المفتى يعلن خطة 2015: إطلاق أول قناة للإفتاء على يوتيوب..وموسوعة علمية فى الفكر التكفيرى

01/01/2015 06:49

أعلن فضيلة الأستاذ الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، أن دار الإفتاء ستبدأ مع بداية عام 2015 مشروعا قوميا يهدف إلى تصحيح صورة الإسلام بالخارج عبر عدة وسائل من أهمها إرسال قوافل من علماء دار الإفتاء المصرية، للقيام بجولات خارجية تجوب الخمس قارات، لنشر الفكر الصحيح، وتوضيح العديد من المفاهيم التى يستغلها المتطرفون وأعداء الإسلام فى تشويه صورة الإسلام والمسلمين لدى الغرب ومن المتوقع أن يتم استهداف الولايات المتحدة الأمريكية وشرق آسيا فى هذا الشهر.

وأضاف مفتى الجمهورية، فى تصريحات صحفية صباح اليوم، أن عام ٢٠١٥ سوف يشهد بإذن الله نقلة نوعية كبيرة لدار الإفتاء المصرية، وتطورًا جديدًا يتمثل فى تقديم المزيد من الخدمات الشرعية الإضافية بصورة عصرية تهدف إلى تحقيق أعلى درجات التواصل الفعال مع جميع المتعاملين مع دار الإفتاء من عموم المسلمين فى مصر والوطن العربى والعالم من جانب، ومع الهيئات والعلماء والباحثين من جانب آخر.

وأضاف فضيلة المفتى أن الدار دائمًا ما تواكب التطور التكنولوجى الهائل، وتسعى فى العام الجديد لاستخدام جميع الوسائل، للتواصل مع طالبى الفتوى والرأى الشرعى دون قيود، ولذلك فإن دار الإفتاء ستتوسع خلال العام الجديد فى استخدام الفضاء الإلكترونى ومواقع التواصل الاجتماعى والاستفادة من التقنيات الحديثة فى إطلاق أول قناة لدار الإفتاء على موقع "يوتيوب" على الهواء مباشرة. وأضاف أن الإسلام يتعرض الآن لموجة كبيرة من التشويه خاصة فى الدول الغربية، بسبب الممارسات المتطرفة للجماعات الإرهابية التى تتحدث زورًا باسم الإسلام.

وكشف فضيلة المفتى أنه تمت زيادة عدد الساعات المخصصة لاستقبال الفتاوى الهاتفية، وذلك من خلال خطة موضوعة لتطوير الأجهزة وزيادة فريق العمل بالدار، بما يمكن معه التعامل مع هذا الكم الهائل من الاستفسارات والأسئلة الواردة إلى دار الإفتاء، ليس فقط عن طريق الهاتف بل بما يغطى أيضا الزيادة المتوقعة للأسئلة الواردة عن طريق البريد الإلكترونى أو البريد العادى والفاكس أو الحضور الشخصى إلى مبنى الدار بالدراسة، مضيفا أن مجلس أمناء الفتوى والذى يضم كبار علماء الدار سيكون المرجعية العلمية الضابطة لاختيارات الدار الفقهية المستقاة من الفقه المتوارث فى ضوء الفهم الصحيح للواقع. وأضاف مفتى الجمهورية أن الدار ستتوسع فى عام 2015 فى إعداد الدورات التدريبية للمبعوثين، لتدريبهم على مهارات الإفتاء والعلوم الإفتائية والأدوات اللازمة، من أجل نشر صحيح الدين بمنهجية علمية وسطية منضبطة، وذلك تلبية للاحتياجات المتزايدة للجاليات المسلمة حول العالم.

 كما ستسعى دار الإفتاء إلى إعداد برامج تأهيلية، لمواجهة التطرف والأفكار المتشددة، وذلك إيمانًا من دار الإفتاء بأن المواجهة الفكرية

تعتبر حجر الزاوية فى مواجهة التطرف والغلو، وهى ما يميز منهج دار الإفتاء المصرية فى التعامل مع التطرف والإرهاب وهى ظاهرة جذورها فكرية، ولا يمكن القضاء عليها إلا بالمعالجة العلمية المنضبطة.

 وأشار مفتى الجمهورية إلى أن الدار ستتفاعل مع هذا الأمر فى العام الجديد عبر التوسع فى ترجمة الفتاوى والأبحاث الشرعية بعدة لغات جديدة من بينها اللغة الإسبانية للتواصل مع دول أمريكا اللاتينية، وذلك نظرًا للنمو المتزايد لدور دار الإفتاء المصرية عالميًا باعتبارها مرجعية علمية إفتائية ذات ثقه لدى عموم المسلمين فى أنحاء العالم.

وأكد مفتى الجمهورية أن دار الإفتاء قد أخذت على عاتقها مهمة مواجهة الفكر التكفيرى والمتشدد، لذا فإن الدار بدأت بالفعل فى إعداد أول موسوعة من نوعها فى العالم تجمع بين دفتيها معالجة علمية لمسائل وقضايا الفكر التكفيرى والمتشدد باللغتين العربية والإنجليزية.

وقال مفتى الجمهورية: إن دار الإفتاء ستبدأ فى العام الجديد خدمة جديدة للقيام بمهمتها الجليلة فى بيان الأحكام الشرعية وصحيح الدين ومواجهة فوضى الفتاوى، حيث سيتم تدشين "دار الإفتاء المتنقلة" التى ستجوب محافظات مصر ومراكزها وقراها، لتلقى استفتاءات الناس والرد على تساؤلاتهم وبيان الأحكام الشرعية الصحيحة وتصحيح المفاهيم. وأشار فضيلة المفتى إلى أن دار الإفتاء ستتوسع فى إصداراتها، لتلبية احتياجات المسلمين من كل الفئات والأعمار، والإجابة عن كل ما يشغل أذهانهم من أمور فقهية وحياتية، وما يستجد من مسائل وقضايا معاصرة.

 وأشار مفتى الجمهورية إلى أن الفترة المقبلة ستشهد وضع الآليات الفَعالة والضوابط العلمية، لمواجهة من يتصدرون للفتوى من غير المتخصصين المؤهلين، والذين عادة ما تثير فتاواهم البلبلة فى المجتمع الإسلامى، مؤكدا أن سبيل الخروج من حالة البلبلة الناجمة عن فتاوى غير المتأهلين هو الرجوع إلى الشروط التى حددها الشرع فيمن يتصدى للفتوى ومن أهمها العلم الشرعى، وهو ما يعبر عنه فى واقعنا المعاصر بـ"التخصص".

 كما كشف فضيلته عن أنه سيخرج عن الدار فى المرحلة المقبلة مجموعة كبيرة من الأبحاث الشرعية فى المسائل المتعلقة بفروع الفقه والقضايا المعاصرة الدقيقة، منها ما تم ولكنه قيد الدراسة الآن، ومنها ما هو تحت العمل والإنشاء، وهو ما يقوم عليه قسما الإشراف العلمى والأبحاث الشرعية.

ومن ناحية أخرى، لفت فضيلة المفتى إلى أنه سيتم تفعيل البروتوكولات التى وقعتها الدار مع مجموعة من المؤسسات فى الداخل والخارج بهدف التعاون، والاستفادة من الخبراء الموجودين فى هذه المؤسسات، بما يعين الدار على ممارسة مهامها وإصدار فتاواها على نحو أكثر ملاءمة وتواؤما مع الواقع المعيش بالضوابط الشرعية والمصالح المرعية.

 

 



لمعرفة المزيد

تعليقات
اضف تعليق

الاسم

البريد الالكترونى

التعليق