الشيخ محمد سعد الأزهرى..يكتب: رقم صعب... ومستقبل مخيف!

09/01/2017 02:10


محمد سعد الأزهرى

فى لقاء تلفزيونى مع غادة والى وزيرة التضامن بتاريخ 8/1/2017 قالت أن 10% من الشعب المصرى يتعاطى المخدرات! أكثرهم من الشباب.

وأن 58% منهم يتعاطون أمام الأسرة مما يعنى أنهم لا يتعاطونها سراً!

والفاجعة أن 27% من المتعاطين من النساء!

وبعد هذه الإحصائية الرسمية المرعبة علينا أن ننظر للآتي:

ما هى البرامج الموجهه إلى هذا العدد الهائل من المتعاطين للمخدرات؟

ما هى الميزانية المرصودة لمثل هذا الخطر الداهم على هؤلاء؟!

قارن بين الميزانية المرصودة لمكافحة الإرهاب وبين ظاهرة تعاطى المخدرات لتدرك الفرق الهائل بينهما!

قارن بين انشغال الإعلام بالموضوعات الساذجة والحوارات الفارغة والتطبيل للسلطة والتفزيع من المعارضة وبين هذه الظاهرة الخطيرة التى يوقن أى مواطن بأنها مدمّرة للفرد والأسرة والمجتمع!

قارن بين ما يفعله وزير الأوقاف من تفريغ الخطاب الدينى وتسطيحه واختياره موضوعات بعيدة كل البعد عما يحتاجه الناس خصوصاً فى خطبة الجمعة وانشغاله الدائم برضا من تسبب فى تعيينه وزيراً بغض النظر عن حاجة الشباب إلى خطاب وعظي وعقلى متزن يباعد بينهم وبين

الغرق فى قاع التعاطى!

أمّا وزير الثقافة الخائب والفاشل فمشغول بعلمانية مصر وتطهيرها من تطرف الأزهر وغير الأزهر كما ادعى!

فلقد ترك ملايين الشباب بلا توعية ولا تثقيف حتى انغمسوا وسط الدخان الأزرق يعبثون مع الوهم وينتظرون السعادة ليتلقفهم الموت أو السجن أو الضياع!

ولننظر كذلك إلى الجامعات والجمعيات والمنظمات والمدارس والمثقفين وغيرهم ودورهم فى التحذير من هذا الدَّرك فسنرى اعتناءً ظاهرياً لا يغنى ولا يُسمن من جوع!

وأيضاً لو نظرنا إلي هذه الأموال الضخمة التى توجّه لشراء اللاعبين فى لعبة كرة القدم وشراء حقوق إذاعة المباريات وأجور المذيعين ومقدمى البرامج وكذلك اهتمام منظمات المجتمع المدنى بالإنفاق على تعليم الرسم والموسيقى وتجريم الختان، واهتمام الحكومة بالإنفاق على الاحتفالات بالأعياد القومية للمحافظات حتى ينتمى الجيل الجديد إلى هذه البلاد ولكن وهو سكران أو يعيش فى حالة من الغيبوبة والتوهان لأدركنا مصيبتنا الكبري فى عدم تحديد الأولويات بل والإنفاق فى مجالات لا ترقى أن توضع فى مؤخرة سلّم الأهتمامات!

أما نحن فما زال كثيرُ منا مشغول بمعركة الحواجب لم ينته منها بعد!!



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق