مأزق البنك المركزي

15/08/2018 12:15


د. إبراهيم نواره

غدا الخميس تجتمع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي لاتخاذ قرار بشأن اسعار الفائدة على الجنيه المصري.

الاجتماع هو الاول منذ اعلن البنك منذ ايام هبوط معدل التضخم السنوي الى ما دون 10% مسجلا (طبقا للبنك) 8.5% في شهر يوليو. وهذا المعدل يقل عن نصف معدل العائد على أذون الخزانة المصرية التي تدور حول معدل 19% في الوقت الراهن. فماذا ستفعل لجنة السياسة النقدية؟

لقد اصبح التحدي الرئيسي الذي يواجه الإقتصاد حاليا هو تحريك السوق، وانقاذ البلاد من حالة التباطؤ البليد الذي يعم كل القطاعات تقريبا، باستثناء تلك التي تمولها الحكومة من حصيلة الاقتراض المحلي والخارجي. لكن تحريك السوق يستلزم اولا وقبل كل شيئ تخفيض اسعار الفائدة، التي تعوم الان فوق وسادة طرية ومريحة من الطلب الحكومي على السيولة

من البنوك. وهنا يكمن المأزق الذي يواجهه البنك المركزي المصري.

البنك المركزي مقيد اليدين بضخامة الديون الحكومية، وهو إن جرؤ على تخفيض اسعار الفائدة التي تعادل نحو ضعف معدل التضخم الرسمي، فسوف يفقد الجنيه المصري الوسادة المريحة التي يعوم فوقها، ومن ثم ستهبط قيمته، وسيهجره (المستثمرون) الأجانب الذين يفاخر البنك بجذبهم للسوق المصرية!

وهنا يكمن المأزق الذي ستواجهه غدا لجنة السياسة النقدية التي كانت قد قررت منذ شهرين إبقاء سعر الخصم الرئيسي عند معدل 17.25%. اللجنة الآن تحت ضغط كبير جدا لتخفيض اسعار الفائدة على الإيداع والإقتراض وتقليص الهامش الضخم بين اسعار الفائدة ومعدل التضخم....فهل ستفعل وتتخذ قرارا جريئا بما فيه الكفاية لتحريك السوق، أم ستظل حبيسة للمصيدة التي اوقعت فيها الجنيه؟

ويا خبر بفلوس...بكرة يبقى ببلاش!!!

 



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق