"خلافات الأجهزة الأمنية والرقابية" صداع في رأس السيسي

03/01/2015 05:56

- الخلافات بين الأجهزة تصل أحيانا إلى درجة الصراع والتضارب

- مصدر: تغييرات قريبة فى دائرة مساعدى الرئيس والأجهزة الأمنية لضبط إيقاع العمل

- الرئيس رفض الاستعانة بمن يحاول إظهار الولاء لتحقيق مصالح خاصة

- حديث الرئيس في هذا الصدد يحمل أحيانا عبارات من نوع «الواحد صعب يكمل بالطريقة دى أو «كده الواحد صعب يعمل للبلد اللى هو عايزه»

قال مصدر رئاسى مطلع إن ما أشار إليه الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال وجوده فى الصين وما ذكره من قبل أثناء لقائه مسئولى الأجهزة الرقابية فى مقر هيئة الرقابة الإدارية قبل أسابيع عن غياب التنسيق بين أجهزة الأمن والمعلومات فى الدولة، لم يكن إلا قمة جبل الجليد، مشيرا إلى أن الخلافات بين الأجهزة تصل أحيانا إلى درجة الصراع والتضارب.

وأضاف المصدر أن الرئيس يعتزم إجراء تغييرات قريبة فى دائرة معاونيه وكذلك فى الأجهزة الأمنية بعد أن اتضح أن ما كان يظنه فى البداية غيابا للتنسيق بين الأجهزة الأمنية والمعلوماتية والرقابية وصل إلى تضارب فى الأداء ليس فقط بين الاجهزة بل داخل الجهاز الواحد على خلفية تعارض المصالح والاستقطابات.

ويقول مصدر سابق فى أحد هذه الأجهزة الأمنية إن الرئيس عندما كان يسعى للترشح حرص جدا على أن تتم «تنقية» الأجهزة الرئيسية من عناصر كان يرى أنها ستكون مناوئة لعمل متناسق وناجح تحت رئاسته ولم يتعلق الأمر فقط بما وصف إعلاميا بأنه وجود لعناصر قريبة من الإخوان بل الأهم من ذلك بعناصر لها صلات بشخصيات سعت لإجهاض ترشح الرئيس وتقليل فرص نجاحه بعيدا تماما عن الإسلاميين أو من تعاطف معهم.

ويضيف المصدر الذى يبقى قنوات اتصال مستمرة مع العديد من الزملاء فى مقر عمله السابق وغيرها من الأجهرة أن «كارثة التسريبات المزعومة» هى نتاج ذلك التصارع الذى يأتى «للأسف الشديد» بين رجال «كان من المتوقع أن يلتفوا لدعم الرئيس عوضا عن الصراع

المبكر عن الحصول على مصالح أو الدخول فى عمليات إقصاء متبادل بهدف الاستحواذ القسرى على ثقة الرئيس».

ويقول المصدر الرئاسى إن الرئيس كان حريصا منذ اليوم الأول على تفادى الوقوع تحت تأثير أى من معاونيه دون غيره وألا يولى من يسعى لإبداء الولاء بهدف الحصول على المصالح، ويضيف أن هناك أخطاء جاءت من قبل بعض المعاونين عن غير قصد وعن غير خبرة ولكن للأسف هناك تصرفات أيضا لا تبدو مفهومة.

وبحسب مصادر متطابقة فان شكاوى متوالية يتلقاها الرئيس من كبار معاونيه من بعضهم البعض، تزعج الرجل الذى أصبح يجاهر بأن البعض لا يبدو مدركا لحجم المخاطر التى تتهدد الوطن.

ويلفت أحد هذه المصادر النظر إلى أن حديث الرئيس فى هذا الصدد يحمل أحيانا عبارات من نوع «الواحد صعب يكمل بالطريقة دى أو «كده الواحد صعب يعمل للبلد اللى هو عايزه».

الرواية المتناسقة بحسب العديد من المصادر أن الرئيس غير مرتاح لأداء عدد غير قليل من المسئولين، وأنه بصدد النظر فى خياراته لتغيير هؤلاء المعاونين دون الكثير من الإفصاح أو الكثير من التشاور سوى ما يطلبه من متابعات حول أداء بعض الشخصيات بعينها أو ما لفت له النظر خلال اجتماعات داخلية عقدها موخرا بين رؤساء عدد من الأجهزة لمطالبتهم بحسن التنسيق والكف عن التشاحن.

وينقل أحد مصادر «الشروق» السياسية عن حديث دار الجمعة الماضية بين الرئيس وأحد كبار الشخصيات العامة عبر فيه الرئيس عن غياب الكفاءات الوطنية، التى تريد أن تعمل لصالح الوطن مذكرا بأنه ما زال يسعى للبحث عن هذه الكفاءات والاستعانة بها فيما لا يحب أن يصفه بإصلاح المؤسسات بل يفضل استخدام تعبير تطوير وتحديث عمل الدولة، بحسب المصدر الرئاسى.

وتقول مصادر «الشروق»: إن من أولويات الرئيس فى المرحلة الحالية هى ضبط عمل الأجهزة الأمنية والمعلوماتية والرقابية وإنهاء حالات الاستقطاب داخلها، والتى يرى الرئيس أن شخصيات سابقة فى الدولة تعمل على تعزيز هذا الاستقطاب.

 

 

 



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق