تابعنا على الانترنت
استفتاء

وكالة بلومبيرج: الضغوط على الملياردير السعودى الوليد بن طلال ليست مالية فقط

29/12/2017 03:07

ذكر موقع وكالة "بلومبيرج" الأقنصاية الأمريكية أن الضغوط التي تمارسها الحكومة السعودية على الأمير الوليد بن طلال لا تتعلق بالمال فقط ولكن بالسياسة أيضا.

ويشير التقرير، إلى أن دوافع عملية التطهير التي قام بها الأمير محمد بن سلمان قد تصبح أكثر وضوحا قريبا.

ويقول الموقع إنه بعد شهرين من عملية الملاحقة للأمراء ورجال الأعمال والمسؤولين في الحكومة، فإن هذه الحملة حققت على ما يبدو أكثر من الهدف، وهو تحصيل 100 مليار دولار من المعتقلين، وذلك عبر تسويات تقايض الحرية بالتنازل عن أرصدة وممتلكات للدولة.

ويستدرك التقرير بأن هناك حالة تعد استثناء، وهي حالة الأمير الوليد بن طلال، الوجه الدولي للعائلة المالكة مع المستثمرين ومديري الشركات.

ويلفت الموقع إلى أن ولي العهد السعودي يحضر خلال الشهرين القادمين للكشف عن دوافعه الحقيقية وراء حملة التطهير، وبالضرورة عن نطاق قوته.

ويجد التقرير أن ذلك سيساعد المستثمرين والدبلوماسيين على الإجابة على سؤال ظل يلاحقهم، وهو عما إذا كانت عملية التطهير في الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر هي من أجل اقتلاع الفساد قبل عرض أسهم من شركة النفط العملاقة في الأسواق المالية، أم إنها محاولة لزيادة خزينة الدولة وتقوية موقعه في الداخل والخارج.

وينقل الموقع عن أشخاص مطلعين، قولهم إن الأمير الوليد أبدى مقاومة للمطالب التي تدعوه للتخلي عن شركة المملكة القابضة، ويرفض الاعتراف بأنه ارتكب أخطاء؛ بسبب ما سيتركه ذلك الاعتراف على سمعته الدولية، مشيرا إلى أن ابن طلال يملك الأمير حصة 9 مليارات دولار من المجموعة التي تملك أسهما في "سيتي بانك" و"أبل" و"تويتر".

ويورد التقرير نقلا عن المحللة في شؤون الشرق الأوسط في مجموعة "ستراتفور" الاستشارية ومقرها تكساس، إميلي هوثورن، قولها: "ستحدد حالة الوليد طبيعة القمع (مكافحة الفساد) للمستثمرين الغربيين"، وأضافت أنه كلما طال بقاء الوليد خلف القضبان ظهرت الحكومة على أنها "طرف غير مقنع".

ويقول الموقع إن "سحق المعارضة يناسب شكل السياسة العنيفة التي يقول الدبلوماسيون العرب والغربيون إنها بدأت تثير قلق حتى بعض السعوديين".

وينوه التقرير إلى أن الوليد ومن تبقى من المعتقلين لا يزالون محتجزين في فندق ريتز كارلتون، دون توجيه تهم لأي من المعتقلين، الذين يبلغ عددهم 159 شخصا، لافتا إلى أن الوليد (62

عاما)، وهو ابن شقيق الملك سلمان، استخدم ثروته للاستثمار في مجالات عدة، من الترفيه إلى الضيافة والطيران والعقارات.

وبحسب الموقع، فإن صحيفة "وول ستريت جورنال" ذكرت هذا الشهر أن الحكومة طلبت من الأمير 6 مليارات دولار مقابل إطلاق سراحه، وخسر الأمير منذ احتجازه ملياري دولار من ثروته، التي تقدر بـ 18 مليار دولار، منوها إلى أنه تم الإفراج عن وزير الحرس الوطني السابق الأمير متعب بن عبد الله بعد تسوية مالية بمليار دولار.

وينقل التقرير عن المتخصص في الشرق الأوسط في جامعة جورج تاون في واشنطن، بول سوليفان، قوله: "الأمير الوليد قوي، ولديه صلات واسعة، وقد لا تنتهي القضية بشكل جيد في ضوء أنه يواجه جماعة قوية"، وأضاف أن التطهير "هو طريقة قاسية لإظهار أن طرق عمل التجارة القديمة لم تعد قائمة".

ويورد الموقع نقلا عن شركة الملكة القابضة، قولها في 6 تشرين الثاني/ نوفمبر، إن لدى مسؤوليها الثقة بالحكومة السعودية، منوها إلى أنها لم ترد على أسئلة للتعليق على تقرير الموقع، ولم يعلق مركز الاتصالات الدولية التابع للحكومة، الذي قال إن القانون السعودي يحمي خصوصية الأفراد. 

ويفيد التقرير بأن ولي العهد، البالغ من العمر 32 عاما، تخلى عن الطريقة القديمة المتجمدة في صناعة القرار الداخلي، وكانت سياساته الداخلية أنجح من الخارجية، حيث ورط السعودية في حرب مكلفة في اليمن، وقاد تحالفا لمحاصرة قطر، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي تتقدم فيه القوات السعودية في اليمن، إلا أن صواريخ الحوثيين وصلت إلى الرياض.

ويذكر الموقع أن المملكة حملت مسؤولية الاستقالة المفاجئة لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في العاصمة السعودية الشهر الماضي، فيما ينفي المسؤولون السعوديون إجبارهم الحريري على الاستقالة، إلا أن غضبا شعبيا اندلع في لبنان، وأدى إلى تدخل فرنسي ومصري وأمريكي لإخراج الحريري وعائلته من السعودية.

وبحسب التقرير، فإن ابن سلمان قام في الداخل بسلسلة من الإجراءات، مثل السماح للمرأة بقيادة السيارة، وخطة إصلاح اقتصادي.

ويختم "بلومبيرغ" تقريره بالإشارة إلى قول هوثورن: "لدينا العديد من الأسباب لنكون متفائلين حول خططه المحلية وليس الخارجية"، مشيرة إلى أنه عزز من قوته داخليا، فيما فشلت كل محاولة خارجية بادر إليها.

 

*المصدر: موقع وكالة "بلومبيرج" الأقنصاية الأمريكية..ترجمة : عربي 21



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق