تابعنا على الانترنت
استفتاء

الاقتراض المحلي للحكومة في شهر يوليو 2018- بيان تحليلي

04/08/2018 05:48


د. إبراهيم نواره

الحكومة الجديدة التي تتولى ادارة الاقتصاد والمالية العامة للدولة قدرت قيمة العجز المتوقع في السنة المالية الحالية بنحو 440 مليار جنيه، اي بما يعادل 1.2 مليار جنيه يوميا. لكن الشهر الأول من السنة المالية يظهر ان الحكومة تغوص عميقا في وحل الاقتراض الداخلي منذ اليوم الاول، فارقام الاقتراض الداخلي تظهر زيادة كبيرة، وذلك على الرغم من افراج صندوق النقد الدولي عن شريحة بقيمة 2 مليار دولار، اي ما يعادل حوالي 35.7 مليار جنيه مصري حولها البنك المركزي الى الخزانة العامة للدولة.

وقد توصلنا الى ان الحكومة اقترضت خلال شهر يوليو 5676 مليون جنيه يوميا مقابل عجز مقدر بنحو 1200 جنيه يوميا اي ما يصل الى 473% من القيمة المقدرة للتمويل بالعجز.

ارقام اصدارات أذون وسندات الخزانة تظهر التالي:

1- بلغت قيمة الاصدارات لأجل 91 يوما 44.052 مليار جنيه، بمتوسط عائد يبلغ 19.254% سنويا.

2- بلغت قيمة الاصدارات لاجل 182 يوما ما يقرب من 38.9 مليار جنيه بمتوسط عائد يبلغ 19.435% سنويا.

3- بلغت قيمة الاصدارات لاجل (273-266 يوما) حوالي 36.5 مليار جنيه، بمتوسط عائد يبلغ 19.239%.

4- بلغت قيمة الاصدارات لأجل 364 يوما حوالي 36 مليار جنيه، بمتوسط عائد يبلغ 19.056%.

5- سجلت قيمة السندات المصدرة لاجال تتراوح بين 3 الى 10 سنوات حوالي 14.4 مليار جنيه، وبلغ متوسط العائد المستحق عليها خلال فترة الاستحقاق 17.638%. وهذه تكلفة باهظة لأن تكلفة العائد على السندات لاجل

10 سنوات ترتفع الى (100+ 176)= 276% لقيمة المبلغ المقترض،حيث 100 تساوي المبلغ الاصلي، و 176 تساوي تكلفة الاقتراض على 10سنوات.

6- ويبلغ المجموع الكلي لقيمة الاقتراض المحلي (باستثناء السحب على المكشوف والتسهيلات الائتمانية) حوالي 170.3 مليار جنيه، اي ان معدل الاقتراض اليومي للحكومة من الجهاز المصرفي المحلي يبلغ 5.6 مليار جنيه يوميا.

7- هذه الارقام تسجل ارتفاعا يتجاوز معدل النمو بكثير جدا، كما تسجل زيادة كبيرة عن قيمة الاقتراض الحكومي في الاشهر الثلاثة الاخيرة من السنة المالية المنتهية في 30 يونيو، والاخطر انه يسجل فجوة هائلة بين تقديرات الحكومة للعجز وبين واقع الاقتراض الفعلي. وتزداد الصورة سوءا اذا اخذنا بعين الاعتبار القروض الخارجية.

8- الاسوأ والأخطر ان الحكومة التي كانت تتوقع تدفقات مالية كبيرة من تصدير غاز حقل ظهر بعد تشغيله في نهاية عام 2017، وكذلك حصيلة إيرادات حقول الغاز الأخرى في مياه المتوسط شمال الاسكندرية والحقول البرية في الدلتا والصحراء الغربية، لا يبدو انها استفادت من الايرادات المتحققة ومن انخفاض الحاجة لاستيرادالغاز في تعزيز قوتها المالية. بل على العكس تظهر الارقام ان الحكومة تغوص اكثر واكثر في وحل المديونية وتمويل انفاقها بالاقتراض المحلي والخارجي.

الحكومة في ورطة مالية كبرى بلا شك، ولذلك فانها مستميتة في فرض الاتاوات على المواطنين، وشفط كل ما في جيوبهم. ومن الضروري هنا ان نحذر الحكومة من خطورة التمادي في اجراءات الجباية، لأن مثل تلك الاجراءات ستترك اثارا انكماشية على الاقتصاد في القريب العاجل.

 



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق