تابعنا على الانترنت
استفتاء

سياسي واقتصادى وطبيب.. 3 مرشحين لرئاسة الحكومة الجديدة بتونس

02/01/2015 12:25

لا تزال مسألة تشكيل الحكومة في تونس وتعيين رئيس للوزراء بمثابة الصندوق الأسود، حيث لم يتم الحسم في اختيار اسم رئيس الحكومة منذ إعلان فوز حركة نداء تونس بالانتخابات التشريعية في 26 أكتوبر الماضي.

في هذا السياق يقول النائب بحركة نداء تونس سليم شاكر، أم من بين الأسماء المطروحة داخل حركة نداء تونس التي طرحت على طاولة النقاش لتولي رئاسة الحكومة السياسي الطيب البكوش الأمين العام لحركة نداء تونس. 

لكن بعض التسريبات قللت من إمكانية تعيين البكوش رئيسا للحكومة بدعوى أنه شخصية لا تحظى بالقبول من خارج نداء تونس، ولاسيما من قبل حركة النهضة التي تعتبره يمثل الشق الاستئصالي لها داخل نداء تونس. 

وبحسب شاكر فإن السيناريو الأكثر ترجيحًا، والذي تتداوله قيادات حركة نداء تونس فهو أن يتم تعيين رئيس الحكومة القادم من خارج حركة نداء تونس تتوفر فيه شروط الاستقلالية من أجل الحصول على أكبر قدر من الإجماع. 

وبالنسبة إلى الأسماء المطروحة من خارج حركة نداء تونس يقول سليم شاكر ، إن هناك اسم الدكتور عبد الكريم الزبيدي الذي كان تولى منصب وزير الدفاع بعد الثورة ولغاية مارس 2013. 

وكان الزبيدي أعلن استقالته من منصبه كوزير للدفاع في حكومة القيادي بحركة النهضة الإسلامية على العريض في مطلع مارس 2013 بعد شهر من اغتيال المعارض شكري بلعيد. 

وتعرض الزبيدي لانتقادات من قبل الرئيس السابق المنصف المرزوقي الذي يقول بعض المراقبين إنه ضغط كثيرا باتجاه أن يقدم عبد الكريم الزبيدي استقالته من منصبه كوزير للدفاع. 

واتّضحت طبيعة العلاقة المتوترة بين المرزوقي والزبيدي لما رفع المرزوقي الفيتو في وجه الزبيدي لما طُرح اسمه لتولي رئاسة الحكومة خلفا لحكومة علي العريض بعد اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي. 

وفي الوقت الراهن يتوقع القيادي بحركة نداء تونس سليم شاكر أن يحظى عبد الكريم الزبيدي بإجماع كبير حوله لتولي نصب رئاسة الحكومة لا سيما وأن حركة النهضة لا تعترض عليه. 

لكن بعض المراقبين يقولون إن احتمال تعيين الزبيدي قد تضاءلت خصوصا بعد إعلان السبسي بأن رئيس الحكومة القادم لن يكون من أحد وزراء بن على السابقين. علما أن الزبيدي تقلد منصب وزير الصحة في حكومة بن علي. 

ومن بين الأسماء المستقلة الأخرى التي يقع تداولها داخل حركة نداء تونس اسم الهادي بلعربي وزير التجهيز السابق وهو خبير ومختص في العلوم الاقتصادية

والاجتماعية وتقلد في السابق مسؤوليات في البنك الدولي. 

وظهرت حالة من التردد لدى حزب نداء تونس في اختيار رئيس للحكومة، وتأجيل مسألة الحسم في هذا الموضوع بعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية لكن يبدو أن الوقت بدأ ينفذ وأن ساعة الحسم قد اقتربت كثيرا.  

وأضاف شاكر إنّ اسم رئيس الحكومة سيتم الكشف عنه في أقل من أسبوع على أقصى تقدير. 

وينصص الدستور التونسي على أن رئيس الجمهورية يكلف في ظرف أسبوع من انتخابه الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية بتعيين رئيس للحكومة لبدء مشاورات تشكيل الحكومة. 

وباعتبار أن السبسي تم تنصيبه الأربعاء الماضي رئيسا للجمهورية فإن مدة تكليفه لرئيس الحكومة الذي سيتم اقتراحه من رئيس حزب نداء تونس لتشكيل حكومته لا تتجاوز الأربعاء القادم. 

وأشار شاكر الي إن مؤسسي حزب نداء تونس قرروا منذ يومين تعيين نائب رئيس الحركة محمد الناصر والرئيس الحالي للبرلمان كرئيس بالنيابة للحزب خلفا للباجي قايد السبسي. 

ويحتم الدستور على رئيس الجمهورية أن يقدم استقالته من منصبه الحزبي باعتباره أصبح رئيسًا لكل التونسيين وهو الشيء الذي قام به السبسي أمس الأربعاء قبل تنصيبه رئيسا للجمهورية. 

وعلى هذا الأساس يقول شاكر إنّ السبسي سيستدعي في الساعات القليلة القادمة محمد الناصر رئيس حركة نداء تونس الفائزة بالانتخابات التشريعية لتكليفه باقتراح الشخصية التي تتولى رئاسة الحكومة.  

أما بشأن مشاورات تشكيل الحكومة بين حركة نداء تونس وحلفائها السياسيين وهم الاتحاد الوطني الحر الفائز بالمركز الثالث في الانتخابات التشريعية وحزب آفاق تونس الفائز بالمركز الخامس وحزب المبادرة فإنها لا تزال بطيئة. 

يقول النائب عن حزب آفاق تونس رياض المؤخر لـ"مصر العربية" إن المشاورات مع حركة نداء تونس حول البرنامج الحكومي وهيكلة الحكومة (عدد الوزارات وكتابات الدولة) قد انطلقت مؤخرًا. 

وأكد بأن هناك تدم في مشاورات الاتفاق حول صياغة برنامج الحكومة الجديدة لكنه لم ينف وجود اختلافات حول عدة نقاط التي قال إن المشاورات ستتواصل بشأنها بعد تعيين رئيس الحكومة. 

أما بالنسبة إلى هيكلة الحكومة فيقول إن المشاورات أحرزت تقدما، كاشفا بأن عدد الحقائب الوزارية وكتابات الدولة لن تتجاوز 35 بين وزير وكاتب دولة أي بتخفيض نسبته 50 بالمائة مقارنة بعدد وزراء حكومة الترويكا.

 

وحول المدة الزمنية التي يتوقع أن تستغرق لتشكيل الحكومة الجديدة يقول المؤخر لـ"مصر العربية" إن تشكيل الحكومة قد لا تتجاوز شهر يناير الجاري.



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق