تابعنا على الانترنت
استفتاء

بخصور بابا الأقباط..شيخ الأزهر ينتقد "تجاهل" الغرب للتطرف المسيحي واليهودي بينما تُكال الاتهامات للإسلام

28/02/2017 07:09

انتقد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر ، عدم تركيز الغرب على التطرف المسيحي واليهودي، بينما تُكال الاتهامات والإدانات إلى الإسلام.

جاء ذلك خلال فعاليات مؤتمر "الحرية والمواطنة.. التنوع والتكامل" بمشاركة وفود من أكثر من 50 دولة من بينهم رؤساء الكنائس الشرقية وعلماء ورجال دين ومفكرون مسلمون ومسيحيون من مختلف المذاهب والطوائف.

وقال الطيب، خلال كلمته إن "المتأمل في ظاهرة الإسلاموفوبيا لا يُخطئ في هذا الكيل بمكيالين بين المحاكمة العالمية للإسلام من جانب، وللمسيحية واليهودية من جانب آخر، رغم اشتراكهم في قضية العنف الديني".

وأضاف: "يُحبس الإسلام وحده في قفص الاتهام ويجري تشويهه، بينما مرت أبشع صور العنف الديني باسم المسيحية مثل الصراع الديني في أيرلندا الشمالية، وما حدث من حرب قتل فيها آلاف مسلمي البوسنة، ولم يتهم الدين المسيحي بتلك الأعمال".

وتابع أنه "من المدهش بل من المحزن والمؤلم تصوير الدين في هذا المشهد البائس وكأنه نار هذه الحروب، وزُين لعقول الناس وأذهانهم أن الإسلام هو أداة التدمير التي انقضت بها جدران مركز التجارة العالمي (في نيويورك 2001)، وفُجر به مسرح الباتاكلان (في العاصمة الفرنسية باريس 2015)، ومحطات المترو، وسُحقت بتعاليمه أجساد الأبرياء في مدينة نيس (الفرنسية) وغيرها من مدن الغرب والشرق".

ودعا الطيب، قادة وعلماء الدين الإسلامي والمسيحي إلى تنحية خلافاتهم جانبا حتى يتمكنوا من تحقيق السلام الاجتماعي والعيش المشترك في دولهم.

بدوره، قال البابا تواضروس الثاني، بابا أقباط مصر، إن "التشدد هو أخطر تحديات العيش المشترك بين أبناء الديانات المختلفة".

وأضاف: "لقد عانت مصر والمنطقة العربية ومازالت تعاني من الفكر المتطرف الناتج عن الفهم الخاطئ للدين والذي أدى إلى ما نواجهه اليوم من عنف وإجرام وإرهاب والذي يعد من أخطر تحديات العيش المشترك".

وخلال الأيام القليلة الماضية، نزحت عشرات الأسر المسيحية من مدينة العريش، بمحافظة شمال سيناء المصرية (شمال شرق) بعد مقتل سبعة مسيحيين على يد مسلحين بالتزامن مع بث تسجيل مصور منسوب لتنظيم "داعش" ، الأسبوع الماضي، تضمن تهديداً باستهداف المسيحيين داخل مصر.

ودعا تواضروس، إلى العمل على تقديم خطاب ديني معاصر ومستنير يتناسب والقرن الحادي والعشرين لمواجهة المتشددين.

من جانبه أكد السفير أحمد الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية

أن مسيحيى الشرق يتعرضون لخطة ممنهجة تهدف إلى تهجيرهم وإفراغ بلادهم منهم وهم جزء لا يتجزأ من نسيجها، لافتًا إلى أن إسهام المسيحيين فى الحضارة العربية لا ينكره إلا جاحد، مضيفا: الشرق الأوسط يزدهر بالتنوع، والمجتمعات الناجحة هى تلك التى تتعدد فيها الثقافات وهو ما ينعكس على حركة المجتمع العامة من اقتصاد وسياسية.

وقال إن الأرض التى يعيش عليها العرب اليوم هى التى شهدت نزول نور الأديان، وعاش الناس على ربوعها وحملوا الرسالة للدنيا كلها شرقًا وغربًا وظلت هذه الأرض الطيبة حاملة لجذور الإيمان، مضيفًا: العلاقات بين أصحاب الديانات لم تكن جيدة على طول الخط لأنها علاقات بشرية يتسم بعض البشر بالحكمة وبعض الحماقة، وفى تجربتنا التاريخية خليط بين هذا وذاك.

فيما أشاد مار بشار الراعى بطريرك أنطاكية للموارنة ورئيس مجلس أساقفة كاثوليك الشرق بالتجربة اللبنانية فى المواطنة، مؤكدًا أن لبنان أوجد عبر الميثاق الوطنى شكلًا للمواطنة بحيث يتساوى الجميع فى الحقوق والواجبات ويتشاركون فى المواطنة، مضيفًا: هذا العيش المشترك هو جوهر المشروع الحضارى الذى التقى فيه المسلمين والمسيحيون.

وأوضح أن المواطنة الفاعلة هى التى تعاش فى الدولة المدنية، دولة تجمع مواطنيها دون تمييز، وتجمع بين مواطنيها بالحرية والديمقراطية، وتجمع المواطنين فى إطار التنوع الذى تمليه المواطنة.

وأضاف: تسهم التجربة اللبنانية فى العيش المشترك فى إرثاء الحضارة الإسلامية فى لحظة من التاريخ تفرز سؤالًا صعبًا كيف نعيش متساووين؟ معتبرًا التجربة اللبنانية تشكل نموذجا يمكن الإفادة منه فى العالم العربى.

وطالب الجميع بتوحيد الجهود لتصبح عملًا مشتركًا بين المرجعيات الدينية عبر خطاب دينى يتعلق بالاعتراف بالآخر، وعلاقة الجماعات ببعضها البعض وحقها فى الحرية، خاصة الحرية الدينية لكى يواجه الدين التطرف والإرهاب ويصبح رافعة مجتمعية ليرفع الغطاء عمن يستخدم الدين بهدف التطرف والتعصب.

شارك فى المؤتمر عدد من رؤساء الطوائف المسيحية بينهم البطريرك يوحنا العاشر اليازجى بطريرك الروم الأرثوذكس بسوريا والكاثوليكوس آرام الأول كشيشان بطريرك الكاثوليك بلبنان والقس الدكتور حبيب بدر رئيس الطائفة الإنجيلية بلبنان

ومن المقرر أن يختتم المؤتمر فعالياته، غدا الأربعاء، بالكشف عن "إعلان الأزهر للعيش الإسلامي المسيحي المشترك" وهي وثيقة يأمل المشاركون أن تسهم في تعزيز مبادئ المواطنة والتعايش السلمي بين المسلمين والمسيحيين خاصة في دول الشرق الأوسط.‎



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق