تابعنا على الانترنت
استفتاء

رئيس الوزراء العراقى: سلطات بغداد ستفرض سيطرتها على إقليم كردستان

28/09/2017 02:01

قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن سلطات بغداد ستفرض سيطرتها على كل مناطق إقليم كردستان بقوة الدستور، بينما أعلنت المفوضية العليا للاستفتاء على انفصال كردستان العراق أن 92% من المشاركين صوتوا لصالح الانفصال.

وقال العبادي لأعضاء برلمان بلاده إنه لا قتال بين أبناء الوطن الواحد، ودعا إلى إلغاء الاستفتاء والدخول في حوار تحت سقف الدستور، رافضا الحوار على أساس نتائج الاستفتاء.

وأضاف أن آخر مهلة أمام حكومة كردستان لتسليم مطارات الإقليم إلى سلطة المركز ستكون مساء الجمعة القادم. كما دعا العبادي سلطات كردستان إلى إعادة كل المناطق التي "استحوذت عليها، والتي تقع خارج حدوده الإدارية"، مطالبا قوات البشمركة بالانسحاب من المناطق التي تقدمت إليها خلال عمليات استعادة محافظة نينوى.

وأكد أن الانتخابات البرلمانية ستجرى في موعدها، مطالبا بإجراء انتخابات المحافظة في كركوك، ومشدداً على أن كركوك محافظة عراقية.

وقد ألزم البرلمان العراقي في جلسة استثنائية رئيس الوزراء -بوصفه القائد العام للقوات المسلحة العراقية- باتخاذ كافة الإجراءات الدستورية والقانونية للحفاظ على وحدة العراق وحماية مواطنيه، وأن يأمر القوات الأمنية بالانتشار في جميع المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، ومنها محافظة كركوك، حسب ما كانت عليه الحال قبل تاريخ 10 يونيو/حزيران 2014.

وأعلن تحالف القوى العراقية الذي يضم الكتل السياسية المشتركة في العملية السياسية تأييده للقرارات التي أعلنها العبادي ردا على إجراء الاستفتاء بإقليم كردستان.

وقال التحالف إن الإجراءات التي صوت عليها البرلمان لتفويض الحكومة الاتحادية لا تستهدف أبناء الشعب الكردي في شمال العراق، وإنما هي إجراءات دستورية وقانونية لإعادة تنظيم العلاقة بين الحكومة الاتحادية وإدارة الإقليم.

بالمقابل، أعلنت المفوضية العليا للاستفتاء على انفصال كردستان العراق أمس الأربعاء أن 92% من المشاركين صوتوا لصالح الانفصال عن العراق، مشيرة إلى أن عملية الاستفتاء جرت بنجاح، وأوضحت أن نحو 7.27% صوّتوا لصالح رفض الانفصال، وأن نسبة الأصوات الباطلة بلغت 1.21%.

وأشارت المفوضية إلى أن عدد الذين صوتوا في الاستفتاء بالداخل بلغ نحو أربعة ملايين بنسبة

مشاركة بلغت 72.16%، مشيرة إلى أن عملية الاستفتاء تمت بهدوء وبدون أي خروق كبيرة، وذلك بحضور مراقبين دوليين ومحليين.

وفور إعلان النتائج نزل المئات إلى شوارع أربيل ومدن كردستان الأخرى احتفالا بتأييد سكان الإقليم الانفصال عن العراق.

في هذه الأثناء، قالت سلطات كردستان العراق إنها مستعدة للتفاوض على قبول مراقبين اتحاديين من بغداد في مطارات الإقليم، وذلك بعدما رفضت طلبا من الحكومة العراقية يمهل إدارة الإقليم حتى الجمعة لإخضاع عمل مطاري أربيل والسليمانية لرقابة وإشراف السلطات الاتحادية وإلا واجهت حظرا جويا دوليا من الإقليم وإليه.

وذكر وزير النقل والمواصلات بإقليم كردستان مولود باوه مراد أن مطاري أربيل والسليمانية "شيدا بميزانية حكومة الإقليم، وقرارا الحكومة العراقية خطأ".

وكانت سلطة الطيران المدني العراقية أبلغت في وقت سابق شركات الطيران الأجنبية بتعليق الرحلات إلى إقليم كردستان اعتبارا من يوم الجمعة المقبل. وأعلنت الخطوط الجوية التركية والمصرية واللبنانية والأردنية وشركة فلاي دبي الإماراتية أمس الأربعاء أنها ستعلق تسيير رحلاتها من وإلى كردستان العراق، بناء على طلب سلطات بغداد.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة الأناضول أن المئات من المتظاهرين العراقيين الغاضبين منعوا الأربعاء في محافظة ديالى عبور الشاحنات المحملة بالبضائع التجارية القادمة من محافظات إقليم كردستان باتجاه العاصمة بغداد، احتجاجا على إجراء الإقليم استفتاء الانفصال الاثنين الماضي.

وأعلن رئيس هيئة الأركان الإيرانية اللواء محمد باقري أن قوات إيرانية وعراقية مشتركة ستتفقد اليوم الخميس الحدود المشتركة، في إطار تنسيق عسكري متسارع بين العراق وإيران وتركيا ردا على سعي إقليم كردستان العراق للانفصال.

وقال باقري أثناء استقباله أمس الأربعاء في طهران نظيره العراقي الفريق أول عثمان الغانمي إن الجانب الإيراني مستعد لدعم سيطرة بغداد على الحدود المشتركة.

وفي تركيا، أفاد مراسل الجزيرة بأن اجتماعا أمنيا رفيع المستوى عقد في المجمع الرئاسي لبحث تداعيات إقرار المفوضية العليا بكردستان نتائج استفتاء الانفصال عن العراق. وترأس الاجتماع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وشارك فيه وزراء الدفاع والخارجية والداخلية، فضلاً عن قائد القوات المسلحة التركية.



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق