عمر الأشول: "صبي المكوجي" الذي قاد مصر إلى إنجاز تاريخي بمونديال كرة القدم الخماسي

25/09/2016 05:00

قبل ثلاث سنوات، كان عمر عبد الرحمن الأشول يكسب قوت يومه من العمل في توصيل الطلبات من مغسلة والده في الجيزة. كان يطوف الشوارع بدراجته البسيطة لتوصيل الملابس المغسولة والمكوية.

ويقول الأشول إن كل شيء تغير حين اقترح عليه والده أن يجرّب حظه في ناد لكرة القدم بالمنطقة، ولكنه اختار لعب الكرة الخماسية أو كرة الصالات.

 ومنذ ذلك الحين أظهر أنه اتخذ القرار السليم. ويوم الخميس الماضي قاد المنتخب المصري إلى تحقيق مفاجأة بفوز تاريخي على إيطاليا في نهائيات كأس العالم لكرة الصالات في كولومبيا لتصل مصر إلى ربع النهائي للمرة الأولى.

وقال لاعب الوسط -البالغ من العمر 22 عاماً- لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على الإنترنت عن المباراة التي فازت بها مصر 4-3 وسجل فيها ثلاثة أهداف منها هدف الفوز "من الصعب وصف الفرحة التي عشناها بعد إقصائنا إيطاليا،" وأضافً "لم يكن أحد يؤمن بقدراتنا، وها نحن هنا. نحن أبطال أفريقيا وأحد أفضل ثمانية فرق في العالم."

وفي ابريل الماضي توج المغرب ببطولة أفريقيا لكرة الصالات بعد فوزه على مصر 3-2 في المباراة النهائية في جنوب افريقيا ليتأهل الفريقان معا بالاضافة إلى موزمبيق صاحبة المركز الثالث في افريقيا إلى نهائيات مونديال الصالات.

وخسر المغرب في مرحلة المجموعات في النهائيات 5-صفر أمام اذربيجان و5-3 أمام ايران و4-3 أمام اسبانيا.

وخرجت موزامبيق أيضا من دور المجموعات بعد خسارتها 3-2 أمام استراليا و4-2 أمام أوكرانيا و15-3 أمام البرازيل.

وفازت مصر في دور المجموعات 7-1 على كوبا وخسرت أمام روسيا 6-1 وأمام تايلاند 2-1 قبل أن تحقق المفاجأة بالفوز المثير على ايطاليا في دور الستة عشر.

وقال الموقع إن نبرة صوت الأشول كانت تعكس فخراً كبيراً، ولا عجب في ذلك. وأشار صاحب

القميص رقم 3 إلى نقطة ربما لم يلحظها كثيرون قائلاً "بعض اللاعبين الإيطاليين كانوا قد نشروا على شبكات التواصل الاجتماعي أنهم سيتأهلون وأنهم واثقون من الفوز علينا. وهذا الأمر حفّزنا أكثر."

ويؤمن الأشول أن هناك سرا في رقم 3 الذي يحمله على ظهره، ويقول "إنه نفس الرقم الذي ألعب به في فريقي، وطلبت أيضاً أن أشارك به في كأس العالم. وسجلت ثلاثة أهداف في مرمى إيطاليا! إنه رقم حظي، ليس هناك شك في ذلك."

وعن هدف الفوز الذي أحرزه في الوقت الإضافي مباراة ايطاليا، قال الأشول "عندما رأيت المدافع يتزحلق، عرفت أنني سأنفرد بحارس المرمى. في تلك اللحظة قلت لنفسي 'تحلى بالهدوء وافعلها ببساطة'، لهذا راوغته باتجاه قدمي اليسرى، وبعدها لا أتذكر كيف احتفلت". ينتمي اللاعب البالغ طوله 170 سنتيمترا لنادي مصر للمقاصة الذي يلعب في مدينة الفيوم، لكنه يعيش ويدرس التجارة في القاهرة حيث تنتظره أيضاً خطيبته التي يخطط للزواج بها قريباً.

ولا يفكر الأشول في شيء من ذلك الآن، خصوصاً وأن المنتخب المصري سيواجه الأرجنتين، التي بغض النظر عن حاضرها الرائع، كانت قد هزمت مصر في المواجهتين السابقتين في نهائيات كأس العالم حين فازت 4-3 في جواتيمالا عام 2000 ثم 4-2 في البرازيل عام 2008.

ويقول الأشول "نعرفهم جيداً. يلعبون كرة هجومية، ولكنهم يدافعون أيضاً بشكل جيد. لا أعتقد أن هناك مرشحا واضحا للفوز في هذه المباراة. ستكون مواجهة مثيرة لنا وللجماهير."

وبغض النظر عن اللياقة الفنية، يرى هداف المنتخب المصري أنه وزملاءه يجب أن يكونوا في الحالة الذهنية الملائمة لمواجهة الأرجنتين في ربع النهائي اليوم الأحد. ويقول "لا يمكننا الاكتفاء بإقصائنا إيطاليا. نعلم أن ذلك كان له تأثير كبير علينا من الناحية العاطفية، ولكننا نريد المزيد. نحن مستعدون ذهنياً لمواجهة الأرجنتين."

 



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق