التشكيل العصابي الإجرامي الحاكم ينهب أهل مصر ويرفل في نعيمها

11/01/2017 08:31


د. نادر فرجانى

التشكيل العصابي الإجرامي الحاكم ينهب أهل مصر ويرفل في نعيمها، ويجوعّ مستضعفيهم؛ أسقطوا حكم مجوعيكم وقاتليكم تكسبون حياتكم وصحتكم!

للوضوح أعني بالتشكيل العصابي الحاكم السلطان البائس ومؤسسته العسكرية وحلفائه من اصحاب الأموال من التجار الاستغلاليين.

أنهم يرفلون في النعيم، بأموال الشعب المستقطعة من دم المستضعفين وعرقهم، واضح جلي في صورهم (السلطان البائس شخصيا يبدو على وجهه وجسمه علامات الإفراط في الأكل وقلة الحركة) ومن البذخ الظاهر في مناسباتهم الرسمية والشخصية داخل مصر وخارجها (أحد قوادي إعلام العهر أقام حفلا أسطوريا لزواج إبنته حضره مئات من كبار القوم في السلطة وأحد أصحاب الأموال أقام عرس ابنته في إيطاليا مؤخرا).

وأنهم ينهبون الشعب المبتلى بحكمهم واضح في أنهم لا يتنازلون عن مليم من أرباحهم من استغلال الشعب ويسارعون إلى رفع الأسعار بشكل جنوني باستمرار حتى لا تنقص أرباحهم مليما بلا وازع من ضمير و دين. ولكن لن تعرفوا حجم النهب الذي يستقطعون من دمكم إلا بعد زوال دولتهم.

في الأسبوع الماضي زاد سعر رغيف الخبز بمعدل 50%، فصار الجنيه لا يشتري، خارج التموين، أكثر من رغيف واحد من الخبز وكسرة، ما يعني أن عشرات الملايين من مستضعفي المصريين الذين يشكل العيش "الحاف" معظم غذائهم أصبحوا على حافة عذابات النوم على الجوع.

كما زادت أسعار منتجات الألبان والببض، وحتى مكرونة الجيش،

بمعدل 25% على الاقل. وزاد سعر الليمون-الذي كان يضرب به المثل في الرخص والوفرة - بمعدل 100% حتى صارت الليمونة الواحدة تكلف جنيها تقريبا، بعد أن كان نداء الباعة ينادون:"الليمون، العشرة بقرش"، ما يعني حكما بسعر الليمون أن الجنيه أصبح يساوي مجرد واحد على ألف من قيمته الشرائية فيما سبق.

ولا يصح القول بأن بطاقة التموين تشكل ملاذا من هذا الغلاء الجنوني. فمن "إنجازات" وزير التموين العسكري أن تزايد الاستبعاد خارج نطاق البطاقة بسرعة. وحتى من لازالوا يمتلكون البطاقة الثمينة يشكون من النقص المستمر في الكميات المخصصة وزيادة أسعارها.

ولما لم تزد أجور ومرتبات الغالبية الساحقة من المصريين، فإن هذه الزيادات الجحيمية في أسعار سلع الغذاء الأساسية تعني تخفيض المستوى المعيشي المتدني أصلا لسواد المصريين بأكثر من الربع خلال أسبوع واحد.

ويحدث هذا خلال برد الشتاء القارس الذي يفرض زيادة الغذاء وليس نقصه، فإن النتيجة الحتمية للتجويع المفروض على المستضعفين المصريين لكي يثرى حكامهم ويتنعمون، هو توقع انتشار الأمراض مع انعدام فرص الاستشفاء الناجع بسبب رفع التشكيل العصابي لأسعار الدواء وبيع المستشفيات المخصصة لعلاج الفقراء بحيث ترتفع تكلفة العلاج فيما وراء طاقتهم، وهم لا يقدرون أصلا على الغذاء الكافي.

إذن نعيم الحكام وبطاناتهم- قاتلهم الله- يكافئ تجويع الغالبية الساحقة من المصرين وإهدار صحتهم والتسبب في موتهم.

إعزلوا مجوعيكم وقاتليكم تكسبون حياتكم وصحتكم!



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق