تابعنا على الانترنت
استفتاء

ماذا حصل أمس في الغوطة ؟

08/03/2018 08:00

بقلم/الناشط السورى إبراهيم كوكى

تم قصف مدينة حمورية بغاز الكلور ، وتم تعمد استهداف الملاجئ والأقبية ومداخلها لقتل أكبر عدد ممكن من المدنيين ..

الملاجئ ممتلئة بالنساء والأطفال ، في كل ملجأ أكثر من أربعمئة شخص ..

للأسف بعد أن تم القصف بالكلور حصلت حالات اختناق عديدة ، وخرج النساء والأطفال من الملاجئ إلى سطح الأرض ..

كان القصف في كل مكان .. وحصلت حالات اختناق عديدة ، أصابت أكثر من خمسين إنسان ..!

المراكز الطبية لم تعد قادرة على استيعاب الوضع مطلقاً ..

وبسبب الوضع فقد التواصل بين المناطق بعضها مع بعض .. ولم تعد الطواقم الطبية قادرة على الاحاطة بكل المدينة ..

وبما أن القصف منذ بدء الحملة الأخيرة كان متركزاً على المشافي والنقاط الطبية ، فقد كان الاطباء والمسعفون الابطال يعملون على روحهم ، ويعلمون أن لحظة استشهادهم ممكن أن تأتي بأي وقت ، ومع ذلك لم يرهبهم كل هذا الأجرام حولهم ..

حاولوا العمل قدر الامكان ، وكان هنالك في كل نقطة طبية أكثر من أربعين مصاب بالكلور ..

حين خرج الأهالي من الملاجئ ، بدأ القصف بالفوسفور الحارق والنابالم

..

تعمد النظام فعل ذلك ليلاً لإرهاب الأهالي ولإضعاف معنويات الناس .. فمنظر الفوسفور يتساقط من السماء كان مرعباً ..

كان كل شيء يحترق في كل مكان ..

ومن يهرب من الاختناق بالانفاق ، تنهال عليه الحمم من السماء ..

كان يوما من الجحيم .. يوماً من الرعب .. يوماً من الموت ..

لا تسمع إلا صوت القذائف تنهال من كل جانب .. وأصوات النداءات تطالب بالاسعاف .. ونداءات الاستغاثة ..

وعجوزٌ يقف أمام أطلال بيته المدمر ، وبقايا أسرته يبكي وينادي "يا الله ...!"

رغم كل ذلك لم يتوقف أحد عن العمل .. لم يتوقف الاطباء .. لم يتوقف العاملون بالاغاثة .. لم يتوقف الدفاع المدني .. لم يتوقف الإعلاميون ..

سألت ابن عمي : ماهو حال أسرتك .. الاهل .. الاولاد ؟؟ فأجابني لا أعلم فأنا مشغول بتوزيع الاغاثة ..

لم نعد نعلم عن أهلنا شيئاً .. ولم يعد أحد يعلم عن أحد شيئاً ..

يوم عصيب .. لم يتوقف حتى الان ..

ويبقى العجوز ، لم ينم طيلة الليل .. ينادي ودموعه على خدوده : " يا الله ....! "

 



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق