المعارضة السورية المسلحة تجمد مباحثات أستانة اعتراضا على توالي "قصف الأسد على المناطق"

03/05/2017 06:14

لا تبدو جلسة المفاوضات الجديدة في العاصمة الكازاخية أستانة بين وفدي النظام السوري والمعارضة السورية المسلحة ذاهبة باتجاه اختراق جديد يغير ما في الصورة الذهنية لدى ملايين السوريين عن واقع ومستقبل الصراع.

ولم تلبث جولة المباحثات الجديدة بالانعقاد، حتى انسحب وفد المعارضة معلقا جلوسه وحضوره على خلفية استمرار النظام السوري بالقصف المباشر والعنيف لمجمل المناطق التي جرى الاتفاق على شمولها بهدنة وقف إطلاق النار التي وقعت برعاية روسية وتركية.

وأعلنت الفصائل المعارضة تعليق مشاركتها في المحادثات التي انطلقت الأربعاء مع النظام السوري في أستانا والتي كان يبحث خلالها مشروع روسي لإقامة مناطق "لتخفيف حدة التصعيد".

في موازاة ذلك، التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تعتبر بلاده من أبرز حلفاء النظام السوري، نظيره التركي رجب طيب أردوغان الداعم للمعارضة السورية، في سوتشي على البحر الأسود.

اقرأ أيضا.."محمد علوش" يؤكد على توصل وفد قوى الثورة السورية إلى اتفاق مع روسيا لتجديد التهدئة

 

وبدأت الجولة الرابعة من مفاوضات أستانا بين وفدي الفصائل والنظام صباحا في عاصمة كازاخستان برعاية موسكو وطهران، حليفتي دمشق، وأنقرة التي تدعم المعارضة، بمشاركة مبعوث الأمم المتحدة {إلى سوريا ستافان دي ميستورا، لكنها سرعان ما توقفت.

 

وقال مصدر في وفد الفصائل المعارضة لوكالة "فرانس برس": "علقت الفصائل الثورية الجلسات بسبب القصف العنيف للطيران على المدنيين حتى يتوقف القصف على كامل الأراضي السورية". وأكد أن تعليق المشاركة في الجلسات مستمر "إلى حين الالتزام الكامل بوقف القصف في سوريا".

 

وفي بيان موجه إلى "الأطراف الراعية في مفاوضات أستانا"، عزا وفد الفصائل تعليق مشاركته إلى "خروقات النظام" لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في كانون الأول/ديسمبر 2016.

 

وقال في بيانه: "كل هذا يجري باشتراك ودعم مستغرب من روسيا التي يفترض أنها وقعت على الاتفاقية كطرف راع وضامن، ولم تلتزم بضماناتها ووعودها".

 

style="text-align: right;">وتتناول مفاوضات أستانا سبل تثبيت الهدنة الهشة التي تتعرض لخروقات متكررة، لا سيما في محافظة إدلب (شمال غرب)، أحد آخر معاقل الفصائل المقاتلة المعارضة للنظام حيث يشن الطيران السوري غارات جوية مكثفة تسببت خلال الأشهر الأخيرة بمقتل المئات.

ولم تحقق ثلاث جولات تفاوضية سابقة في كازاخستان أي تقدم على طريق حل النزاع السوري الذي خلف أكثر من 320 ألف قتيل في ستة أعوام.

وقالت مصادر قريبة من وفد المعارضة لوكالة "فرانس برس" أن وفدي الحكومة والفصائل المعارضة كانا قد باشرا البحث في وثيقة روسية حول مناطق "تخفيف التصعيد".

واقترحت وثيقة عرضتها موسكو لكي يجري بحثها في أستانا إقامة "مناطق لتخفيف حدة التصعيد" في سوريا.

وأطلعت وكالة "فرانس برس" على الوثيقة باللغة العربية التي تقترح إنشاء هذه المناطق في محافظة إدلب (شمال غرب) وفي شمال حمص (وسط) وفي الغوطة الشرقية قرب دمشق وفي جنوب سوريا. والهدف من ذلك هو "وضع حد فوري للعنف وتحسين الحالة الإنسانية".

وبحسب الوثيقة، سيتم العمل في مناطق تخفيف التصعيد على "ضبط الأعمال القتالية بين الأطراف المتنازعة" و"توفير وصول انساني سريع وآمن" و"تهيئة ظروف العودة الآمنة والطوعية للاجئين".

وبالإضافة إلى ذلك، سيتم إنشاء "مناطق أمنية" على طول حدود مناطق تخفيف التصعيد "لمنع وقوع حوادث وإطلاق نار".

وستشمل "المناطق الأمنية" وضع "نقاط تفتيش" و"مراكز مراقبة لضمان تنفيذ أحكام نظام وقف إطلاق النار" سينتشر فيها عناصر من قوات النظام والفصائل المعارضة.

وأشارت الوثيقة إلى أنه "يمكن نشر الوحدات العسكرية التابعة للدول المراقبة في المناطق الأمنية"، من دون تحديد من هي تلك الدول.

ويجدر بالضامنين الثلاثة الذين حددتهم الوثيقة بروسيا وتركيا وايران، في غضون خمسة أيام من التوقيع على المذكرة تشكيل "فريق عامل مشترك" سيتحتم عليه وضع الخرائط للمناطق المذكورة.

وأقرّ وفد الفصائل في بيانه اليوم بأن "المناطق الآمنة هي إجراء مؤقت للتخفيف من الأوضاع الإنسانية الصعبة للمدنيين ولا يمكن القبول بأي بديل عن الانتقال السياسي".

 

 



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق