استشراف وافقته الأحداث ..

10/01/2017 09:55


ماجدة شحاتة

لم يكن حصار شعب أبي طالب قاصرا على المسلمين وحدهم

بل دخله من بني هاشم طواعية الكثيرون ممن لم يسلموا موالاة

لابن أخيهم في مواجهة من يتربص بهم حتى لو كان موافقا لهم

على الكفر ، فالعصبية هنا حالت دون ترك الأهل تحت وطأة الحصار

وإن أضيرت تلك العشيرة بهذه العصبية القبلية .

لكن في وقتنا الحاضر هناك من يجاهر بكراهيته لللإسلاميين

وربما يبرر اختياره بالنكاية في النظم الحاكمة ، أي ليس حبا في علي

ولكن كرها في معاوية ، وهناك من أقام الدنيا ولم يقعدها تحذيرا وتخويفا

من الإسلامين ، إذن التعويل كثيرا على (ديمقراطية ) تحملنا سلميا إلى المشاركة

لا المغالبة في الحكم ، من خلال اختيار القاعدة لمن يمثل القمة ، تصور أجده

يجدي عندما تتمتع الأنظمة بتعددية

غير مقيدة ، عندما تكون نسبة المشاركة

تزيد عن الخمسين بالمائة وليست عشرين كما هي مما يبكي .

إذن التصعيد من القاعدة إلى القمة لن يتحقق إلا في ظل ثورة للشعوب

ستكون غير ممنهجة ولا منضبطة وساعتها من يلتقط الخيط يوسد .

ثم إن العوام والهوام من الغالبية لن يكون بمقدورها أمام سلطة المال

والأمن أن تحسم مثل هذه المهمة ، فالدور إذن منوط بقادة الدعوة

والفكر والمثقفين بالالتقاء على قواسم عمل مشتركة لتفعيل دور النقابات

والطلاب في مواجهة الأنظمة لإرساء نظم تحقق كرامة ورفاهية وإنسانية هذه

الشعوب التي لازالت تسبح بحمد حكامها ، وتتغنى بسياسات جلاديها

والناس على دين ملوكهم فالقابلية للجادة أو التحلل متوفرة بحسب نوع النظام

هكذا الشعوب ، ويبقى الخاصة هم الأقدر على التغيير ودائما هم العلماء ..

 



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق