تابعنا على الانترنت
استفتاء

منتصر الزيات..يكتب: قبل أن يبتلع الطوفان وحدتنا (2) من المستفيد ؟

14/04/2017 09:15


منتصر الزيات

لا شك أن الجاني المستتر في استهداف الملف الطائفي وتفجير دور العبادة للمواطنين المصريين الأقباط يرمي إلى تحقيق نتيجة وهي نشر الفوضى في البلاد والوصول بها إلى مرحلة عدم الاستقرار والحرب الأهلية – لا قدر الله – ومهما كانت النوازع السياسية المتضاربة بين النظام السياسي الحالي ومعارضيه فلا أتصور أن طرفا منهم يستفيد من هذه النتيجة

فالنظام الحالي من أبرز الكتل المؤيدة له بلا شك هي الكنيسة المصرية والمظاهرة القبطية له باعتبارهم شركاء في مخطط دحر الاخوان ونظام الدكتور محمد مرسي في 3 يوليو 2013 , ووفقا لهذه الرؤية لا يتصور تحت أي مبرر أن يضحي أي مسئول داخل هذا النظام بأنصاره الموثوق بهم في الكوتة المسيحية .

يقول البعض إن النظام السياسي الحالي له مصلحة في إحداث التوتر في البلاد وتوظيف ملف الإرهاب لتكريس وجوده واستمرار مشروعيته لدى المجتمع الدولي وتمرير اتفاقية تيران وصنافير وإعلان حالة الطوارئ , وكل هذه مكاسب يحققها النظام من مثل هذه الحوادث المشبوهة , ويستطرد هؤلاء وهم يستدعون سطورا من مذكرات عب اللطيف البغدادي التي أشار فيها إلى تنظيم جمال عبد الناصر لعدة تفجيرات ليتخذ إجراءات أمنية ضد الاخوان .

لا أجادل في توظيف النظام وأجهزته لمثل هذه الحوادث لمصلحته وتمرير أشياء على النحو الذي يردده معارضون على النحو الذي بسطناه أنفا , لكنه لا يصنعها , الاستدلال بما فعله عبد الناصر أيضا غير مطابق لأن

تفجيرات عبد الناصر لم تحصد ارواحا على هذا النحو إنما تفجيرات صوتية مثل التي لجأت إليها دوائر في الجماعة الاسلامية في التسعينات في طار صراعها مع نظام مبارك باستهداف قطاع السياحة وبعض باصات تنقل السياح بعبوات مفرقعة صوتية لا تستهدف سلامة الأرواح أو الأبدان بقدر ما استهدفت الاساءة إلى سمعة النظام لدى الدوائر الغربية

والشئ بالشئ يذكر , فجماعات المعارضة للنظام الحالي وأبرزها الاخوان وحلفاءهم يدورون في اطار اضعاف النظام وقد اختار الجزء الأكبر من هذا التكتل السلمية في مواجهة عنف النظام وقسوته في تدابيره التي يستأصل بها كل اثار نظام الدكتور محمد مرسي , وحتى الفريق الذي ذهب إلى ما يسمى باللجان النوعية فهو حسبما تابعنا يستهدف النظام ورموزه دون أن يوسع الصراع لمناحي مجتمعية , وبالتالي فالمعارضة لا تستفيد من ترتيب مثل عمليات الهجوم أو تفجير دور العبادة للأقباط , فهي ذات أثر عكسي يضعفها شعبويا ويصعب من مهمتها في اقناع الشعب بالظلم الذي تعرضوا له

المستفيد طرف يضمر لمصر الشر ويسعى لاضعافها كنقطة التقاء عروبي قومي واسلامي - رغم كل ما يمكن أن يعكر صفو هذه المعاني في ظل الانقسام الحاصل منذ الاطاحة بحكومة الدكتور محمد مرسي – وابعادها تماما من مكان الصدارة

المستفيد طرف خارجي صهيوني امريكي يوظف أطرافا داخلية - منها - العناصر المتشددة التي تنفذ مثل هذه العمليات بتأويلات مغلوطة ليس لها في دين الله دليل ولا برهان



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق