كيف استغل الطيب زيارة بابا الفاتيكان للرد على الهجوم الذى يشنه إعلام السيسي على الأزهر؟

29/04/2017 12:01

استغل الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، زيارة بابا الفاتيكان فرانسيس الثاني للقاهرة، الجمعة، للرد على الهجوم الشرس الذي يشنه أعلام نظام عبد الفتاح السيسي على الأزهر.

ويقول مراقبون إن شيخ الأزهر نجح في تأكيد زعامته الدولية عبر مؤتمر الأزهر العالمي للسلام الذي بدأ فعالياته الخميس، بمشاركة قادة ورموز سياسية ودينية من جميع أنحاء العالم، ويختتم فعالياته الجمعة بمشاركة بابا الفاتيكان.

وعقب تفجير كنيستي طنطا والإسكندرية هذا الشهر، شنت وسائل الإعلام المؤيدة للانقلاب؛ هجمة شرسة على الأزهر، وحملته مسؤولية نشر التطرف في البلاد وطالبت بتغيير المناهج التي تدرس داخله.

كما تقدم النائب البرلماني محمد أبو حامد، المؤيد للسيسي، بمشروع قانون جديد يتيح لرئيس الجمهورية عزل شيخ الأزهر، كما يقضي بغلق غالبية المعاهد والكليات التابعة للأزهر، وتقليص أعداد الدارسين فيها في مختلف المراحل التعليمية بشكل كبير.

ويرى مراقبون أن الأزهر يسعى لترسيخ مكانته العالمية سياسيا ودينيا باعتباره أهم مؤسسة إسلامية سنية، ليعادل بذلك الضغوط التي يتعرض لها في الفترة الأخيرة من نظام السيسي، ويرسل رسالة واضحة للنظام وأنصاره مفادها أنه إذا كنتم تهاجمون الأزهر وتوجهون له الإهانات، فإن العالم كله يحترمه ويوقره ويتعامل مع شيخ الأزهر باعتباره زعيما للعالم الإسلامي متساويا في القدر والمقام مع بابا الفاتيكان.

وخلال الجلسة الختامية للمؤتمر، التي عقدت عصر الجمعة، حرص الطيب على أن يظهر متساويا مع بابا الفاتيكان فجلس الرجلان فقط على المنصة الرئيسية على مقعدين متماثلين، ليؤكد للعالم أنهما يقفان رأسا برأس ـ

فشيخ الأزهر يمثل المرجعية الأولى للمسلمين على مستوى العالم كما يمثل الفاتيكان مرجعية المسيحيين".

ويسعى الأزهر لإبراز هذه المفارقة، ففي الوقت الذي يهاجم في الأزهر بالداخل ويتهمه النظام بأنه مسؤول عن الإرهاب والتطرف في البلاد بسبب المناهج التي يدرسها، فإن العالم يعترف بالدور والجهود التي يبذلها أحمد الطيب شيخ الأزهر من أجل نشر السلام العالمي!

اقرأ أيضا..التفاصيل الكاملة لجلسة الكونجرس حول المساعدات الأمريكية لمصر وانتهاكات حقوق الإنسان (مترجمة)

 

وفي كلمته أمام المؤتمر، قال شيخ الأزهر إن السياسات الظالمة والاحتلال واغتصاب الحقوق هي الأسباب الرئيسية وراء انتشار ظاهرة العنف والتطرف في العالم، مؤكدا براءة جميع الأديان من الإرهاب.

 

ورفض شيخ الأزهر الاتهامات الموجهة للإسلام بأنه مسؤول عن انتشار الإرهاب، متسائلا: "هل يمكن أن ننسب المذابح التي ارتكبها مسيحيون ويهود على مر العصور هي الأخرى  للدين المسيحي أو اليهودي؟".

 

وسلطت صحف غربية الضوء على زيارة البابا فرنسيس لمصر، وقالت إن توقيتها هام للغاية بالنسبة لمؤسسة الأزهر، حيث ستكون ردا غير مباشر على الانتقادات الموجهة للأزهر من جانب النظام المصري.

 

وفي هذا السياق، قالت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، إن المواجهة الدائرة حاليا بين الأزهر من جانب وبين النظام وإعلامه من جانب آخر؛ تعكس رغبة السيسي في السيطرة على هذه المؤسسة الدينية العريقة التي توصف بأنها معقل الفكر الإسلامي المعتدل.

 



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق