المفكر المصري حازم حسنى..يكتب: نظام متوتر لا يعيش إلا بخلط الأوراق

11/01/2017 10:16


د. حازم حسني

كان لى مع أمانى الخياط لقاءان وجهاً لوجه، أولهما كان بعد ثورة يناير أثناء حكم المجلس العسكرى في لقاء دعت إليه الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية من خلال منتداها لحوار الثقافات، وكان موضوعه - على ما أتذكر - هو دستور الثورة الجديد الذى كان يترنح مشروعه بسبب حالة الاستقطاب التي عاشتها مصر في تلك الفترة (وما زالت)، وكان المتحدث الرئيسى فيه هو الدكتور الفاضل نور فرحات ... تم اللقاء في أحد فنادق القاهرة ذات النجوم الخمس، وحضرته "المفكرة والمحللة السياسية" التي يستعين بها النظام هذه الأيام أمانى الخياط وهى "على سنجة عشرة" باعتبارها من شباب الثورة !! .. بعد أن انتهى اللقاء - الذى لا أعتقد أن الهيئة الداعية له وزعت فيه أموالاً على الحاضرين - اقتربت منى هذه المسماة "إعلامية" لتنصحنى بصفتها الثورية بأن أتابع ما يقوم به الشباب الثورى مثلها، وأهمية أن يبنى جيلى على ما تفعله سيادتها هي وأقرانها من "الثوريين"، وأحمد الله أننى لم أعمل بنصيحتها وسرت وراء قراءتى الخاصة لتطورات المشهد في مصر !

المرة الثانية التي التقيت فيها بصاحبة "الرؤية الوطنية الملتزمة" كانت في إطار وفد مصرى متعدد الديانات ضم مسلمين مدنيين وشيوخ أزهريين ومسيحيين مدنيين وقساوسة من المذاهب الثلاثة الأرثوذكسية والإنجيلية والكاثوليكية سافر إلى ألمانيا - وتحديداً إلى مدينة فرانكفورت - بدعوة من الجانب الألماني الذى مثله مواطنون ألمان من ديانات مختلفة، ومنهم من يمثلون الألمان المسلمين والمهاجرين لألمانيا من أصول عربية .. كان هدف الزيارة تفعيل مشروع لم يكتمل لإنشاء جمعية للتآخى بين فرانكفورت والقاهرة، والتقينا خلال الزيارة بعمدة المدينة وبقنصل مصر العام في فرانكفورت، وقد فوجئت وقتها بأن هذا الأخير كان يتابع نشاطى الثقافي والسياسى المدنى الذى لا أسرار فيه، وكان هذا أثناء حكم الإخوان ... ضم الوفد شخصيات عامة معروفة مثل الدكتورة/ آمنة نصير، والأستاذ/ نبيل شرف الدين، وغيرهما من رجال الدين والإعلام والأكاديميين، وكان من بينهم الإعلامية "الوطنية الملتزمة" أمانى الخياط ... وأعتقد أن جميع أعضاء الوفد المصرى يتذكرون امتعاض واستياء مضيفتنا الألمانية - السيدة/ إيلونا كليمنس - من تصرفات الأستاذة أمانى الخياط التى اعتبرت أنها في رحلة سياحية على حساب الجانب الألمانى، فتركت معظم الاجتماعات لتلتقى بأصدقائها في فرانكفورت وتتسوق ما شاءت لها قدرتها المالية أن تتسوق، فضلاً عن حديثها الفظ مع بعض مضيفينا فى ألمانيا مما

يخرج عن حدود اللياقة وآداب الاختلاف في الرأي خلال زيارة هدفها التعارف وبناء الجسور !

أعتقد أن ما سبق مهم للتعرف على بعض جوانب شخصية أمانى الخياط التى تظن بسذاجة لا تحسد عليها أنها قادرة على لعب دور الحواة ولاعبى "التلات ورقات" ... الشئ الطريف في حديثها المرفق هو جهلها الشديد بالموضوع الذى تتعرض له، والذى واكب زمنياً - ويا للمصادفة - حديث آخرين على قنوات أخرى (سأعود إليهم فيما بعد بما يستحقون سماعه) في عزف أوركسترالى يقوده مايسترو لا يعرف من قواعد قيادة الأوركسترا إلا الإشارة بالعصا !

سأعود لاحقاً لندوة حزب الوسط التى شاركت فيها مع الصديق العزيز والمحترم الدكتور/ مصطفى كامل السيد، والمحامى الشريف الأستاذ/ خالد على (الذى يترافع في قضية تيران وصنافير باسمنا جميعاً)، فضلاً عن الأستاذ/ محمد القصاص والمهندس/ أبو العلا ماضى الذى أدار الندوة، وكان من المفترض أن ينضم إلينا الأستاذ/ أيمن الصياد لكنه اعتذر لسبب قهرى قدرناه جميعاً

فقط للعلم بالحقيقة التى تدلس بشأنها Her Master's Voice وأقرانها من أعضاء أوركسترا التدليس، التى تكشف بعزفها النشاز طبيعة وحقيقة النظام، فإن مداخلاتنا - أنا والدكتور/ مصطفى كامل السيد والأستاذ/ خالد على - كانت نقداً صريحاً لأخطاء التيار الإسلامى، وتحديداً لجماعة "الإخوان" ومن تحالفوا معها، كما حرصنا على بيان أننا سنبقى مختلفين في أمور كثيرة من بينها 30 يونيو لكن المهم هو أن نبحث كمصريين عن أرضية مشتركة نقف عليها مع احتفاظنا بالتنوع وحرصنا على تحقيق التعددية

كان اللقاء مذاعاً "لايف" على الإنترنت، ولم تكن فيه أسرار، لكن قائد الأوركسترا - كعادته - استبق الندوة ليشن هجوماً عليها وعلى من شاركوا فيها من باب "التلويش" ومحاولة حرق الخصوم، "واهو العيار اللى ما يصيبش يدوش"، حتى أن هذا الذى استضافته "الملتزمة" على الهاتف رأى أن مجرد تفعيل حزب لنشاطه السياسى السلمى والقانونى والمعلن هو شيء مريب وغير دستورى ... هذا طبعاً باعتبارهما يمثلان نظاماً غيوراً على الدستور وعلى تفعيل نصوصه التى ينتقون منها ما يناسب مزاجية النظام، أما غير ذلك من نصوص وأحكام الدستور فمجرد نوايا حسنة والدول لا تدار بالنوايا الحسنة كما أكد لنا رأس النظام !

على نفسها جنت براقش ... ولنا مع براقش الإعلام هذه وقفات قادمة علها تتعلم أن النفخ في الكير مضر جداً بالصحة ... فإلى اللقاء !



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق