حزب البناء والتنمية يطلق مبادرة إنقاذ سيناء في ذكرى عودتها إلى "أحضان الوطن"

22/04/2017 06:35

أطلق حزب "البناء والتنمية" الذراع السياسى للجماعة الإسلامية، مبادرة قال إنها من أجل إنقاذ سيناء، في ذكرى تحريرها وعودتها إلى "أحضان الوطن"، لافتا إلى أنه يطرح هذه المبادرة على كل أبناء مصر ممن وصفهم بالوطنين المخلصين، داعيا "كافة الشرفاء إلى الالتئام، وبذل كل جهد من أجل إنهاء هذه الأزمة التي سببت شرخا عميقا في البنيان الوطني".

وقال في بيان له السبت: "تأتي هذه المبادرة انطلاقا من الحرص على حاضر الوطن ومستقبله، وإدراكا للمخاطر الجسيمة التي يمكن أن تتخلف من وراء هذا الصراع، مما لا يغيب عن بصر متابع أو بصيرة حكيم".

وأكد أن هناك أخطارا عديدة تهدد سيناء على رأسها "الدماء الغالية التي تسقط يوميا من أبناء الوطن الواحد، مما يولد مزيدا من الثأرات التي تزيد الصراع تعقيدا، والكلفة الباهظة لهذا الصراع، والتي يتحمل تكلفتها بشكل مباشر المدنيون الأبرياء من أبناء سيناء دون أن يكون لهم في هذا الصراع ناقة ولا جمل".

وأشار إلى "الخطر الداهم الواقع على الأمن القومي المصري جراء هذا الصراع على هذه الأرض التي تمثل بوابة مصر الشرقية، والخطر الناشئ عن ضعف خط المواجهة الأول مع الكيان الصهيوني، وإتاحة الفرصة لامتداد أياد آثمة من دول أو كيانات متربصة بمصر للعبث في هذه المنطقة الاستراتيجية ببث الفرقة والفتن واستغلال الفرصة لعمل اختراقات أمنية والقيام بأعمال تضر مصر".

كما لفت إلى "الخطر الفكري الناشئ عن ارتفاع وتيرة هذا الصراع بصورة تؤدي إلى غياب صوت الحكمة والعقل وتتنامى معه نبرة التخوين والتكفير ودعاوى القتل والاستئصال واستباحة الدماء والحرمات من أطراف الصراع وما يتبعه من تغيير العقيدة إلى توجيه السلاح نحو الداخل بدلا من توجيهه إلى أعداء الأمة، وامتداد رقعة الصراع من سيناء إلى الدلتا والوادي، وعدم الاستقرار الأمني وماله من تداعيات تمس كيان الدولة وتؤثر على بنيان الاقتصاد وحركة الاستثمار".

وحذر "البناء والتنمية" من "تهديد سلامة التراب الوطني ووحدة الأراضي المصرية في ظل مخططات تفتيت دول المنطقة، ومن خطر التدخل الدولي الذي يبدأ صغيرا ثم لا يلبث يتنامى ليفرض أجندة مصالحه".

وأوضح أن محددات مبادرته ومنطلقاتها تتمثل في "تقديم المصلحة العليا للوطن على كل المصالح، والحفاظ على الدولة ومؤسساتها وتوقي ما يبتغيه المتربصون من توريط هذه المؤسسات في صراعات داخلية، وإنهاء الأزمة الحالية بما يتوافق مع الهدف الأسمى، وهو تقوية الجبهة الداخلية لمصر في مواجهة الأخطار الخارجية الحالية والمستقبلية".

وشدّد على أهمية "القناعة الجازمة بأن سيناء جزء عزيز من الوطن، وأن أهلها مصريون لا يمكن تجاهلهم عند بناء مستقبل الوطن، وأن السبيل الأقوم لحل أي نزاع داخلي ينبغي أن يقوم على قاعدة من حوار يتسم بالصراحة والشفافية، وأن التجارب المحلية والعالمية عبر التاريخ خير شاهد على أن الحوار والحلول السلمية هي سبيل الأمم الراشدة والمجتمعات المتحضرة إلى وأد الفتن وإنهاء الأزمات".

ورأى "البناء والتنمية" أن تفكيك أزمة سيناء من خلال هذه المبادرة ينبغي أن يمر بأربع مراحل، هي وقف التدهور واحتواء الأزمة وتهيئة الأجواء لحلها، والحوار من أجل تحديد المشكلات وطرح الحلول، ووضع خطة شاملة تتضمن توقيتات لحل المشكلات، والتنفيذ انتهاء بالمصالحة الوطنية.

ودعا لإعلان المجموعات المسلحة بسيناء عن وقف العمليات اعتبارا من 25 نيسان/ أبريل الجاري، وقيام الحكومة المصرية بوقف المداهمات والملاحقات اعتبارا من ذات التاريخ، والدعوة والإعداد إلى مؤتمر وطني جامع يضم القبائل السيناوية وكافة الأطراف المؤثرة للدخول في حوار مفتوح، وإيقاف الحملات الإعلامية التي تؤجج الفتنة أو تشكك في وطنية أهل سيناء ومحاسبة من يتجاوز بهذا الشأن.

وطالب بدراسة مشكلات أهل سيناء وطرق حلها والخروج بتوصيات لها صفة الإلزام لجميع الأطراف، ورفع حالة الطوارئ وتخفيف الإجراءات الأمنية المشددة مع تماسك حالة وقف العمليات المسلحة.

كما دعا الحزب لتخفيف حالة الاحتقان بشكل أكبر من خلال الإفراج عن غير المتورطين أو الذين ألقي القبض عليهم بطريقة عشوائية وكذلك الحالات الصحية والإنسانية، وإعادة المهجرين من أهل سيناء إلى ديارهم، وتحديد المشكلات وطرق حلها عن طريق الإمكانات التي يجب أن تحشد في سبيل ذلك وصياغتها في برنامج زمني محدد.

وأكد ضرورة "الإعلان عن إسقاط التهم عن كل من يلتزم بمخرجات هذا الحوار، ووضع ميثاق شرف إعلامي تلتزم به جميع وسائل الإعلام عند تناولها لقضية سيناء، ووضع خطة للتنمية الشاملة لسيناء وتفعيل دور الأجهزة والمؤسسات المختصة بهذا الشأن".

ودعا إلى "تشكيل مجلس أعلى لتفكيك الأزمة والمعالجة الوطنية من شخصيات وطنية رسمية وغير رسمية على أن يشكل أهل سيناء المكون الأساس فيها، وإتمام عملية المصالحة الوطنية وطي صفحة الماضي من خلال إصدار عفو شامل، ووضع الضمانات المستقبلية لاستقرار الأوضاع في سيناء واستمرار عملية الدمج والتنمية، وتكوين آلية للإنذار المبكر تستهدف استشراف المشكلات والوقاية منها ومنع وقوعها".

وناشد "البناء والتنمية" مؤسسة الأزهر بقيادة تحرك وطني جامع يتبنى هذه المبادرة أو يعدلها أو يستبدل بها ما يراه حلا مناسبا للخروج من هذه الأزمة التي تعصف بالبلاد.

واختتم بقوله: "نأمل من كافة القوى السياسية والمؤسسات الوطنية والشخصيات العامة وكل مخلص لهذا الوطن أن تقوم بطرح هذه المبادرة على مائدة حوار مجتمعي موضوعي بعيدا عن التشنج أو التملق وفي إطار تغليب مصالح الوطن، عسى أن ينتج هذا الحوار بدائل أفضل على طريق حل الأزمة".

إلى نص بيان حزب البناء والتنمية

بسم الله الرحمن الرحيم

"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب"

مبادرة إنقاذ سيناء في ذكرى تحريرها

يتقدم "حزب البناء والتنمية" بهذه المبادرة من أجل إنقاذ سيناء الحبيبة في ذكرى تحريرها وعودتها إلى أحضان الوطن، حيث يطرح الحزب هذه المبادرة على كل أبناء مصر من الوطنين المخلصين ويدعو كافة الشرفاء إلى الالتئام وبذل كل جهد من أجل إنهاء هذه الأزمة التي سببت شرخا عميقا في البنيان الوطني.
وتأتي هذه المبادرة انطلاقا من الحرص على حاضر الوطن ومستقبله وإدراكا للمخاطر الجسيمة التي يمكن أن تتخلف من وراء هذا الصراع مما لا يغيب عن بصر متابع أو بصيرة حكيم ويأتي في مقدمة تلك المخاطر ما يلي :
1- الدماء الغالية التي تسقط على أرض سيناء يوميا من أبناء الوطن الواحد مما يولد مزيدا من الثارات تزيد الصراع تعقيدا.

2- الكلفة الباهظة لهذا الصراع والتي يتحمل تكلفتها بشكل مباشر المدنيون الأبرياء من أبناء سيناء دون أن يكون

لهم في هذا الصراع ناقة ولا جمل.

3- الخطر الداهم الواقع على الأمن القومي المصري جراء هذا الصراع على هذه الأرض التي تمثل بوابة مصر الشرقية.

4- الخطر الناشئ عن ضعف خط المواجهة الأول مع الكيان الصهيوني.

5- إتاحة الفرصة لامتداد أيادٍ آثمة من دول أو كيانات متربصة بمصر للعبث في هذه المنطقة الاستراتيجية ببث الفرقة والفتن واستغلال الفرصة لعمل اختراقات أمنية والقيام بأعمال تضر مصر.

6- الخطر الفكري الناشئ عن ارتفاع وتيرة هذا الصراع بصورة تؤدي إلى غياب صوت الحكمة والعقل وتتنامى معه نبرة التخوين والتكفير ودعاوى القتل والاستئصال واستباحة الدماء والحرمات من أطراف الصراع وما يتبعه من تغيير العقيدة إلى توجيه السلاح نحو الداخل بدلا من توجيهه إلى أعداء الأمة.

7- امتداد رقعة الصراع من سيناء إلى الدلتا والوادي.

8- عدم الاستقرار الأمني وماله من تداعيات تمس كيان الدولة وتؤثر على بنيان الاقتصاد وحركة الاستثمار.

9- إهدار المقدرات والمكنات الوطنية في صراع داخلي باهظ الكلفة مع إمكان توظيفها في فرص بديلة تأخذ بيد مصر نحو الرقي والتقدم .

10- تهديد سلامة التراب الوطني ووحدة الأراضي المصرية في ظل مخططات تفتيت دول المنطقة.

11- خطر التدخل الدولي الذي يبدأ صغيرا ثم لا يلبث يتنامي ليفرض أجندة مصالحه .

محددات المبادرة ومنطلقاتها:
1- تقديم المصلحة العليا للوطن على كل المصالح.

2- الحفاظ على الدولة ومؤسساتها وتوقي ما يبتغيه المتربصون من توريط هذه المؤسسات في صراعات داخلية .

3- إنهاء الأزمة الحالية بما يتوافق مع الهدف الأسمى وهو تقوية الجبهة الداخلية لمصر في مواجهة الأخطار الخارجية الحالية والمستقبلية .

4- القناعة الجازمة بأن سيناء جزء عزيز من الوطن وأن أهلها مصريون لا يمكن تجاهلهم عند بناء مستقبل الوطن .

5- أن السبيل الأقوم لحل أي نزاع داخلي ينبغي أن يقوم على قاعدة من حوار يتسم بالصراحة والشفافية .

6- أن التجارب المحلية والعالمية عبر التاريخ خير شاهد على أن الحوار والحلول السلمية هي سبيل الأمم الراشدة والمجتمعات المتحضرة إلى وأد الفتن وإنهاء الأزمات . 

مراحل تفكيك الأزمة :-
في ظل تفاقم الأزمة على أرض سيناء وتداعياتها على سائر أنحاء القطر المصري ومع تشابك الكثير من المشكلات وتداخل العديد من العوامل وتعقدها فإن حزب البناء والتنمية يرى من خلال هذه المبادرة أن تفكيك هذه الأزمة ينبغي أن يمر بأربع مراحل :-

المرحلة الأولى : مرحلة وقف التدهور واحتواء الأزمة وتهيئة الأجواء لحلها .

المرحلة الثانية : مرحلة الحوار من أجل تحديد المشكلات وطرح الحلول .

المرحلة الثالثة : مرحلة وضع خطة شاملة تتضمن توقيتات لحل المشكلات .

المرحلة الرابعة : مرحلة التنفيذ انتهاء بالمصالحة الوطنية . 

المرحلة الأولى: مرحلة إيقاف التدهور واحتواء الأزمة وتهيئة الأجواء لحلها

ففي ظل تفاقم الأزمة ينبغي أن يكون الهدف الأول هو منع مزيد من التدهور وهو ما يتطلب القيام بإجراءات متوازية من الاطراف الرئيسة على النحو التالي :

أولاً : إعلان المجموعات المسلحة بسيناء عن وقف العمليات اعتباراً من 25/4/2017 .

ثانياً : قيام الحكومة المصرية بوقف المداهمات والملاحقات اعتباراً من ذات التاريخ .

ثالثاً : الدعوة والإعداد إلى مؤتمر وطني جامع يضم القبائل السيناوية وكافة الأطراف المؤثرة للدخول في حوار مفتوح .

رابعاً : إيقاف الحملات الإعلامية التي تؤجج الفتنة أو تشكك في وطنية أهل سيناء ومحاسبة من يتجاوز بهذا الشأن . 

المرحلة الثانية : مرحلة الحوار من أجل تحديد المشكلات ووضع التصور لحلها و ذلك من خلال ما يلي :-

أولا :- إقامة المؤتمر الوطني السالف الدعوة إليه في المرحلة السابقة و دراسة مشكلات أهل سيناء و طرق حلها و الخروج بتوصيات لها صفة الإلزام لجميع الأطراف .

ثانيا: رفع حالة الطوارئ و تخفيف الإجراءات الأمنية المشددة مع تماسك حالة وقف العمليات المسلحة .

ثالثا :- تخفيف حالة الاحتقان بشكل أكبر من خلال الإفراج عن غير المتورطين أو الذين ألقى القبض عليهم بطريقة عشوائية وكذلك الحالات الصحية و الإنسانية .

رابعا :- إعادة المهجرين من أهل سيناء – مسلمين ومسحيين – إلى ديارهم .

المرحلة الثالثة :- صياغة خطة شاملة ذات توقيتات محددة لحل المشكلات تقوم على أساس من مخرجات المؤتمر الوطني للحوار من خلال ما يلي :

1- تحديد المشكلات وطرق حلها عن طريق الإمكانات التي يجب أن تحشد في سبيل ذلك و صياغتها في برنامج زمني محدد .

2- الإعلان عن إسقاط التهم عن كل من يلتزم بمخرجات هذا الحوار.

3- وضع ميثاق شرف إعلامي تلتزم به جميع وسائل الإعلام عند تناولها لقضية سيناء .

4- وضع خطة للتنمية الشاملة لسيناء و تفعيل دور الأجهزة والمؤسسات المختصة بهذا الشأن . 

المرحلة الرابعة :- مرحلة تنفيذ خطة معالجة الأزمة انتهاء بالمصالحة الوطنية الشاملة و ذلك من خلال :

1- تشكيل مجلس أعلى لتفكيك الأزمة و المعالجة الوطنية من شخصيات وطنية رسمية و غير رسمية على أن يشكل أهل سيناء المكون الأساس فيها .

2- إتمام عملية المصالحة الوطنية و طي صفحة الماضي من خلال إصدار عفو شامل .

3- وضع الضمانات المستقبلية لاستقرار الأوضاع في سيناء و استمرار عملية الدمج والتنمية.

4- تكوين آلية للإنذار المبكر تستهدف استشراف المشكلات والوقاية منها ومنع وقوعها .

وختاماُ:

فإن حزب البناء والتنمية يؤكد أن هدفه وراء هذه المبادرة هو الحفاظ على مصر من أن تقع فريسة مؤامرات خبيثة تحاك لها وتهدف إلى تفتيت نسيجها وتهديد وحدة أراضيها.
ويناشد الحزب الأزهر الشريف كمؤسسة وطنية لها منزلتها في نفوس المصريين وبما لها من مكانة دولية إذ يمثل شريكاً أساسياً في بناء السلام العالمي؛ إلى قيادة تحرك وطني جامع يتبنى هذه المبادرة أو يعدلها أو يستبدل بها ما يراه حلا مناسبا للخروج من هذه الأزمة التي تعصف بالبلاد .
ويأمل الحزب من كافة القوى السياسية والمؤسسات الوطنية والشخصيات العامة وكل مخلص لهذا الوطن أن تقوم بطرح هذه المبادرة على مائدة حوار مجتمعي موضوعي بعيداً عن التشنج أو التملق وفي إطار تغليب مصالح الوطن ، عسى أن ينتج هذا الحوار بدائل أفضل على طريق حل الأزمة .

 



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق