أحدها بقناة "العربية" المملوكة بصفة غير مباشرة للحكومة السعودية، أن "الديوان الملكي اتخذ قراره بالقيام بتغييرات شاملة في وسائل الإعلام التابعة للمملكة، بعد انتهاء قضية اغتيال خاشقجي".

"تركي الدخيل" على رأس القائمة

وكشفت المصادر : أن "مدير قناة العربية تركي الدخيل سيكون على رأس القائمة" مشيرةً إلى أن "الدخيل أصبح متأكداً من أن أيامه صارت معدودة في القناة بعد أن وصلته تهديدات من الديوان الملكي، بأنه سيتم إقالته وعدد من المسؤولين الكبار بالقناة، بسبب الضعف الكبير الذي اتـسمت به القناة وموقعها الإلكتروني في صد ما أسموه بـ(الهجمة الشرسة) و(الحملة المغرضة) على المملكة" في إشارة للانتقادات الدولية لتورط الرياض باغتيال خاشقجي.

وتتطابق هذه المعلومات مع ما ينشره إعلاميون وكتاب سعوديون معروفون بقربهم من البلاط الملكي، من أن محمد بن سلمان والمقربين منه ينتظرون أن تمر هذه الأزمة بسلام لمحاسبة كل من تسبب بهذا الفشل الإعلامي في الدفاع عن المملكة وولاة أمرها، وإعادة مخطّط شامل لعمل الإعلام المملوك للدولة.

وخلال الأيام الماضية، دشـن "الذباب الإلكتروني" الذي يقوده القحطاني المقال حديثاً، عدداً من الوسوم "الهاشتاغات" المدافعة عن السعودية سرعان ما تصدرت الترند في المملكة وفي العالم، شارك فيها معظم الإعلاميين والمدونين السعوديين البارزين بعد أن فشلت وسائل الإعلام التابعة للمملكة بالقيام بهذا الدور.

وكان مسؤولون سعوديون قد هددوا من لم يشارك في الدفاع عن السعودية من خلال الكتابة والتدوين، بالمحاسبة فور انتهاء أزمة اغتيال خاشقجي، وهو ما يشير لحجم الورطة التي وقع فيها بن سلمان.

بدورهم،

اعترف عدد من الإعلاميين والمسؤولين السعوديين أن وسائل إعلام بلادهم كانت بعيدة كل البعد عن مواكبة الأحداث، ولم تنجح في القيام بدعاية مضادّة تنفي الاتهامات الموجّهة للمملكة بأنها وراء اختفاء خاشقجي ومن ثمّ اغتياله بطريقة بشعة داخل قنصليّة بلاده.

ودعا خالد بن عبد الله آل سعود، عضو المجلس التنفيذي لهيئة أعضاء الشرف في النادي الأهلي السعودي، إلى غربلة إعلام بلاده على خلفية قضية اغتيال الصحافي السعودي، واصفاً إياه بالـ"متوفي دماغياً" ومعترفاً في الآن ذاته أن "قطر تفوقت عليهم إعلامياً".

وقال بن عبد الله في تغريدة على حسابه في "تويتر": "نعم غلبناهم في تويتر لكن الحق يجب أن يقال وهو أن الإعلام التابع لقطر متفوق علينا بمراحل فهم يعملون على إمبراطوريتهم الإعلامية منذ عام 1996! لاحل سوى غربلة شاملة، أعيد و أكرر: إعلامنا متوفي دماغياً!!!".

وبعد نحو 3 أسابيع من الضغط الإعلامي العربي والدولي، أُجبرت السلطات السعودية للاعتراف باغتيال خاشقجي زاعمةً أنه "خطأ ارتكبه فريق التفاوض أثناء شجار لدى محاولة إقناعه للعودة إلى المملكة".

وفور صدور الرواية السعودية الرسمية التي ناقضها تصريح وزير الخارجية عادل الجبير لقناة "فوكس نيوز" الأمريكية، سرعان ما خيـم صمت كبير على حسابات الإعلاميين والمسؤولين السعوديين المعروفين، بعد أن كانوا قد اتـهموا قطر ووسائل إعلامها باستهداف المملكة.

ويرى مراقبون أن هذا الصمت المتعمد دليل على التخبـط الذي يعيشه بن سلمان والمقرّبون منه، بعد أن ثبت بالأدلة القاطعة تورطهم في اغتيال خاشقجي، على غرار نائب رئيس الاستخبارات اللواء أحمد العسيري والمستشار برتبة وزير سعود القحطاني.

في ذات السياق، فشلت قناة "العربية" في إيجاد مخرج شرعي لبن سلمان من هذه الجريمة، من خلال استضافتها للداعية السعودي صالح المغامسي، الذذي شبه ما حدث للكاتب خاشقجي، بحادثة قتل الصحابي خالد بن الوليد، لمالك بن نويرة، في حروب الردة، رغم عدم إعطائه الصلاحية من قبل أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

وأثار فيديو المغامسي جدلاً واسعاً، إذ اتهمه مغردون بالإساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة، بتشبيه قتلة بهم، في حين أكّد آخرون وصول الإعلام السعودي إلى الحضيض بعد محاولة متاجرتهم بالدين لتبرئة ولي العهد محمد بن سلمان من جريمة اغتيال خاشقجي.

 



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق